التحكّم بالنظام الغذائي للبدينين هو أهم وأنجح طريقة يمكنهم بها تخفيض وزنهم الزائد وذلك بتقليل عدد السعرات الحرارية المتناولة إلى أقل من حاجة الجسم من الطاقة. إن السعرات الحرارية اللازمة تختلف من شخص الى آخر، وتطبيق ريجيم معيّن يعتمد على احتياج الجسم للسعرات، وعلى قاعدة طبيةً، لذلك يجب استشارة الطبيب لتحديد الحمية المناسبة بالإضافة إلى التثقيف والتوجيه السلوكي الضروري.

ثمّة ثلاث طرق لها دور حقيقي في منع الاستفادة من الغذاء وهي:

Ad

• منع الاستفادة من النشويات Carbohydrates عن طريق منع نشاط الأنزيمات الهاضمة للنشويات، والتي تفرز من الغدد اللعابية والبنكرياس، وذلك عن طريق إعطاء الشخص مواد (اكتشفت في البقوليات) تمنع هذا النشاط، وهذه المواد توجد على صورة حبوب، ومن أشهرها المسماة Carbo-lite، لا ينتج عنها أضرار صحية ذات أهمية إلا أنها تكوّن غازات مزعجة، ذلك أن النشويات غير الممتصة تتخمر بفعل البكتريا في القولون.

• استخدام الألياف الغذائية التي توجد في النخالة والخضار والفواكه (ينصح أكلها من دون تقشير)

كما أنها متوافرة على شكل أقراص في الصيدليات، وهذه الألياف تمنع امتصاص الطعام من الأمعاء، بالإضافة إلى أن تناولها قبل الطعام يُشعر الإنسان بالشبع.

• راج اخيراً استخدام بعض الأدوية التي تمنع امتصاص الدهون من الأمعاء.

أمّا التدخل الجراحي (عمليات شفط الدهون) Lipo suction فله مغزى تجميلي إنمّا لا ينصح باستخدامه إلا في حالات البدانة المفرطة.

تنتج السمنة من تراكم الدهون في الجسم نتيجة السعرات الحرارية الزائدة التي يتناولها الإنسان ومن أهم مصادرها الدهون. والدهون التي يتناولها المرء ثلاثية (ثلاثي الغليسريد) Triglycerides وعندما تصل هذه الدهون الأمعاء يقوم أنزيم الليبيز (Intestinal Lipase) الذي يفرزه البنكرياس في الأمعاء بعد الأكل بتكسيرها إلى دهون أحادية (أحادي الغليسريد) Monoglycerides وأحماض دهنية حُرة Free Fatty Acids يتم إمتصاصها عن طريق الأمعاء ثم تجميعها مرة أخرى في جدار الأمعاء في شكل بروتينات شحمية (Lipoproteins) تدخل الدم عن طريق الجهاز الليمفاوي.

أما الراغب في الحصول على نتائج سريعة من دون معاناة تخفيف كمية الطعام أو نوعيته، فعليه استخدام الأدوية وهي تأتي ضمن مجموعتين:

الأدوية المانعة للشهية مثل:

• الأمفيتامين Amphetamine والأدوية المماثلة له، وهي من الأدوية المخففة للشهية عبر تأثيرها على نشاط الجهاز العصبي، واستخدمت أصلا في مقاومة النوم، ومن أهم تأثيراتها الجانبية للأشخاص المصابين بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والغلاكوما.

أكثر مشتقات الأنفيتامين استخداما كمخفّف للشهية فينايل برونانول أمين Phenyl Propanolamine هو الأفعل والأكثر أماناً إذ لا يعرّض متناوله للإدمان.

• الأدوية السيروتونينرجك Sertoninergic Drugs.

تبيّن من التجارب على هذه الأدوية أن تأثيرها يكون خفيفاً بعد طول استخدام، كما تعتبر هذه الأدوية آمنة وأدنى خطراً من الأمفيتامين رغم أنها لا تختلف عنها في تأثيرها على الجهاز العصبي وفقدان الشهية.

أدوية التوليد الحراري:

ثمّة مواد طبيعية مختلفة تملك خاصية التوليد الحراري في الجسم، مثل الكافيين وبعض الهرمونات والمعادن، وجميعها تعمل على حرق جزء من الغذاء وتحويله إلى حرارة دون استفادة الجسم منه، ومن هذه المركبات المجموعة المسماة بشبيهات ب 3 أو B3-Agrenergic agonists والتي تؤثر على الشيبة بالإضافة إلى عمله كمولّد حراري.

العقار الجديد أورليستات (Orlistat) يثبط أنزيم الليبيز، أي يمنعه،ـ بالإتحاد معه،ـ من تكسير الدهون الثلاثية في الأمعاء، ومن ثم يعيق امتصاصها ممّا يؤدي إلى سوء امتصاص الدهون (Fat malabsorption)، مع إمكان حدوث إسهال دُهني (Steatorrhoea).