الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، سورية حرة أخيرًا من حكم عائلة دموية استمرت خمسين عامًا، عائلة منذ حكمها ودماء السوريين لم تتوقف، بدأت بمجزرة حماة عام 1982، ثم في عام 2011، حيث ارتُكبت أبشع المجازر التي بكى التاريخ الحديث وهو يدونها في صفحاته، مجازر لم ترحم كبار السن من النساء والرجال، واعتدنا فيها رؤية أشلاء الأطفال متناثرة في كل مكان، واستمرت 13 عامًا، نساء يُغتصبن من قبل استخبارات وجلاوزة النظام، ويلدن في السجون والمعتقلات، ويكبر أطفالهن وسط جدرانها.

هذه الفرحة المستحقة التي شارك فيها أغلب العرب والمسلمين إخوانهم السوريين والسوريات، قابلتها أنانية عديمة المروءة، أنانية عربية جديدة تُسجل لأول مرة في وقتنا الحاضر، من عرب بكوا على سقوط بشار ونظامه بحجة أن نظام بشار كان يحاصر الكيان الصهيوني - بزعمهم - وأن وجوده يعطي الأمل بحل القضية الفلسطينية! وآخرون تخندقوا خلف القضية الفلسطينية، ليس حبًا في النظام، إنما كرهًا في وصول الإسلاميين إلى الحكم، هؤلاء يعانون رهابا مزمنا، وقد يتسامحون مع قتلة أهليهم بشرط ألا يصل الإسلاميون إلى حكم أي دولة عربية أو إسلامية!

تخيلوا أن تذرف الدموع على جزار سورية ونظامه وجيشه الذين ارتكبوا أبشع المجازر على مرّ التاريخ المعاصر لمنطقة الشرق الأوسط، تخيلوا هؤلاء الذين شاهدوا بأم أعينهم المجازر، والسجون السرية التي يخرج منها السوريون جثثًا أو مختلين عقليًا، وسمعوا بآذانهم روايات مرعبة من ذوي هؤلاء السوريين، وشهدوا على تلك الفظائع، ثم يجعلونها قرابين لاستمرار حكم بشار ونظامه!

Ad

نقطة مهمة:

من أكرم سورية بالنصر بعد الصبر والثبات قادر على أن ينصر غزة ويكرم ثباتها وصبرها بتتويج النصر بإذن المولى الجبار.