تتطلع شركة ميتسوبيشي باور لاستمرار الشراكة الاستراتيجية مع وزارة الكهرباء والماء ودعمها في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، ضمن بناء محطات كهربائية جديدة، اعتماداً على دمج خبرة ميتسوبيشي باور التى اكتسبتها من العمل فى الكويت لعقود مع حلول التكنولوجيا الحديثة.
في هذا الإطار، صرح رئيس شركة ميتسوبيشي باور في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خالد سالم بأن الكويت تمتلك الإمكانات والموارد اللازمة لتعزيز مكانتها في السباق الخليجي نحو تنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. ويأتي هذا الطموح في وقت تتجه الأنظار عالميًا وإقليميًا نحو التحول الطاقي والاستثمار في الطاقة البديلة كالطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والهيدروجين الأخضر والأمونيا، التي تُعد ركائز أساسية لمستقبل الطاقة النظيفة.
وأشار سالم إلى أن الكويت يمكنها الاستفادة من التقنيات الجديدة والتعاون الإقليمي، خصوصاً من خلال مشاريع مثل توسعة الربط الكهربائي مع دول مجلس التعاون الخليجي، الأمر الذي يسهم في تعزيز الأمن الطاقي، ويفتح آفاقاً جديدة لتبادل الطاقة النظيفة بين الدول الشقيقة.
ومع ذلك، يتطلب تحقيق هذه الأهداف تسريع وتيرة العمل، وتوفير الاستثمارات اللازمة في البنية التحتية والتكنولوجيا، إضافة إلى تطوير الإطار التنظيمي والتشريعي الداعم لمشاريع الطاقة البديلة. من خلال السعي المتواصل والتزام الحكومة والقطاع الخاص. وتستطيع الكويت ليس فقط اللحاق بالسباق الخليجي نحو تنويع مصادر الطاقة بل تحقيق موقع ريادي في مجال الطاقة النظيفة على المستوى الإقليمي.
وأكد أنه يمكن للشركة أن تلعب دوراً حاسماً في دعم تطلعات الكويت نحو تنويع مصادر الطاقة، وذلك من خلال تقديم تقنياتها المتقدمة في مجال توربينات الغاز والبخار. وتتمتع «ميتسوبيشي باور» بالقدرة على تقديم حلول طاقة متكاملة، وتتسم تقنياتها بالكفاءة والاعتمادية حتى في أصعب ظروف التشغيل متضمنة درجات الحرارة القصوى التي تتعرض لها دولة الكويت. وهذا مما أمكن ضمان تشغيل المحطات المزودة بغلايات وتوربينات ميتسوبيشي باور لتوليد الطاقة باستمرارية على مدى أكثر من خمسين عاماً. وقد تساهم تلك التقنيات الفعالة والموثوقة في مجال الطاقة الغازية والبخارية الانتقال الطاقي من خلال تمكين المرافق والصناعات من تلبية احتياجاتها الطاقية مع تقليل بصمتها الكربونية.
ولفت إلى أنه، وبحسب وكالة الطاقة الدولية (IEA) فمن المتوقع أن يزيد الطلب على الطاقة في المنطقة بنسبة 40 في المئة حتى 2030. وقد يرتفع إجمالي الطلب على الكهرباء في الكويت بمعدل سنوي يبلغ 2.5 في المئة بين عامي 2024 و2026، خلال نفس الفترة من المتوقع أن ينمو الطلب الكلي على الكهرباء بمعدل سنوي 2.6 في المئة في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، وفي عمان بمعدل سنوى 3 في المئة، وفي قطر بمعدل سنوى 3.1 في المئة. بعد تواجدها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لما يزيد عن 50 عامًا، تواصل «ميتسوبيشي باور» دعم الدول وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة من خلال الابتكار التكنولوجي والتميز التشغيلي.
