من المتعارف عليه في مختلف الأنظمة السياسية حول العالم أن الوزير يكون عضواً في حكومة دولة ما، يتولى حقيبة متخصصة أو أكثر، وقد يكون وزير دولة، وهناك أيضاً الوزير المنتدب، وهو مصطلح في الحكومات الفرانكوفونية، لتولّي الإشراف على قطاع حكومي، ويتم تكليفه بمهام قد تكون في الغالب طارئة لفترة معيّنة، فهو وزير مؤقت يملك كل صلاحيات نظرائه الآخرين.

محلياً، شُكلت في الكويت منذ الاستقلال عشرات الحكومات، وتم تعيين مئات الوزراء خلال 6 عقود، ومع التوسع العمراني والتقدم التكنولوجي وزيادة عدد السكان في الدولة، أصبحت الحاجة ملحّة لإعادة النظر في المسميات والمناصب الوزارية، للمساهمة الفعّالة في خدمة الوطن والمواطن.

واقتضت الضرورة في السنوات الأخيرة استحداث قطاعات جديدة في مختلف الوزارات والهيئات، منها على سبيل المثال: الطاقة المتجددة والبيئة، وتشجيع الاستثمار الأجنبي، ومعالجة التركيبة السكانية، والاهتمام بالتعليم العالي النوعي، والحوكمة والابتكار، وتفعيل دور التخطيط واستشراف المستقبل، كما اقتضت الظروف الاقتصادية والاجتماعية دمج بعض القطاعات المتشابهة، والاستغناء عن أخرى لم تعد مناسبة لضرورات العصر الحالي.

Ad

وللتخفيف عن كاهل غالبية الوزراء الحاليين ممن يشرفون على وزارتين أو أكثر والعديد من الهيئات والمؤسسات، مع عدم التوسع في الهياكل التنظيمية بالمناصب الوزارية المستحدثة، وإعادة الحيوية للجهاز الإداري، أقترح التوسع في منصب «وزير دولة»، ويكلف بمهام الإشراف على قطاعات معيّنة، ومنها على سبيل المثال:

1- وزير الدولة للأمن الوطني أو الشؤون الأمنية: لتعزيز روح المواطنة، ومعالجة التركيبة السكانية، والحفاظ على الهوية الكويتية، ويعهد إليه بالإشراف على:

الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، والهيئة العامة للمعلومات المدنية، والإدارة المركزية للإحصاء، والهيئة العامة للقوى العاملة، والديوان الوطني لحقوق الإنسان.

2- وزير الدولة للتنمية والاستثمار: ويسهم في خلق بيئة جادة للاستثمار، ويشرف على هيئة تشجيع الاستثمار المباشر، وجهاز حماية المنافسة، وهيئة أسواق المال، والصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والجهاز الفني لبرامج التخصيص.

3- وزير الدولة للأمن الاجتماعي: ويعمل على تحقيق العديد من المهام، ويتولى الإشراف على المجلس الأعلى للأسرة، والهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، والهيئة العامة للغذاء والتغذية، ومكتب الإنماء الاجتماعي.

كما يمكن إضافة قطاع «شؤون المتقاعدين»، الذي يختص بالاهتمام بأمور الموظفين المتقاعدين في العديد من وزارات الدولة.

ويبقى القول إن التوسع في منصب «وزير الدولة» يحقق العديد من الإيجابيات والفوائد، منها تخفيف الضغط عن كاهل الوزراء الحاليين، ومواكبة المتغيرات العالمية واحتياج المواطن، ودمج مسؤوليات العديد من القطاعات تحت إشراف وزير واحد.