«التربية» على موعد مع تطوير وإصلاح التعليم من خلال مشاريع ضخمة وجبارة في عهدة وزيرة التربية والتعليم العالي نورية الصبيح حاليا، إذ أوضحت الوزيرة أن التعليم سيشهد تطورا ملحوظا خلال الفترة المقبلة حتى بداية العام الدراسي المقبل، الذي سيكون مجهزاً له قبل انطلاقته بفترة طويلة.
كشفت وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي نورية الصبيح ان وزارة التربية ستشهد خلال المرحلة المقبلة والعام الدراسي المقبل تطورا كبيرا في مراحلها الدراسية المختلفة، من رياض الأطفال وحتى الثانوية، على طريق اصلاح وتطوير التعليم، مشيرة الى ان هذا التطوير يعكس دعما حكوميا وبرلمانيا ضخما ورغبة سامية في جعل التعليم في الكويت على سلم اولويات القيادة السياسية في البلاد. وقالت الصبيح لـ«الجريدة» ان الوزارة تعد العدة لمشاريع تربوية جبارة ستحدث نقلة في التعليم لم تشهدها الكويت من قبل، خصوصا في ما يتعلق بتطوير المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية إذ ستحمل مشاريع التعليم الجديدة فكرا تطويريا سينفذ على ايدي خبراء واهل الميدان في التعليم، مما سينعكس ايجابيا على المسيرة التعليمية في البلاد. ولفتت الصبيح الى ان الكويت ممثلة في الحكومة تملك كل الامكانات التي من شأنها تطوير التعليم في البلاد، وجعل الكويت في ما يتعلق بالتربية والتعليم في مصاف الدول، لافتة الى ان الفترة المقبلة ستشهد تغييرات جذريه في المناهج والتقويم والقياس والطرق الدراسية الجديدة بما يضمن خلق الابداع لدى الطلبة وتعليمهم الابتكار، وطرق الاستيعاب والتفكير الجيدة التي ستسهم في زيادة التحصيل العلمي لكل الطلبة في جميع المراحل. وقالت الصبيح «انها تعمل وفق استراتيجية طموحة طويلة المدى لإصلاح وتطوير التعليم، مشيرة الى ان التعليم في الكويت ليس سيئا كما يرى البعض، لكنه يحتاج الى تطوير مستمر وفكر متطور من اهل الميدان واستحداث طرق دراسية جيدة لتطوير فكر الطلبة، موضحة ان وزارة التربية وضعت في حسبانها كل المشاريع والامور التي من شأنها الارتقاء بالمسيرة التعليمية والنهوض بها لما فيه مصلحة الوطن والمواطن». وأضافت «إن تغيير المناهج والطرق الدراسية وادخال التعليم الإلكتروني في المدارس بشكل تدريجي وتحسين البيئة المدرسية وتطوير التعليم الخاص والتربية الخاصة من اهم المشاريع، التي ستحدث نقلة نوعية في التعليم والتربية، موضحة ان التغيير في التعليم والتطوير لايتم بين يوم وليلة، انما يحتاج الى وقت لان الخلل الذي اصاب التعليم في السابق كان ناتجا عن تراكمات سابقة ونحن ماضون في اصلاحها كي نصل الى ما وصلت اليه الدول المتقدمة في مجال التربية والتعليم». وأضافت «سأسعى جاهدة، بوجود اهل الميدان الشرفاء، الى ان اطور التعليم وارتقي بمصلحة الطلبة في جميع المراحل الى الامام مع مواكبة العولمة الحالية في كل المجالات، مشيرة الى انها تطمح الى تخريج طلبة من التعليم العام والخاص جاهزين لمساندة العملية التنموية في البلد في كل المجالات». واوضحت ان وزارة التربية ستسد حاجة المدارس من المعلمين الجدد عن طريق جامعة الكويت والتطبيقي والتعاقدات المحلية الخارجية بحيث ستصل الوزارة الى الجاهزية الكاملة من المعلمين قبل بداية العام الدراسي الجديد، لافتة الى تعليمات صدرت الى لجان التربية الخاصة بالتعاقدات مع المعلمين الاكفاء القادرين على العطاء، ورفع التحصيل العلمي للطلبة في جميع المراحل الدراسية. وقالت «ان الوزارة تملك رؤية واضحة للنهوض بالتعليم ستنفذها تدريجيا من اجل وضع اساس متين يضمن استمرار التطوير لسنوات طويلة، موضحة انها ستعيد بناء الطالب وتخلق طالبا مثاليا ينافس في المسابقات العالمية، وقادرا على تشريف البلاد على كل الصعد التعليمية والمهنية». وطالبت الصبيح ببرامج تنفيذية تحقق الآمال المتوقعة منها وتسهم في الارتقاء بالعملية التربوية وتحقيق التنمية البشرية اللازمة لازدهار المجتمع وتقدمه.وأكدت الصبيح حاجة البلاد الشديدة الى اصلاح التعليم، وتطوير المناهج التعليمية وتوظيفها لبناء الانسان، الذي يحب وطنه ويدين له بالولاء والانتماء ويحافظ على مكانته ويبذل قصارى جهده للعمل على تقدمه وازدهاره، كما يعي تماما المفاهيم العصرية والقيم التي اقرها ديننا الحنيف مثل الوسطية وقبول الرأي الاخر، ويؤمن بأهمية العلم والتعليم لمواجهة التحديات المتلاحقة التي يفرضها العصر الذي نعيشه، وضرورة الارتقاء بالذات بما يمكنها من المنافسة في ظل معطيات العولمة والتطور التكنولوجي في مختلف المجالات.وقالت اذا كان التعليم هو الركيزة الاساسية لتحقيق التنمية البشرية والتقدم الحضاري للامم فإن ذلك يجعلنا في اشد الحاجة الى توجيه الاستثمارات المشتركة نحو التعليم ومشروعات اصلاحه وتطويره.واوضحت، اننا في وزارة التربية نسعى بكل الجهود الى تحقيق التطوير في العمل التربوي، مبينة انه تم تعديل السلم التعليمي في المراحل الثلاث وزيادة سنوات التعليم الالزامي الى تسع سنوات ووضع استراتيجية لتطوير التعليم تمتد الى عام 2025م، موضحة ان الوزارة بدأت بتنفيذ مجموعة برامج ترتبط بالغايات الست لهذه الاستراتيجية فضلا عن تنفيذ مشروع المؤشرات التربوية وتقييم التحصيل الطلابي بالتعاون مع البنك الدولي، ونشارك في التقييم العالمي من خلال اختبارات بيرلز في القراءة واستيعاب المقروء واختبارات تيمز في العلوم والرياضيات.واشادت الصبيح بتعاون اللجنة التعليمية في مجلس الامة ومساهماتها في تذليل العقبات التي تواجه العملية التعليمية خاصة من جانب التشريعات والدعم المعنوي، مشيرة الى ان قضية التعليم مسؤولية الجميع وتتطلب تعاون كل القطاعات من اجل الاستمرار في دفع عجلته وتقدمه.
محليات
الصبيح لـ الجريدة: استراتيجية طويلة المدى لضمان تطوير التعليم والمضي في إصلاحه عن طريق التغيير الجذري للمناهج التطوير لا ينجَز بين يوم وليلة... والتعليم يحظى بدعم القيادة السياسية والحكومة والمجلس
13-03-2008