وأضاف «نحن في ميتسوبيشي باور، نؤمن بأهمية دورنا في دعم خطط الكويت للانتقال نحو الطاقة النظيفة، ونحن ملتزمون بالعمل جنبًا إلى جنب مع الحكومة الكويتية والشركاء المحليين لتحقيق هذه الأهداف. نتطلع إلى استمرار هذه الشراكة الثمينة والمساهمة في مستقبل الطاقة المستدام في الكويت من خلال مشاريع الطاقة النظيفة المبتكرة والفعالة».
وأوضح أن الكويت مثلها كمثل دول المنطقة التي تخطط لطرح مشاريع مستقبلية ذات استثمارات عالية، والتي ستسهم بدورها في إحداث تغيير جذري في تقليل الانبعاثات الكربونية خصوصا التي تخص الطاقة النظيفة. جددت حكومة الكويت التزامها بأن تشكل الطاقة المتجددة 15 في المئة من إجمالي توليد الطاقة بحلول 2030.
وبدأت أعمال «ميتسوبيشي باور» في الكويت تزامناً مع تأسيس الدولة في 1970، حيث كانت ولاتزال أحد الشركاء الأساسيين في تطوير قطاع الطاقة في الكويت. قدمت الشركة عدة حلول وخدمات طاقة متقدمة وموثوقة ومبتكرة لدعم دولة الكويت في تلبية احتياجاتها من الطاقة عبر قطاعي الكهرباء والنفط والغاز، والتي لعبت دورًا كبيرًا في التقدم الاقتصادي والاجتماعي للبلاد. كما تعمل مع الجهات الفاعلة الرئيسية في قطاع الطاقة في الكويت، بما في ذلك وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة وشركة البترول الوطنية الكويتية (KNPC). كمزود قوة أساسي لقطاع الطاقة في البلاد اليوم، توفر ميتسوبيشي باور 43 في المئة من إمدادات الطاقة في الكويت، مما يعكس عمق العلاقة والثقة المتبادلة بيننا وبين الكويت.
وتم تركيب تقنياتنا في عدة من محطات الطاقة الرئيسية في البلاد التي ساهمت في توفير إمدادات طاقة متواصلة وموثوقة، بما في ذلك محطة الدوحة الغربية بقدرة 2400 ميغاواط ومحطة الصبية بقدرة 2400 ميغاواط، ومحطة الزور الجنوبية بقدرة 2500 ميغاواط، ومحطة الشعيبة الجنوبية بقدرة 500 ميغاواط.
وتركز الشركة أيضًا على إعادة تأهيل وتحسين وحدات الطاقة في جميع أنحاء البلاد. بالنسبة لمحطة الدوحة الغربية، أعادت «ميتسوبيشي باور» تأهيل 8 توربينات بخارية ومولدات خلال الفترة من 2015 إلى 2019. وتم منح «ميتسوبيشي باور» مؤخراً عقداً طويل الأمد من وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة بالكويت لتعزيز أداء محطة الطاقة وتحلية المياه في صبية وزيادة كفاءتها. بموجب العقد الجديد، نقدم خدمات تحديث المحطة الرئيسية والتقنيات المتقدمة لمحطة الطاقة وتحلية المياه في صبية، أكبر مزود للطاقة والماء في البلاد. وتم منح «ميتسوبيشي باور» أيضا مؤخراً عقدًا مع وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة لمحطة الزور الجنوبية لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه، بهدف تحديث وإعادة تأهيل الغلايات البخارية، مما يهدف إلى تطوير أداء الشبكة الكهربائية وزيادة كفاءتها وموثوقيتها، وتلبية احتياجات الكويت المتزايدة للطاقة الكهربائية، بالإضافة الى تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة.
وأما في قطاع النفط والغاز، تم منح «ميتسوبيشي باور» عقدًا مباشرًا من (KNPC) لإعادة تأهيل وترقية 6 غلايات في الوحدة 29 من مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت. تشمل الاتفاقية تحسين نظام الاحتراق (بتنفيذ حارقات منخفضة النيتروجين الأكسيدي)، وتمديد العمر الافتراضي (عن طريق تحديث الأجزاء الخاضعة للضغط)، وتعزيز الأنظمة المساعدة لتمكين توافر أعلى ومرونة تشغيلية للوحدة.