تحقق النيابة العامة في قضية إنشاء حزب التحرير الكويتي، المتهم فيها حتى الآن مواطن، وكلفت النيابة مباحث أمن الدولة إجراء تحرياتها عن أي ارتباطات دولية للحزب ومصادر تمويله، وأمرت بضبط وإحضار الأعضاء.

Ad

واصلت النيابة العامة أمس تحقيقاتها في قضية إنشاء حزب التحرير الكويتي، المتهم على ذمته المواطن حسن الضاحي الذي يشغل منصب رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الكويت، وعلمت «الجريدة» أن النيابة أمرت باستمرار حجز المتهم بعدما اعترف بانتمائه إلى الحزب الذي تأسس عام 2004، في حين أمرت النيابة مباحث أمن الدولة بتكثيف تحرياتها عن القضية وضبط وإحضار مؤسسي الحزب في الكويت.

وقالت مصادر مطلعة إن المواطن المتهم أكد في التحقيقات التي اجريت بواسطة وكيل النيابة رجيب الرجيب، وبإشراف مدير نيابة العاصمة محمد الدعيج «أن أهداف الحزب سلمية، وليس من اهدافه ما يبرر حمل السلاح ضد الدولة، وأن الحزب في طور إنشائه ويهدف إلى إقامة دولة إسلامية تحت ظل الحاكم الإسلامي، وأنه يتبع الإجراءات التي اتبعها الرسول في تولي الخلافة الإسلامية» وأوضحت أن «المتهم اعترف أن الحزب يعتبر الكويت ولاية وليست دولة وأن الأعضاء المؤسسين للحزب في الكويت بالعشرات والمنتمين إلى أفكار الحزب بالمئات وأن الانضمام إلى الحزب يجري على نحو يومي، وبين المنتمين طلبة في كلية الشريعة».

وعن مصادر تمويل حزب التحرير أكد المتهم في التحقيق «أن الحزب يعتمد على اشتراكات الأعضاء، ولا يتلقى أي دعم خارجي، ونسعى الى تطبيق سنة الرسول والحدود الإسلامية لأنها الأفضل للتطبيق والاحتكام إليها هو ما نسعى إليه، وأن الحزب يوجه رسائله الإعلامية بهدف النصح وهو ما نقدمه للناس في الموقع الإلكتروني للحزب».

وأوضحت المصادر أن المتهم أنكر رغبة الحزب في «الإستيلاء على سلطات الدولة أو الإساءة إلى مسند الإمارة وأن هدفه هو إقامة الدولة الإسلامية» مشيرة إلى أن المتهم أنكر صلته بأي جهات خارجية كما أنه لا ينتمي إلى أي تيار متشدد وليس ملتحياً».

وكشفت المصادر أن المتهم «أكد أن الحزب في الكويت يتبع حزب التحرير العالمي الذي تأسس عام 1945 على يد الشيخ النبهاني، وأن المنشورات المضبوطة لم توزع وكانت لذكرى سقوط الخلافة الإسلامية في تركيا على يد مصطفى كمال أتاتورك، وأن الحزب يعتبر السقوط ذكرى أليمة ويتعين عدم نسيانها».

وبينت المصادر أن النيابة العامة أصدرت اوامرها بتكليف مباحث أمن الدولة بإجراء تحرياتها عن الحزب والبحث عن وجود أي ارتباطات خارجية له أو تلقيه أي دعم، والبحث عن عدد أعضاء الحزب والمنضمين إليه، وهل هناك ارتباط لإحدى الدول بهذا الحزب؟، موضحة أن التحقيقات مع المتهمين المضبوطين ستبدأ فور مثولهم أمام النيابة العامة».

وقالت المصادر انه بعد تقديم المباحث تحرياتها فإنها «سوف تحقق مع ضابط أمن الدولة وتستمع الى أقوله في القضية، وهو أمر سابق أوانه حاليا، وسيتم بعد تقديمه التحريات كاملة في القضية التي من المتوقع أن تستغرق وقتا طويلا في التحقيق».

وأشارت المصادر إلى أن النيابة ستوجه حتى الآن ثلاثة تهم هي «إنشاء حزب محظور يسعى الى الاستيلاء على سلطات الدولة من أجل إنشاء دولة ذات نظام آخر، وتهمة السعي إلى السيطرة على سيادة البلاد واستقلاليتها، وأخيرا الانقلاب على نظام الحكم في الكويت المنصوص عليه بالدستور» وتصل عقوبة التهم الى الإعدام أو الحبس المؤبد، ويهم التحقيق حتى الآن استكمال الإجراءات الخاصة في القضية من ورود تقارير التحريات، وتنفيذ أوامر الضبط والإحضار التي ستصدر بحق كل المنتمين إلى هذا الحزب المحظور، وأن التحريات التي تجريها مباحث أمن الدولة عن أعضاء التنظيم ستكشف أسماءهم وأعدادهم».

وتمكن جهاز امن الدولة امس من اعتقال العضو البارز في حزب التحرير أسامة الثويني وسيعرض على النيابة اليوم أو غدا للتحقيق معه.