حانت لحظة الصفر. فبعد أن عقدت العزم على وقف التدخين آن الأوان للتنفيذ. أمر غير سهل لك اختيار الطريقة المثلى التي تلائم نمط حياتك وعاداتك وتسمح لك بالإقلاع عن التدخين من دون شعور كبير بالانزعاج. يمكنك إما التوقف بمفردك أو بمساعدة ومشاركة صديق، أو الاستعانة باللصاقات، أو بخبير في هذا المجال. لكن أيّ الوسائل أفضلها؟

Ad

لكلّ مدخّن خصائص يتفرّد بها. قد يظن المرء أنّه يمكن تصنيف المدخنين سريعاً وفق فئات معيّنة وتحديد الوسائل الفضلى لكلّ منها. لكنّ الحقيقة أنّ كلّ مدخّن مختلف عن سواه من المدخّنين وما ينطبق عليه قد لا ينطبق على صديقه أو شريك حياته. علاوةً على ذلك، يستحيل القول: هذه الطريقة أفضل من غيرها. إنما تجدر الإشارة إلى أنّ لصاقات وبدائل النيكوتين عممت عملية الإقلاع عن التدخين من دون اللجوء إلى طبيب.

تبقى الوسيلة الفضلى استشارة الطبيب الذي يستطيع تحديد الطريقة الأكثر ملاءمةً لكلّ مدخّن عبر طرح عدد من الأسئلة. هل حاول المريض التوقف عن التدخين في السابق وما الوسيلة التي استخدمها؟ هل ساعده في هذه العملية طبيب؟ هل كان راضياً عن النتيجة؟ وإن لم ينجح في الإقلاع عنها، فما السبب برأيه ؟ هل يرغب في إعادة الكرّة مستعيناً بالطريقة ذاتها أو تغييرها جذرياً؟ تتعدد الأساليب والهدف واحد: عدم العيش تحت رحمة السيجارة.

بدائل

تشتمل بدائل النيكوتين على اللصاقات والحبوب والعلكة، وهي فاعلة جداً إذا استخدمت في طريقة صحيحة واتبعت تعليمات الطبيب. فإذا كانت كمية النيكوتين غير كافية لن يحصل المقلع عن التدخين على النتائج المرجوّة. إلى ذلك، يجب اتّباع التعليمات حرفياً مثل نزع اللصاقة أثناء الليل ومضغ العلكة لفترة محددة.

يختلف استخدام البدائل مع اختلاف المدخن ودرجة تعلّقه بالسيجارة. لإيجاد الحل الأنسب لا يجب التردد في الاستعانة بطبيب يشرح للمدخّن الخطوات الواجب اتباعها ويرشده إلى الطريقة الفضلى التي تلائم حالته. 

الإقلاع بشكل مفاجئ

كان الظن السائد ماضياً أنّ الإقلاع المفاجئ عن السيجارة هو الحل الأفضل، إلا أنّنا بتنا اليوم نعلم أنّ التوقف التدريجي قد يكون حلاً مناسباً أيضاً.

قد يتأتّى عن الإقلاع المفاجئ عن التدخين شعور بالتوتّر والقلق الدائمين، فيشعر الشخص بضغط كبير قد يظنّ أنّه فشل إزاء المضي قدماً في عيش حياة طبيعية. لذلك ينصح الأطباء في المرحلة الأولى باستبدال السجائر التي يتم تدخينها خلال النهار ببعض البدائل، ومن ثم الانتقال في المرحلة الثانية إلى التوقف عن تدخين السجائر أثناء الليل. هكذا تدخل السيجارة في طيات النسيان.

أخطاء شائعة

• لا تستخدم السجائر التي تحتوي على نسبة متدنية من النيكوتين إذ ستجد نفسك في نهاية المطاف تدخّن عدداً أكبر من السجائر ليحصل جسدك على ما اعتاد عليه من مادة النيكوتين السامة.

• تجدر الإشارة إلى أنّ بعض الأطباء لا ينصح بخفض عدد السجائر تدريجياً إذ يجد أنّه سرعان ما سيعود المرء إلى العدد الذي كان يدخّنه سابقاً وسيفشل بذلك في الإقلاع عن التدخين.

