تنشر الصفحة القانونية بالتعاون مع عدد من المحامين المتخصصين سلسلة من المقالات في هذه الزاوية، لشرح الحقوق التي يمنحها قانون الأحوال الشخصية، بهدف توعية المرأة بحقوقها، وفي ما يلي الحلقة الواحدة والثلاثون بعنوان ميراث ولد الزنى وولد اللعان
هل يرث الأولاد من حالات الزنى واللعان كأي وارث، واعتبارهم من صلب المتوفي؟تساؤل كثيرا ما يطرح علينا لدى مناقشة عدد من النصوص الخاصة بالأحوال الشخصية، ومثلما بينت الشريعة الإسلامية، وعرفت عن الحقوق المترتبة على ولد الزنى واللعان، انتهى المشرع الكويتي إلى الاستعانة بنصوص الشريعة الإسلامية ووضعها في المادة رقم 335 من قانون الأحوال الشخصية رقم 51 لسنة 1984. وقبل الخوض في شرح المادة 335 أود الإشارة إلى مفهوم ولد الزنى وولد اللعان، فولد الزنى: هو كل من يولد من الأرحام قائم على اتصال جنسي غير شرعي، بينما ولد اللعان: هو كل ولد يولد من رحم امرأه يرمي الزوج زوجته بالزنى، ولم يكن لديه أربعة شهود. وفي الحالتين يتبين أن ولد الزنى وولد اللعان يكون صلته بالأب منتفية، فلا يكون له نسب بأبيه ولا صلة، حتى ولو كان معروفا، وذلك مقر بأن الحمل منه من زنا، فضلا عن أن الشريعة الاسلامية كرمت الانسان بنعمة النسب ولا نسب بجريمة، ولا ميراث له من جهة أبيه لانتفاء الصلة والنسب. ويرث ولد الزنى واللعان من جهة الأم لأن نسبه من أمه ثابت بيقين، ويرث كل من ولد الزنى وولد اللعان كل قرابة أم سواء كانوا أصحاب فروض أو ذوي أرحام، ويرثه أيضا ذوو الفروض والأرحام من قرابة الأم فهو أيضا يرث أخاه لأمه وأخوته يرثونه. وراعى المشرع في نص المادة 330 اشتراط الميراث الحمل من غير أبيه بأن يولد حيا لثلاثمئة وخمس وستين يوما على الأكثر من تاريخ وفاة أبيه أو الفرقة، وذلك بموجب أمرين: أولهما: إذا كانت حاملاً بالزنى أو بملاعنة فإنه حتى يكون له حتى ميراث لمن يموت هو أن يثبت الحمل في بطن أمه وقت موته، وثانيهما: فإن ولد الحمل لأكثر من المادة السابقة فلا يثبت للميت إذا كان ثمة فراش زوجية ولايرث إلا قرابة أمه، إلا إذا ثبت نسبه بالإقرار الشرعي فإنه يرث أباه.
محليات - قصر العدل
حقوق المرأة
30-03-2008