أخفت الارتفاعات الصاروخية لأسهم التكنولوجيا الأميركية خلال السنة الأخيرة بقيادة الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تحت السطح ضعفا مستشريا في قطاع التكنولوجيا الأوسع نطاقا والذي بدأ منذ أواخر عام 2022.
حيث إن معظم شركات التكنولوجيا العاملة في مجال البرمجيات واستشارات تكنولوجيا المعلومات ومصنعي الأجهزة الإلكترونية المستخدمة في قطاع التصنيع ما زالت تواجه صعوبات جمة مستمدة من ضعف الطلب وآثار الإفراط في التوسع الذي حصل في قدرات الإنتاج والتوظيف وبناء المخزونات خلال جائحة كورونا. كما عانى بعض تلك الشركات أيضا كنتيجة إعادة توجيه بعض عملائها لميزانياتهم المحدودة نحو الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
وحسب البيانات، فإن الشركات المنضوية تحت المؤشر الفرعي للشركات التكنولوجية لمؤشر s&p500 قد تباطأ نمو إيراداتها خلال الـ12 شهرا الماضية إلى 6.9% مقارنة بمعدل السنوات الخمس الأخيرة البالغ 10%.
كما تراجع نمو أرباح السهم لتلك المجموعة في الـ 12 شهرا الأخيرة إلى 16% مقارنة بمعدل السنوات الخمس الأخيرة البالغ 21%.
وبالرغم من تباطؤ هذه الأرقام فهي مازالت مدعومة بأرقام كبرى شركات التكنولوجيا، أما إذا جرى استثناء تلك الشركات العملاقة، ونظرنا إلى شركات التكنولوجيا الأصغر حجما فسيظهر جليا الضعف المستشري في قطاع التكنولوجيا الأوسع بالرغم من الزخم الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي في قطاعات تكنولوجية أخرى مثل صناعة الرقائق وحوسبة مراكز البيانات.
وكان قطاع التكنولوجيا في مؤشر Russell 2000 أسوأ قطاع من حيث أداء الإيرادات خلال الربع الثاني، حيث انخفضت الإيرادات الفصلية بـ 6.1% على أساس سنوي وانخفضت الأرباح بـ 2.8%.
ومع بروز التساؤلات حول جدوى عوائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وبدء فتور الزخم حول أسهمها في الأسابيع الأخيرة، يأمل البعض أن تبدأ عملية تدوير للسيولة، من كبرى أسهم الذكاء الاصطناعي ونحو شركات التكنولوجية الأصغر حجما، فهل ينتهي ركود قطاع التكنولوجيا الأوسع قريبا؟