يريد منتخب البرازيل ولاعبوه الذين رقصوا طويلا بعد كل هدف في مرمى كوريا الجنوبية في ثمن النهائي، مواصلة النسج على المنوال ذاته عندما يواجهون كرواتيا المتجدّدة في الدور ربع النهائي، اليوم على استاد المدينة التعليمية في ربع نهائي مونديال 2022.

Ad

وتحوّل الفوز البرازيلي على المنتخب الآسيوي 4-1 في ثمن النهائي الى كرنفال في المدرجات وعلى أرضية الملعب، حيث تناغم اللاعبون مع الجمهور، فشكّلوا دائرة صغرى داخل الملعب للاحتفال بكل من الأهداف الأربعة، فكانت احتفالاتهم امتدادا لتلك في المدرجات، وأكدت اللحمة الكبيرة بين مختلف أفراده.

ولم يتردد المهاجم ريشارليسون الذي قام برقصة «الحمام» في التوجه مباشرة بعد تسجيله الهدف الثالث الى مدربه الذي قام بدوره بالرقص.

وبعد دور مجموعات من دون تألق واضح، أظهرت البرازيل، بطلة العالم 5 مرات (رقم قياسي)، وجهها الحقيقي ضد كوريا الجنوبية بفوز عريض 4-1 في مباراة حسمت نتيجتها في الشوط الأول، واكتفت بإدارتها في الشوط الثاني.

وشهدت المباراة عودة نجمها نيمار بعد غيابه عن المباراتين الأخيرتين في دور المجموعات ضد سويسرا وأمام الكاميرون.

ويملك المنتخب البرازيلي اكثر من ورقة رابحة، لاسيما في خط المقدمة الذي يضم ريشارليسون الذي سجل 3 أهداف حتى الآن، بالإضافة إلى فينيسيوس جونيور ونيمار، كما انه يتمتع بالخبرة في مختلف خطوطه بدءاً من الحارس اليسون بيكر، مرورا بثنائي قلب الدفاع المكون من ماركينيوس وتياغو سيلفا، وصولا الى خط الوسط بوجود كازيميرو.

كرواتيا جديدة

في المقابل، قامت كرواتيا بتجديد تشكيلتها منذ حلولها وصيفة في نسخة مونديال 2018 ولم يتبق سوى عدد قليل من المحاربين القدامى بينهم القائد الملهم لوكا مودريتش والجناح إيفان بيريشيتش. واعتبر مدربها زلاتكو داليتش أن هذا الجيل لا ينبغي مقارنته بالفريق الذي هزمته فرنسا 4-2 في النهائي الماضي في روسيا، عندما كان يضم بنسبة كبيرة لاعبين يدافعون عن أندية النخبة في اوروبا.

وقال داليتش «لقد حققنا بالفعل نتيجة تاريخية بعد حصولنا على الميدالية الفضية في 2018 والبرونزية في 1998، وهذه هي ثالث أفضل نتيجة لكرواتيا في كأس العالم».

وتابع «لن أقوم بإجراء مقارنات مع فريق 2018، لأنك عندما تنظر إلى لاعبينا في تلك الفترة، تجد انهم كانوا يلعبون في اندية مثل برشلونة وإنتر ويوفنتوس وليفربول وريال مدريد بالطبع».

وتابع «أما اليوم، فلدينا ستة لاعبين من الدرجة الأولى الكرواتية، إنه فريق مختلف. لكني أرفع قبعتي لهذا الجيل لأنهم يلعبون بشكل رائع».

وعلى الرغم من الفوز العريض للبرازيل على كوريا الجنوبية 4-1 في ثمن النهائي، فإن داليتش يعتقد ان فريقه يستطيع أن يكون ندا للبرازيل الوحيدة المشاركة بجميع نسخ البطولة.

فريق مخيف

المباراة هي المواجهة الثالثة بين البرازيل وكرواتيا في النهائيات، وقد فازت الاولى 1 - صفر في مونديال 2006، و3-1 في مونديال 2014 عندما استضافت البطولة.

وقبل فوزها الكبير على كوريا الجنوبية، تفوّقت البرازيل على صربيا 2-0 وسويسرا 1-0 ثم خسرت بتشكيلة رديفة بعد ضمان تأهلها أمام الكاميرون 0-1 لأول مرة امام خصم إفريقي.

