نعلم جميعاً أنه من المفترض أن نتناول 5 حصص من الفواكه والخضار يومياً إلا أننا لا نفعل هذا في معظم الأحيان. إليكم الأسباب التي ستحثكم على إضافة أنواع الخضار والفواكه بكل سرور على برنامجكم الغذائي اليومي.
وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يمكن إنقاذ حياة نحو 2.7 مليون نسمة كل عام في حال تم اعتماد الخضر والفواكه على اعتبار ان نوعيّة الغذاء السيّئة تسبب ثلث إصابات السرطان. تشرح سو بايك، (اختصاصية تغذية معتمدة لدى الجمعية البريطانية لمرضى السكري): «الفواكه والخضر ضرورية جداً لأنها تحتوي على فيتامينات مضادة للأكسدة تنقي الجذور الحرة (مواد كيمائية تتأتى من البيئة والطعام ويمكن أن تضر بالحمض النووي الريبي في خلايا الجسم)»، موضحة أن باستطاعة الخضر والفاكهة أن تخفض بشكل ملحوظ خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان والسمنة وارتفاع ضغط الدم.كمية ضروريةتنصح منظمة الصحة العالمية وخدمة الصحة الوطنية في بريطانيا بتناول 5 حصص يومياً من الفواكه والخضار، توازي كل منها 80 غراماً. بيد أن النتائج التي توصل إليها المسح الوطني للحمية والتغذية في بريطانيا تظهر أن معظم الناس لا يتناولون الكم الكافي من الخضار والفاكهة:- 13% من الرجال و15 % من النساء فقط يتناولون 5 حصص من الخضاروالفاكهة يومياً.- متوسط الحصص: 2.7 حصة للرجال و2.9 للنساء.- 21 % من الرجال و15 % من النساء لا يتناولونها على الإطلاق. - نحو 45 % من الرجال بين التاسعة عشرة والرابعة والعشرين لا يتناولونها على الإطلاق.يعتبر الاختصاصيون الحصص الخمس يومياً بمثابة الحد الأدنى الذي ينبغي تناوله. يقول باتريك هولفورد (اختصاصي تغذية): «إن 6 حصص أو 7 أو حتى 8 هي مثالية». من جهتها تؤكد بايك أن «تناول كمية أكبر من الخضار والفاكهة مفيد من دون أدنى شك».حجم كل حصةبات بإمكان المطاعم أن تطلع على موقع الحصص اليومية الخمس على شبكة الانترنت (www.5aday.nhs.uk) الذي يقدم مقاييس محددة لكل حصة، على سبيل المثال تفاحة واحدة أو 6 شرائح من المشمش أو 10 حبات من التوت أو ثلاث ملاعق ممتلئة من الفاصوليا. ولكن هل يمكن الاكتفاء بخمس موزات يومياً؟ تتبنى بايك في هذا المجال «قاعدة قوس قزح» ومفادها أن كمية مضادات الأكسدة الموجودة في الخضر والفاكهة بالكاد تتناسب مع لونها وتقول إن «الحل المثالي بتناول الخضر الحمراء والبرتقالية والصفراء والخضراء والزرقاء». كذلك ينصح اختصاصيو التغذية بتناول 4 حصص من الخضر مقابل 3 حصص من الفاكهة يومياً، أو على الأقل 3 حصص من الخضار مقابل حصتين من الفاكهة. وتفيد بايك أن الرغبة في تناول طعام صحي لا تتسبب بإفلاس الناس وتضيف موضحة: «لا بأس بأن يعتمد الناس على الخضار الرخيصة المعلبة أو المثلجة ولمزيد من التوفير يمكن شراء الفواكه أو الخضار الطازجة في موسمها عوضاً عن إنفاق المال على شرائها مستوردة بثمن باهظ». من ناحيته ينصح هولفورد بإعادة النظر في النظام الغذائي اليومي بدءًا بالفطور. على سبيل المثال، بالإمكان استبدال حبوب الإفطار بالفاكهة كالتوت أو التفاح المقطع والاستغناء عن السكر. كذلك من الضروري تناول وجبتين خفيفتين من الفواكه خلال النهار والحرص على تناول أصناف متنوعة من الخضار في وجبات الغداء والعشاء. هكذا يصل عدد الحصص إلى7 تقريباً.