الشعرية التي تنم عن موهبة أصيلة، يأتي اسم الشاعرة عبير بنت أحمد، إن لم يكن في المقدمة، فهو يفرض نفسه بخصوصية، مدعماً بكم من القصائد ذات العذوبة والبساطة بعيداً عن التعقيد والتقعيد معا.

وهنا في قصيدتها «بلاد العشق» نجدها محافظة على أسلوبها

Ad

الذي عُرف عنها، حيث الطرافة في المعالجات وخفة الروح في استخداماتها من دون أن تنزلق إلى ما يمكن أن يكون تهريجاً أو فذلكة لغوية.

وكما تقول في القصيدة بأنها «تنقّي» من الثياب ما تفرضه

الأناقة التامة أمام الحبيب، فهي في قصيدتها تبدو كما لو كانت تنتقي ألفاظاً بسيطة لتصوغها في عبارات ذات مرح شعري كما هو الفرح.

 

انا لو بسّ أدري عن بلاد العشق هذي وين؟

جَحَـدت ام السعودية واهلها بس ّ لعيونه!

مشطـْـت الأرض طول بعرض لي فوق الثمان سنين

وانا اسابق رجولي خــــايفه قبــلي يلاقــونه

شطب قلبي عباد الله... وتحته خـَـط ّ له خطين

ولو طاوعت عقلي كان مبطي عشت مجنونه

أجي له بس أبي نظره وأرجع ما فوجهي عين

يجي لي مايبي غيري... ويرجع... بسّ من دونه!

حبيبي لا مشى، جفنه تمّــنى لو هو الرجليـن

حبيبي لا بكى، رجله تـمـنّت لوهي أ جفونه

حبيبي لا ابتسم ينزاح همّ العـــاجز المسكين

وتـتـنهـّد صدور (الصُّـم) لا سولـف على هونه

ثلاث اربـــاعه الطيبه وربعه راح للباقـيـن

ولو ردّوا ثمان اضعاف طيبه ما يجازونه

ولا كامل سوى الله... مير عيبه كامل ٍ بالزين

وله حق اْيتـِكـــــامل دام مثـلي فيه مفتونه

ولا أكثر من اللي يعشقوني مير هم دارين

أقص لسانهم وأقطع يميني قبـْـل ما اخونه

نعيش وروحنا وحده... و بادلنا القلوب اثنين

لجل كل ٍ ينـشـِّـد صاحبه -عن نفسه- أشلونه

توادعنا عشيــّة سبت... وموعــدنا مسا الاثنين

وهمّي صار (شـَـعري) يا ترى هو يعجبه لونه؟!

أنقـّي في ثيابي... لا لا َ غيره... لا لا َ هذا شين

يا ربي... وين ابلقى شيّ ٍ احلى منــََّـه فـ كونه؟!

وأبي أحلى مكان ٍ للقا... بسْ مــا هقيـــته بيـــن

دبي... فينيسيا... باريس... روما... كان... لشبونه

حدائق بابل... اللوفر... ضفاف النيل... سور الصيـن

قصور الأندلس... شاطئ ميامي... كلللـهم دونــه...!

ولا به موضع ٍ يسوى مقامـــه بين هــالأدنـيــن

( فقط لا غير) جنـــات النعيم اْتـلـيــق بـعـيــونه

عبير بنت أحمد