أما كرواتيا، فحّلت ثانية في مجموعتها وراء المغرب الذي تعادلت معه افتتاحاً، ثم تغلبت على كندا 4-1 وتعادلت مع بلجيكا دون أهداف. وفي ثمن النهائي، تفوقت على اليابان بركلات الترجيح 3-1 مع ثلاث صدات لحارسها دومينيك ليفاكوفيتش، بعد التعادل في الوقتين الأصلي والاضافي.

لوكا مودريتش نجم منتخب كرواتيا

مودريتش يشعر بالتفاؤل

أبدى لوكا مودريتش، نجم منتخب كرواتيا تفاؤله بقدره فريقه على التأهل للدور قبل النهائي بنهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقامة حاليا في قطر، واجتياز عقبة المنتخب البرازيلي، في لقائهما بدور الثمانية للمونديال اليوم.

وقال مودريتش، في المؤتمر الصحافي أمس: «لدينا جوانب قوتنا التي نتمتع بها، وعندنا ثقة ويقين في قدراتنا، وهكذا سيكون أداؤنا».

وعن كبر معدل أعمار منتخب كرواتيا في البطولة، والمقارنة بين اللاعبين الصغار والقدامى، قال مودريتش: «أعتقد أن لاعبينا الكبار يحققون الانتصارات التي تقف إلى جوارنا الآن».

وردا على سؤال بشأن الأجواء في قطر، وهل يشعر بالإثارة في لقاءات المونديال، رد نجم منتخب كرواتيا المخضرم: «فيما يتعلق بتنظيم المونديال وأجواء الملاعب أرى أنها رائعة ومذهلة. نحن نستمتع بهذه النسخة من كأس العالم».

من جانبه، أكد زلاتكو داليتش، المدير الفني لمنتخب كرواتيا استعداد الفريق للقاء، إذ قال «أمامنا تدريب جدي وحصة تدريبية تحضيرا للمباراة التي سنخوضها، ونعمل على التعافي من مباراتنا أمام اليابان في دور ال16»، مضيفا «لقد حققنا إنجازا كبيرا بوصولنا إلى دور الثمانية هنا».

وأوضح داليتش «نحن الآن سنواجه منافسنا الذي يعد أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، ولذلك يجب أن نكون منصفين وواضحين، ونتمنى أن نكون قادرين على تحقيق النتائج المرجوة».

نيمار جونيورنجم المنتخب البرازيلي

نيمار جونيور «عقدة» كرواتيا

يعد نيمار جونيور، مهاجم باريس سان جرمان، ونجم المنتخب البرازيلي، بمنزلة العقدة لمنتخب كرواتيا، قبل مواجهة الفريقين المنتظرة اليوم في ربع نهائي مونديال 2022 بقطر، فنيمار لعب دورا حاسما في انتصار البرازيل على كرواتيا في آخر مباراتين جمعت المنتخبين، إذ سجل 3 من أصل 5 أهداف هزت شباك الفريق البلقاني.

وستكون مباراة البرازيل وكرواتيا اليوم في ملعب المدينة التعليمية الخامسة بين الفريقين، علما أن التاريخ يساند منتخب «السيليساو»، حيث إنه فاز بثلاث مباريات، بينما انتهى اللقاء الرابع بالتعادل 1-1.

المثير في الأمر أن لوكا مودريتش، قائد منتخب كرواتيا الذي قد يكون مونديال قطر الأخير له في مشواره، كان يجلس على مقاعد البدلاء في أول مواجهة بين الفريقين بكأس عالم.

كان ذلك في نسخة ألمانيا 2006 بالجولة الأولى، وتحديدا في 13 يونيو بالملعب الأولمبي في برلين، وكان مودريتش يبلغ وقتها 19 عاما، لكنه ظل على مقاعد البدلاء، وانتهى اللقاء بفوز البرازيل بهدف نظيف من توقيع كاكا.

وفي المواجهة التالية كان مودريتش أحد نجوم اللقاء الذي أقيم في كأس العالم 2014 بالبرازيل بالجولة الأولى أيضا في ملعب «أرينا كورينثيانز»، واستهل وقتها «السيليساو» مشواره في البطولة بالانتصار 3-1.

لكن هذا الانتصار لم يأت بسهولة، لا سيما أن هدف كرواتيا جاء عبر مارسيلو بالخطأ في مرماه، واستطاع نيمار أن يدرك التعادل ثم يتقدم بهدفين (29 و71) بينما سجل أوسكار الهدف الثالث.

