نظّم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قمة افتراضية، أمس، مع نحو 25 من قادة «تحالف الإرادة» الراغبين في مساعدة أوكرانيا، بعد أن ترك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الباب مفتوحاً للتأويل بشأن قبوله أو رفضه مقترح هدنة لـ 30 يوماً تم الاتفاق عليها بين واشنطن وكييف.
وحدد رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر، الذي استضاف القمة ثلاث نقاط رئيسية للتركيز عليها هي «تقوية أوكرانيا، والاستعداد للدفاع بأنفسهم عن أي اتفاق سلام، وإبقاء الضغط على روسيا في هذا الوقت الحساس».
وقال ستارمر إن «بوتين يحاول تأخير السلام لكنه سيحضر إلى طاولة المفاوضات عاجلاً أم آجلاً، وإذا كان جاداً بالسلام، فعليه وقف هجماته الوحشية على أوكرانيا والموافقة على وقف النار»، مضيفاً: «علينا أن نواصل المضي قدماً والدفع للأمام وأن نستعد لسلام يكون آمناً ودائماً».
وتابع: «رسالتي للشعب الأوكراني أننا سنكون إلى جانبه على مدى السنوات الـ100 القادمة»، مشدداً على أن أوكرانيا أظهرت رغبتها في السلام، وعلى الحلفاء مواصلة الضغط الاقتصادي على روسيا، وعدم وقف تدفق المساعدات العسكرية إليها.
وقبل الاجتماع، اتهم ستارمر بوتين بـ «التلاعب باقتراح ترامب، وتجاهله التام لوقف النار».
وعشية الاجتماع، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يقود مع ستارمر جهود تشكيل تحالف للدول التي تعتزم مواصلة دعم أوكرانيا، ليل الجمعة - السبت، بوتين إلى قبول مقترح ترامب والكفّ عن إصدار مواقف تهدف الى «إرجاء العملية».
وخلال استقباله المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف الخميس أبدى بوتين دعمه المبدئي لهدنة ترامب، لكنه تحدث عن تفاصيل تحتاج إلى توضيح قبل الموافقة عليها.
وأمس الأول زعم بوتين أن القوّات الأوكرانية باتت مطوقة في منطقة كورسك الروسية، داعياً الجنود الأوكران إلى الاستسلام. ويبدو أن بوتين استغل تقرب ترامب منه والتباين الاميركي الاوكراني لانتزاع هذه المنطقة التي تعتبرها كييف ورقة اساسية في اي مفاوضات لتبادل أراض.
ونفت القيادة الأوكرانية والرئيس فلوديمير زيلينسكي أن تكون القوات الأوكرانية مطوقة في كورسك. وإذ أقر بأنها تواجه ضغوطاً متزايدة أضاف زيلينسكي أن روسيا اجبرت على سحب قوّاتها من مناطق أخرى، مما خفّف الضغط والاحتفاظ بالسيطرة على مدينة بوكروفسك في دونيتسك شرق اوكرانيا التي تعدّ مركزاً لوجستياً.