في وقت اجتمعت لجنة التحقيق البرلمانية المنبثقة عن لجنة شؤون التعليم في مجلس الأمة لمناقشة قضية الشهادات المزورة، بحضور وزير التربية وزير التعليم العالي والبحث العلمي د. حمد العدواني وقيادات التعليم العالي، كشف رئيس اللجنتين النائب د. حمد المطر أن لجنة التحقيق توصلت إلى وجود 142 مواطناً حصلوا على شهادات مزورة صادرة من عدة جامعات مصرية، مبيناً أنه تم التأكد من أنها «مزورة لا وهمية»، بناء على نتائح تحقيق لجان «التعليم العالي» ومجلس الوزراء، وبناء على ما قدم في لجنة التحقيق. وصرح المطر ل«الجريدة» بأن لجنة التحقيق بدأت العمل الجدي لكشف ملابسات عمليات التزوير التي بدأت منذ سنوات في الشهادات الجامعية للتوصل إلى الحقيقة كاملة بالأرقام والأسماء والمتورطين، سواء كانوا وافدين أم مواطنين، لافتاً إلى أن مدة عمل اللجنة يمتد إلى 3 أشهر، وأن اللجنة أمهلت الوزير العدواني عشرة أيام لتزويدها بكل البيانات ومحاضر التحقيق والنتائج التي تم التوصل إليها، سواء في لجنة التحقيق الداخلية ل «التعليم العالي» أو التي شكلها مجلس الوزراء، مع ذكر الأجور والمزايا المالية التي حصل عليها المزورون.

وأوضح أن التحقيق كشف مبدئياً أن وافداً يعمل في الكويت كان وراء عمليات تزوير تلك الشهادات، وتم ضبطه من قبل الجهات الأمنية، مبيناً أن الشهادات صادرة من جامعات حقيقية في مصر، لكنها مزورة.

Ad

وأضاف أن هذا الوافد مسجون حالياً في أحكام تتراوح بين 50 و60 عاماً تبعاً لكل شهادة قام بتزويرها، وأن قيمة تزوير الشهادة الواحدة بين 300 و500 دينار، مؤكداً أن لجنة التحقيق تريد كشف ملابسات كل قضايا التزوير التي قام بها هذا الوافد والمواطنون الذين ساعدوه، وبعضهم موظفون في المكتب الثقافي الكويتي بمصر، لافتاً إلى أن كل لجان التحقيق ل «التعليم العالي» ومجلس الوزراء «لم تدن حتى الآن أي مواطن وهذا غير مقبول».

وقال المطر: «في الاجتماع المقبل سنستدعي وزير التعليم العالي وقيادات الوزارة، فضلاً عن ديوان الخدمة المدنية، ووزارة الداخلية ورئيس المكتب الثقافي الكويتي في مصر، والقوى العاملة، للتحقيق في كل كبيرة وصغيرة حول الشهادات المزورة والوصول إلى جميع خيوط هذه القضية الكبيرة».

وأشار إلى أن «التحقيقات كلها كانت من عام 2015، وطلبنا من وزارة التعليم العالي الشهادات منذ عام 1989، وأكدت عدم وجود بيانات خاصة بالشهادات القديمة، حيث سيتم اللجوء إلى ديوان الخدمة، لكشفها نظراً لأن أصحابها موظفون في الحكومة»، مطالباً «الداخلية» بأن تكشف في لجنة التحقيق كل التحريات التي أسفرت عن القبض على المتهم ومن يقف وراءه، «وهل دل على أشخاص مواطنين تعاونوا معه؟».

وذكر أن اللجنة طلبت كل أسماء المواطنين الذين حصلوا على شهادات مزورة، وأسماء الجامعات التي أصدرتها، والمراكز الوظيفية للمواطنين الحاصلين عليها، وهل أعادوا المبالغ التي تقاضوها دون وجه حق؟، مشدداً على أن لجنة التحقيق واللجنة التعليمية عازمتان على التعامل بكل جدية مع قضية الشهادات المزورة «ولن نقف عند حد التحقيق، وسيتم استدعاء كل من له صلة لنكشف بشفافية للمجتمع الكويتي ما دار في هذه القضية وأسماء المتورطين، ولن نخاف في الله لومة لائم».