انخفض سعر برميل النفط الكويتي 88 سنتاً ليبلغ 82.21 دولاراً للبرميل في تداولات يوم الأربعاء مقابل 83.09 دولاراً للبرميل في تداولات الثلاثاء الماضي وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وفي الأسواق العالمية، انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية صباح اليوم لتواصل خسائرها وسط حالة من الضبابية بشأن كيفية تأثير الرسوم الجمركية التي يقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على عدة دول على النمو الاقتصادي العالمي والطلب على الطاقة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 38 سنتاً بما يعادل 0.5 في المئة إلى 78.62 دولاراً للبرميل وهو سادس يوم على التوالي من التراجع.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لليوم الخامس على التوالي وهبط 39 سنتاً أو 0.5 في المئة إلى 75.05 دولاراً للبرميل.
وقالت بريانكا ساشديفا كبيرة المحللين في فيليب نوفا: أسواق النفط تخلت عن بعض المكاسب التي سجلتها في الآونة الأخيرة بسبب عوامل متباينة.
وأضافت «تشمل العوامل الأساسية توقعات بزيادة الإنتاج بموجب سياسات الرئيس ترامب الموالية لعمليات التنقيب وتراجع التوتر الجيوسياسي في غزة، مما هدأ مخاوف من تصعيد يعرقل الإمدادات من مناطق إنتاج رئيسية».
وأشارت إلى أن التبعات الاقتصادية الأوسع نطاقاً لفرض الولايات المتحدة لرسوم جمركية قد تكبح نمو الطلب العالمي على النفط.
وقال ترامب إنه سيضيف الرسوم الجمركية الجديدة إلى تهديده بفرض عقوبات على روسيا إذا لم تتوصل البلاد إلى اتفاق لإنهاء حربها في أوكرانيا. وأضاف أن هذه الرسوم يمكن تطبيقها على «دول أخرى مشاركة» أيضاً.
كما تعهد بفرض رسوم جمركية على الاتحاد الأوروبي، وفرض رسوم جمركية 25 بالمئة على كندا والمكسيك، وقال إن إدارته تناقش فرض رسوم عقابية تبلغ 10 في المئة على الصين لأن مادة الفنتانيل المخدرة يتم إرسالها إلى الولايات المتحدة من هناك.
وأعلن ترامب الاثنين حالة الطوارئ الوطنية المتعلقة بالطاقة وهو قرار يهدف إلى تزويده بصلاحيات لتقليل القيود البيئية على مشروعات البنية التحتية للطاقة وتخفيف قواعد السماح بالبنية التحتية الجديدة لخطوط الأنابيب ووسائل نقل أخرى.
وقال كلفين وانغ كبير محللي السوق لدى أواندا عبر البريد الإلكتروني: «هناك احتمال أكبر بتحركات قوية بالخفض في سوق النفط في المدى القريب بسبب عدم وضوح إدارة ترامب فيما يتعلق بسياسة التعريفات الجمركية على التجارة والإمدادات الأعلى من النفط من الولايات المتحدة بسبب مساعٍ لتحويل الولايات المتحدة لمصدر كبير للنفط».
أظهرت بيانات معهد البترول، أن مخزونات النفط الأميركية ارتفعت بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، فيما زادت المخزونات في مركز تسليم «كوشينغ» - أكبر مركز تخزين في الولايات المتحدة- بنحو 500 ألف برميل.
وأوضح المعهد الأميركي في تقريره الأسبوعي، أن مخزونات البنزين قفزت بمقدار 3.2 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 17 يناير، فيما صعد مخزون المقطرات -يشمل الديزل وزيت التدفئة- بنحو 1.9 مليون برميل.
وعند تسوية تعاملات الأربعاء، تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام «برنت» القياسي تسليم مارس بنسبة 0.35% أو 29 سنتاً إلى 79 دولاراً للبرميل.
معلومات الطاقة
فيما انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام «نايمكس» الأميركي تسليم مارس - العقد الأكثر نشاطاً - بنسبة 0.5% أو 39 سنتاً عند 75.44 دولاراً للبرميل.
وتوقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض أسعار خام برنت القياسي من متوسط 81 دولاراً للبرميل في العام 2024 إلى 74 دولاراً للبرميل في العام 2025 و66 دولاراً للبرميل في العام 2026.
وبحسب التقرير المنشور الثلاثاء، قالت الإدارة إن انخفاض الأسعار المتوقع يرجع إلى ارتفاع الإنتاج في الدول خارج «أوبك+»، ونمو الطلب الذي يقل عن متوسط ما قبل الجائحة، مما يزيد من مخزونات النفط العالمية.
وكان النمو في إنتاج النفط العالمي على مدى العامين الماضيين بقيادة الولايات المتحدة وكندا وغيانا والبرازيل، حيث زاد إجمالي إنتاجها بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً في العام 2024، ومن المتوقع ارتفاعه مليون برميل يومياً العام 2025 و0.9 مليون برميل يومياً العام 2026.
وأوضح التقرير أنه من المتوقع وصول إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له على الإطلاق في العام 2025، بمتوسط 13.5 مليون برميل يومياً، ويزيد إلى 13.6 مليون برميل يومياً في العام 2026.
طلب الغاز
قالت وكالة الطاقة الدولية، إن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي وصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق في عام 2024، مع النمو الأقل من المتوسط في الإنتاج.
وبحسب تقرير سوق الغاز الفصلي الصادر عن الوكالة الثلاثاء، ارتفع استهلاك الغاز الطبيعي في عام 2024 بنسبة 2.8% على أساس سنوي، أو 115 مليار متر مكعب، وهو ما يتجاوز متوسط معدل النمو البالغ 2% بين عامي 2010 و2020.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن الغاز الطبيعي استحوذ على حوالي 40% من الزيادة في الطلب العالمي على الطاقة خلال العام الماضي، وقالت وكالة الطاقة إن تلك الحصة أكبر من أي وقود آخر.
ويرجع النمو القوي في الطلب العالمي إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، والتي شكلت ما يقرب من 45% من الطلب على الغاز في عام 2024، على خلفية التوسع الاقتصادي المستمر، والاستخدامات الصناعية.
فيما نما العرض العالمي للغاز الطبيعي المسال بنسبة 2.5% أو 13 مليار متر مكعب في العام 2024، لكنه أقل بكثير من متوسط معدل نموه البالغ 8% بين العامين 2016 و2020.
وارتفع الطلب الأميركي على الغاز إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 3.9 مليارات متر مكعب يومياً خلال العاصفة الشتوية «هيذر» في يناير 2024، وقفز الطلب على الغاز في الهند بنسبة 32% في الفترة من مايو إلى يوليو، حيث أدت احتياجات التبريد إلى زيادة استخدام الكهرباء.
وواجهت كل من البرازيل وكولومبيا موجات جفاف شديدة العام الماضي، مما حد من إنتاج الطاقة الكهرومائية، وزاد بشكل حاد من الطلب على محطات الطاقة التي تعمل بالغاز الطبيعي.
شيفرون في الجزائر
ووقعت الوكالة الجزائرية لتثمين موارد المحروقات «النفط» وشركة شيفرون الأميركية أمس على اتفاقية لإنجاز دراسة حول إمكانات موارد المحروقات في المناطق البحرية الجزائرية.
ووقع الاتفاقية عن الجانب الجزائري، الرئيس التنفيذي لوكالة «النفط»، مراد بلجهم، وعن شركة شيفرون نورث أفريكا فنتشرز ليميتد، مدير المشاريع الجديدة العالمية، لوكا ريجو دي ريجي.
وكشفت وزارة الطاقة الجزائرية ان هذه الاتفاقية، التي تمتد 24 شهراً، تهدف إلى إنجاز دراسة معمقة لتقييم إمكانيات الموارد النفطية في المنطقة البحرية الجزائرية، كما تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون بين الجزائر وشركة شيفرون في مجال الدراسات التقنية والجيولوجية، مما يمهد الطريق لمشاريع استكشاف وتطوير مستقبلية تهدف إلى تثمين موارد المحروقات الوطنية.