32 عاماً من الغزو العراقي الغادر للكويت، وما زلنا في الكويت ننتظر إنهاء الملفات وحل القضايا العالقة بيننا وبين العراق، حتى يكتمل استقرار المنطقة وتتطور العلاقات إيجابياً وتكاملياً وفقاً لحقوق كل دولة والتزاماتها ومصالح شعبها.

عقد هذا الأسبوع مؤتمر (بغداد للتعاون والشراكة) في الأردن وهذا المؤتمر يعقد لثاني مرة حيث سبق إقامته سنة 2021 من دول الجوار ومشاركة منظمات عربية وإسلامية ودولية، وواضح من عنوان المؤتمر أن هدفه الرئيس مساعدة العراق للعودة بالكامل إلى منبعه العربي ودوره القومي مع الدول الخليجية والعربية.

Ad

كانت كلمة الكويت في المؤتمر واضحة وصريحة لا لبس فيها، كما ألقاها ممثل سمو الأمير حيث طالب العراق بحسم وإنهاء «قضية ترسيم الحدود البحرية» وهي المطالب نفسها التي تبنتها القمة الخليجية والقمة الخليجية الصينية التي عقدت الأسبوع الماضي في الرياض التي دعت العراق أيضاً «لاحترام سيادة الكويت واستكمال ترسيم الحدود الى ما بعد العلامة 162 ودعم حق الكويت في الرد» على الانتهاكات البحرية لمياهها الإقليمية، حيث سبق مطلع الشهر الجاري فعل ذلك من قطع بحرية عراقية.

من يظن في الكويت حتى اليوم أن هناك قضايا لم تحسم مع العراق رغم مرور أكثر من 30 عاماً على التحرير المبارك؟ ومن يظن في الكويت أن هناك قضايا لم تحسم مع العراق رغم زوال حكم البعث من 20 عاماً؟ لمصلحة مَن المماطلة في حسم الملفات العالقة بين الكويت والعراق؟ لمصلحة مَن إطالة أمد المناقشات والاجتماعات لقضايا حسمت بقوة الحق الشرعي واليقين التاريخي والقانون الدولي والردع العالمي؟

إننا نعيد ونكرر ما تطالب به دولة الكويت ويطالب به كل مواطن كويتي أن تبرهن الحكومات العراقية صدق نواياها مع الكويت بالتعاون في إنجاز مشروع ميناء مبارك الكبير وتنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله وحفظ الأمن والسلامة فيه حسب الأنظمة الدولية المتبعة، وإن جدية ومصداقية العراق في إنهاء ملف ترسيم الحدود البحرية هو البرهان الساطع على المستقبل الذي تبحث عنه الحكومات العراقية مع دولة الكويت.

كانت الكويت وستبقى بإذن الله تعالى دار سلم وسلام وأمن وأمان رائدة في دعم قضايا العروبة والإسلام صادقة في الوفاء بمعاهداتها والتزاماتها تمد يد العون لكل قريب وبعيد، وهذا ما نطالب به جيراننا وعلى الأخص في الجمهورية العراقية فإن استقرار المنطقة وتعاون الإقليم مطلب واجب على الجميع السعي إليه والتمسك به. والله الموفق.