وكان نيمار أيضا نجما آخر مواجهة جمعت الفريقين، وكانت ودية في 3 يونيو 2018 في «أنفيلد»، حيث كان بديلا ولم يشارك سوى في الشوط الثاني ليحسم اللقاء.

وسجل نيمار الهدف الأول بالمباراة، التي شارك فيها مودريتش بالتشكيل الأساسي (69)، بينما سجل فيرمينو الهدف الثاني في الدقيقة 93 لينتهي اللقاء بفوز البرازيل بثنائية نظيفة.

وحظيت تلك المواجهة بمشاركة كاسيميرو، صخرة دفاع البرازيل، والذي سيعود للاصطدام بمودريتش، بعد التجارب والنجاحات التي حققاها معا في صفوف ريال مدريد، ولكن سيعود نيمار ليخطف الأنظار الذي بالتأكيد تضعه كرواتيا وصيفة النسخة الماضية من كأس العالم في الحسبان.

تيتي مع أطفال لاعبي البرازيل خلال حصة تدريبية

تيتي: الكروات يملكون عناصر تكتيكية قوية

أكّد مدرّب منتخب البرازيل تيتي أنه سيواصل الرقص عندما يسجّل فريقه هدفاً، عشية مواجهته لكرواتيا في الدور ربع النهائي من مونديال قطر 2022 في كرة القدم على استاد المدينة التعليمية اليوم.

وجاء كلام تيتي رداً على بعض الأصوات التي ارتفعت منتقدة مبالغة اللاعبين البرازيليين في الاحتفال، بكل من الأهداف الأربعة التي سجلوها في مرمى كوريا الجنوبية (4-1) في الدور ثمن النهائي.

ورد تيتي في مؤتمر صحافي أمس بقوله «لا أريد التعقيب على أناس لا يعرفون أو على عدم دراية بثقافتنا وفرحنا، وظيفتي احترام عملي، وسأظل كما انا عليه، احترم ثقافة الاخرين».

وأضاف «من يعرفني يدرك اني أحب الرقص، وبالتالي سأواصل الرقص. حتى الاطفال الصغار يرقصون بهذه الطريقة، ولا اعتقد ان هذه الطريقة تقلل من احترام احد».

ووصف المنتخب الكرواتي وصيف النسخة الأخيرة من مونديال 2018 بأنه «يملك عناصر قوية من الناحية التكتيكية، ويتمتعون بمهارات عالية، والامر لا يتعلق فقط بتمرير الكرة».

وتطرق الى عدم تسجيل فريقه أي هدف في الشوط الأول في دور المجموعات، حيث فاز على صربيا (2 - صفر)، وعلى سويسرا (1 - صفر) قبل ان يخسر بالتشكيلة الرديفة أمام الكاميرون (صفر- 1)، بعد ان ضمن التأهل فقال «نحاول التسجيل بأقرب وقت ممكن، لكن هذا الأمر لا يحصل دائما»، علماً ان السيليساو سجل رباعية في أول 36 دقيقة بمواجهة كوريا الجنوبية.

دانيلو سعيد بدعم الأساطير

في المقابل، تحدث الظهير الأيمن دانيلو عن اهمية الدعم الذي يلقاه لاعبو المنتخب من اساطير البرازيل امثال الظاهرة رونالدو، وكاكا وكافو قائد المنتخب الفائز باللقب العالمي للمرة الاخيرة عام 2002 بقوله «من المهم ان يكون لدينا هذا الدعم من النجوم، اجمل الذكريات لدي هي مع رونالدو في نهائي مونديال 2002. اتذكر انني كنت اركض في الشارع حاملا العلم البرازيلي في النهائي».

وأكد قدرته على اللعب في اكثر من مركز في الخط الخلفي، وقال في هذا الصدد «انا تعافيت من اصابتي ومتاح لشغل أي مركز يطلبه مني المدرب».

وكان دانيلو الذي يلعب على الجهة اليمنى من الدفاع حل بدلا من اليكس ساندرو المصاب على الجهة اليسرى وقال «لعبت في هذا المركز لسنوات مع مانشستر سيتي ويوفنتوس، سر النجاح في المنتخب البرازيلي هو المرونة التكتيكية التي نستخدمها. الجهاز الفني يريد الاستفادة من كل لاعب».

ونبّه من قوّة المنتخب الكرواتي بقوله «علينا أن نكون حذرين في اللعب. شاركت كرواتيا في 6 مونديالات ولها باع طويل، يملكون مودريتش وبيريشيتش اللذين يؤديان مستوى عاليا بتركيز كبير».