حققت السينما التونسية خطوات ملموسة عربيا ودوليا خلال السنوات القليلة الماضية، حتى أن فيلم «الرجل الذي باع ظهره» للمخرجة كوثر بن هنية وصل إلى المنافسات النهائية على أوسكار أفضل فيلم دولي، واليوم تحتفل تونس بمرور 100 عام على تبنيها هذه الصناعة المتنامية.

ويتواصل الاحتفاء الوطني بمئوية السينما التونسية على مدى عام كامل، بينما تقام خلال الأيام القليلة المقبلة سلسلة عروض ولقاءات تجمع باحثين وسينمائيين ومؤثرين في المشهد السينمائي.

Ad

وشهد مسرح الأوبرا في مدينة الثقافة أمس توافد وجوه وأسماء بارزة وضعت بصماتها على السينما التونسية لإحياء هذه المناسبة، أمثال المخرج رضا الباهي والمخرجة سلمى بكار، إلى جانب عدد من الممثلين والتقنيين رفقة وزيرة الشؤون الثقافية حياة القرمازي.

وقالت الوزيرة إن مرور قرن على إنتاج أول فيلم روائي تونسي هو موعد مهم لأكثر من جيل في عالم السينما، مشيرة إلى أن الفن السابع ليس بدخيل على تونس، وإنما لها تاريخ يفتخر به.

وعُرضت خلال الاحتفال النسخة المرممة من فيلم زهرة للمخرج ألبير سمامة الشكلي في ذات التاريخ الذي عرض فيه لأول مرة عام 1922، والذي يتناول قصة فتاة تفقد والديها إثر غرق المركب الذي كان يقلهم من فرنسا إلى تونس، فينقذها سكان محليون ويحتضنونها ويساعدونها في البحث عن والديها وصولا إلى العثور عليهما. وقال المخرج التونسي محمد دمق إن الاحتفاء بمرور مئة عام على إنتاج أول فيلم روائي تونسي للمخرج ألبير سمامة الشكلي هو «رسالة إلى الدول المجاورة بأن السينما التونسية متجذرة في التاريخ»، مضيفا أن هذه المناسبة بالنسبة لرواد السينما والمخرجين والمنتجين هي فرصة للتلاقي والتحاور.