تجمع آلاف المسلمين البريطانيين مساء امس الاول لحضور حفل خيري للسلام أُطلق عليه اسم «مسلم لايف 8» لجمع الاموال لضحايا النزاع المستمر في اقليم دارفور السوداني.

ونجم الحفل كان المغني الاسلامي سامي يوسف، وجرى تنظيمه بدعم من الحكومة البريطانية التي تتصدر الدول الضاغطة على الحكومة السودانية لوقف العنف في اقليم دارفور.

Ad

واطلق الحفل الغنائي في «ويمبلي ارينا» في لندن تحت عنوان «حفل غنائي من اجل السلام في دارفور».

وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في رسالة مصورة مسجلة مسبقا «ان الظلم في اي مكان هو اعتداء على العدالة في كل مكان، ولذلك فسنواصل العمل معكم جميعا لانهاء هذه المعاناة».

واضاف «اود ان اشكركم جميعا، من فنانين وموسيقيين يشاركون في الحفل اليوم، ومن زعماء دينيين من كل قطاعات المجتمع الذين يقودون الصلوات والحملات من اجل شعب دارفور».

واضاف براون «الحقيقة هي ان وجود هذه الاعداد الكبيرة منكم هنا اليوم يظهر اهتمام المجموعات من جميع انحاء بريطانيا بشعب دارفور ومحنته». والمشارك الابرز في الحفل الذي قارنه البعض بالحملة العالمية «لايف 8» ضد الفقر، هو المغني البريطاني الشاب سامي يوسف (27 عاما) الذي يحظى بشعبية واسعة بين الشباب المسلم في كل انحاء العالم، رغم انه ليس معروفا بالدرجة نفسها في وطنه بريطانيا.

وقال يوسف «هذا حدث عظيم بحق، ولا سابق له».

الا انه اكد في تصريح لوكالة فرانس برس انه يجب بذل المزيد من الجهود من اجل دارفور، واوضح «هذه مسألة بين المسلمين. المسلمون يقتلون المسلمين، ويعتقد البعض انه من العيب ان الناس لم يتحركوا لوقف ذلك».

واضاف «هذه فرصة كبيرة لمسلمي بريطانيا ليفعلوا شيئا بحق». وقال في حديث للحشود في وقت سابق «اليوم تستطيعون ان تكونوا مسلمين وبريطانيين». وصرح جيهانغير مالك من منظمة «الاغاثة الاسلامية» (اسلاميك ريليف) البريطانية الخيرية انه عند اطلاق هذه الفعاليات في اغسطس، اراد ان يرى «معادلة لحملة لايف 8» وهي عبارة عن سلسلة الحفلات التي نظمت قبل قمة مجموعة الثماني في غلينيغلز باسكتلندا عام 2005 للدعوة من اجل زيادة المساعدات للدول الفقيرة.

وستخصص جميع الارباح من الحفل لمنظمة «الاغاثة الاسلامية» للمساعدة في جهودها في دارفور.

وتماما مثل يوسف، فإن المشاركين الآخرين في الحفل يجمعون ما بين الموسيقى والايمان.

وشاركت في الحفل فرقة دنماركية اعضاؤها مسلمون ومسيحيون، اضافة الى كريم سلامة المغني الاميركي المسلم.

كما شارك في الحفل النجوم الكنديين «ذي ساوند اوف ريزون» (صوت المنطق) وحمزة روبرتسون الشاب الانكليزي الذي اعتنق الاسلام.

وحظي الحفل بدعم رسمي، إذ ساعدت وزارة الخارجية في تنظيم جولات لسامي يوسف وغيره من المشاهير الى مخيمات اللاجئين في دارفور في وقت سابق من هذا العام.

وتقول الامم المتحدة ان نحو 200 الف شخص قتلوا كما شرد اكثر من مليونين نتيجة النزاع في دارفور المستمر منذ اكثر من اربع سنوات.

ويعيش في بريطانيا نحو 1.5 مليون مسلم الا انه وطبقا لاستطلاع للرأي نشر عام 2006 فإن 53 في المئة من البريطانيين يعتقدون ان الاسلام يهدد الديموقراطية الغربية.

(لندن - أ ف ب)