أكد التقرير الاسبوعي لشركة المتخصص العقارية أن كل سلعة تخضع بالفعل لقوى عرض وطلب تتحكم في أسعارها وهي نظرية حقيقية، ولكن في القطاع العقاري الكويتي تخضع نظرية العرض والطلب لتدخلات من جانب البعض للاستفادة والحصول على ارباح سريعة، إذ إن هناك فارقا بين قوى العرض والطلب الفعلية وقوى العرض والطلب المصطنعة.وأوضح رئيس مجلس ادارة الشركة فرج الخضري أن هناك مستفيدين من رفع أسعار العقارات من الملاك أو المضاربين، حيث يقومون بوضع أسعار لعقارات قد تكون في مناطق لا تجد طلبات شراء عليها بحجم ارتفاع أسعارها من دون تقييم فعلي لعقارات تلك المنطقة من جانب مقيمين، بل تخضع العملية لأهواء شخصية وأسعار تتوالى ارتفاعاتها من دون مبررات واضحة، فالمضاربات الحالية تثير الريبة وآليتها قد تبدو عشوائية غير أنها مؤثرة، فيكفي أن يرفع أحد الملاك سعر أرضه أو يجند مجموعة من الأشخاص لجذب اهتمام المكاتب العقارية بطلبات وهمية متزامنة على الأراضي في منطقة تعاني ضعف الطلب عليها لبعدها عن المنطقة السكنية مثلا حتى يرتفع سعر المتر المربع بين يوم وليلة، أو أن يعلن مالك مخطط أسعارا منخفضة لشراء قطع مخططه من دون أن يبيعها حتى ينخفض سعر المخططات المجاورة له فيشتريها ويتوسع مخططه ثم يرفع أسعاره من جديد.
وأضاف الخضري أن الأسعار لم تعد ترتفع بمعدل سنوي أو نصف سنوي أو حتى شهري، بل أصبحت ترتفع يومياً في كل مناطق الكويت تقريبا مما جعل الاستثمار في العقار مناسباً لهواة الربح السريع من المضاربين بعد أن تخلى سوق العقار عن طبيعته الاستثمارية وتحول إلى مضاربين، ومجدداً تضاربت الآراء بشأنه بين من يرى أن للارتفاع تواصلا قادما مدعوما بنهضة عمرانية ومد وتمدد سكاني سيجتاح إلى المساحات المأهولة والمهجورة لتتسع رقعة العمران، وبين من يرى أن الأسعار أوشكت على الارتطام بسقفها لتستقر أو تبدأ رحلة التراجع من جديد. وحذر الخضري من التمادي في القروض العقارية التي يحصل عليها المواطن في سبيل شراء أرض بأعلى سعر، ثم تنخفض الأسعار قبل أن يتمكن من البناء ويواجه أحد الأمرين البيع بخسارة أو يتحمل ديوناً جديدة لقروض تؤدي إلى صعوبات معيشية، ويتحول الأمر بالفعل إلى فقاعة قد تنفجر وتحدث خسائر كبيرة وأضراراً، وبالتالي تترك ضحايا قد لا نستطيع حصر عددهم أو معرفة حجم خسائرهم.
اقتصاد
المتخصص: قوى العرض والطلب المصطنعة تهدد سوق العقار الكويتي المضاربات الحالية تثير الريبة
09-12-2007