في هذا السياق تنصح بايك الأمهات بأن يعمدن إلى تمويه الخضار على هيئة بيتزا في حال امتناع أطفالهن عن تناول الخضار والفاكهة، أو تسليتهم بحبات الطماطم أو الجزر الصغيرة. وحول ما إذا كان من الأفضل تناولها نيئة أم مطهية، يشير هولفورد إلى أن الأطعمة تفقد الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، إذا تُركت تغلي على النار مدة طويلة. بيد أن طهي الخضار على البخار أو سلقها دون أن تنضج نضجاً كاملاً يحدّ من فقدانها المواد الغذائية.أطعمة عضويةيعتبر هولفورد أن الخضار والفاكهة العضوية تحتوي على كمية أكبر من المواد المغذية، أما الأطعمة غير العضوية فتحتوي على كمية أكبر من المياه. على سبيل المثال النتيجة التي تحصل عليها من طهي 3 جزرات عضوية هي نفسها إذا طهيت 4 جزرات غير عضوية، فضلاً عن أن الأطعمة العضوية طعمها ألذ. من ناحية أخرى، تذكر بايك أن بعض الأطعمة العضوية تحتوي على كميات كبيرة من الفيتامينات ومضادات الأكسدة، لكن غالباً ما يتناول الناس كميات ضئيلة منها لأنها باهظة الثمن. من هنا ينصح الاختصاصيون بتناول كميات أكبر من الأطعمة غير العضوية التي يمكن تحمل كلفتها للحصول على النتيجة نفسها. مميزة ومفيدةيصنف نحو 100 صنف من الأطعمة على أنه ممتاز، من بينها سمك السلمون والسبانخ والطماطم وديك الحبش لأنها تحتوي على كميات كبيرة من المواد المغذية. في المقابل يشك هولفورد وغيره من اختصاصيي التغذية في أن التوت البري الذي يقبل الناس على تناوله يحتوي على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة. تتابع بايك: «لا شك في أن تناول الأطعمة يكسب وزناً إضافياً وأن بعضها يحتوي على كميات أكبر من مضادات الأكسدة وأن الأطعمة المكلفة تجعل الناس يشترون كميات أقل منها مما يخفض من نتائجها المفيدة. لكن جل ما يجب القيام به هو تناول 5 حبات من أنواع الخضر والفاكهة التي يحبونها». أنواع العصير اعتبرت وزارة الصحة البريطانية أن أنواع العصير، مهما أكثر الناس من شربها، توازي حصة واحدة من الخضار أو الفاكهة. تشير بايك في هذا السياق إلى أنه «عندما تعصر الفاكهة تخسر البعض من أليافها وموادها المغذية»، محذرة من أن شرب العصير يعني استهلاك كمية من السكر أكبر من تلك التي تدخل الجسم من خلال استهلاك كمية صغيرة من الفاكهة الطبيعية. أما في ما يتعلق بالأولاد، فأنصحهم بألا يتناولوا أكثر من كوب من العصير يومياً والمفضل أن يضاف إليه القليل من الماء».فاكهة مثلجة أو مجففةثمة طرق متعددة يمكن من خلالها تناول الحصص الخمس وتعتبر الفاكهة الطازجة هي الأفضل، لكن يمكنكم دائماً تثليج عنقود عنب أو بضع حبات من المشمش أو تجفيفها من دون أن تفقد موادها الغذائية. كذلك يعتبر لب الفاكهة مفيداً لأنه يحتوي على كمية كبيرة من حمض الفوليك، لكن رغم ذلك فهي توازي حصة واحدة يومياً. ينصح هولفورد بالتنبه إلى كمية الفاكهة المجففة، من بينها الزبيب والمشمش لأن كمية السكر فيها كبيرة ومركزة: - معدل السكر في سلة من الفريز يساوي 10 حبات من الزبيب.- معدل السكرفي 10 حبات من المشمش المجفف يساوي 10 حبات من المشمش الطازج. في الختام يبقى أن الخضار والفاكهة مفيدة جداً لتطهير الجسم من السموم علماً أن المياه هي أفضل وسيلة لتنقية الجسم.لم لا تعتبر البطاطا من الخضار؟لانها في نظر اختصاصية التغذية بايك تحتوي على الكاربوهيدرات وتصنف في خانة الخبز والحبوب. ينطبق الأمر عينه على الأطعمة التي تحتوي على النشاء كالقلقاس. كذلك، إن طريقة تحضير البطاطا تتسبب بتشكل كمية كبيرة من السكر. يقول هولفورد: «كلما طهيت الخضار، تسببت بتشكل كمية أكبر من السكر في وقت أسرع».
توابل - Fitness
الخضار والفواكه... حلفاؤكم لحياة خالية من الأمراض
14-11-2007