• لا يدوّن المدخّن سبب إقلاعه عن التدخين فهل يبحث عن شعور بأنه يسيطر على حياته، أم يريد الحصول على صحة فضلى، أم إعطاء المثال الصالح لأولاده، أم تجنّب تنشّق عائلته وأصدقائه الدخان السام؟ الدافع وراء الإقلاع عن التدخين فائق الأهمية وهو ما يدفع بالمرء نحو النجاح في هذه المهمة الفائقة الصعوبة. فالمدخنون الذين يقلعون بعد إصابتهم بجلطة قلبية لديهم سبب وجيه بعدم التدخين، لكن لا تنتظر إصابتك بالمرض كي ترمي بعلبة السجائر في سلة المهملات.

• بعد مرور أسبوع على الإقلاع عن التدخين يبدأ شعور المرء بالإحباط وبرغبة قويّة في الحصول على جرعة من النيكوتين، لذا يقول في نفسه لا بأس بأخذ مجّة فيقع مجدداً في دوّامة التدخين. ما لا يدركه المقلع عن التدخين أنّه في حاجة إلى نحو شهر ليتخلّص كلياً من رغبته في التدخين، لذا عليه المثابرة وصرف تفكيره عن السيجارة لينجح في التخلص منها إلى الأبد.

• يبدأ المدخّن في التباهي أمام أصدقائه ومعارفه بنيّته الإقلاع عن التدخين ومع مرور الأيام، يبدأ شعوره بضغط كبير فينوء تحت ثقله ويفشل في مساعيه. تقضي الوسيلة الفضلى بعدم إفشاء هذا السر لأحد سوى لعائلتك التي ستقدم الدعم اللازم. هكذا يتمكّن المدخّن السابق في بعض الوقت من إعلام الجميع بنجاحه في التوقف عن التدخين.

• نظراً إلى صعوبة هذه العملية يجد المدخّن في الطعام متنفساً لشعوره بالإحباط والغضب إزاء عدم تمكّنه من الحصول على جرعته اليومية من النيكوتين. سرعان ما يكتسب وزناً إذ تواجه الاشخاص الذين ينوون الاقلاع عن التدخين معضلة كبيرة تتمثل في العلاقة بين الانقطاع عن السيجارة وزيادة الوزن. انها المعادلة نفسها التي تهاجم كل شخص لدى انقطاعه عن السيجارة. لمواجهة هذه الزيادة في الوزن التي غالبا ما تشكل حجة رئيسية يتمسك بها المدخنون للتهرب من الاقلاع عن عادتهم المميتة.

نصائح للإقلاع عنه

1- تجاهل الأطعمة التي تحتوي على دهون كثيرة ودسم قد يكون طعمها لذيذا يجذبك فتنجرلا شعوريا ما يتسبب تلقائيا بزيادة وزنك. لذا فكر جيدا واختر الاطعمة وضع خطة منظمة ومرتبة للأطعمة التى تتناولها يومياًً.

2-  قم بإعداد الطقوس الخاصة بالطعام والحرص على تناسق منظره فهذا وحده كافٍ لمنحك الإحساس بالشبع. اعتد تناول طعامك ببطء. كل هذه الطقوس تساعد على عدم الإفراط في تناوله والاعتدال.

3- الإكثار من شرب الماء والسوائل غير الدسمة التي تنسيك حاجتك الماسة الى تناول السجائر إحساساً بالشبع حتى لا تتوجه الى الاطعمة الدسمة.

4- لا تلجأ الى الريجيم القاسي بل ركز تفكيرك على خططك لترك التدخين من دون زيادة في وزنك وستجد أن هذه الخطة مثالية.

5- القيام بنشاط رياضي معتدل يساعدك في تقليل الضغوط والمحافظة على وزن جسمك وعدم العودة إلى التدخين مرة أخرى.

6- النظر إلى قرار الإقلاع عن التدخين على انه حملة من أجل خلق حياة أفضل وصحية.

أمراض ناتجة عن التدخين:

- الجلطة الدماغية

- سرطان الفم والبلعوم

- سرطان الحنجرة

- الذبحة الصدرية وضيق شرايين القلب

- سرطان الرئتين

- ضيق الشعب الهوائية المزمن

- تمدد الرئتين

- سرطان المعدة والمريء

- سرطان البنكرياس

- سرطان المثانة

- سرطان عنق الرحم

- ضعف نمو الجنين أثناء الحمل

- هشاشة العظام

- ضعف القدرة الجنسية

- التهاب اللثة