أقام بيت الترجمة في رابطة الأدباء الكويتيين ندوة بعنوان «عقبات ترجمة الشعر: الشعر الكويتي نموذجاً»، تقديم أستاذ الترجمة في جامعة الكويت د. محمد بن ناصر، وأدارت الحوار سلمى المطيري.

في البداية، قالت المطيري: «من أصعب الترجمات التي تكون أقرب للمستحيل هي ترجمة الشعر، فالمترجم هنا عليه أن يهدم حاجز المعنى، ويتسلق جبل الثقافة، ويغوص في بحر الشعور، ليصطاد لآلئ الكلام، ويصفها في خيط القافية، ليصنع أجمل عقد، ذاك العقد هو النص المترجم أو الأصل الجديد. نعلم أنه يتوجب على المترجم في ترجمة الأدب أن يكون مثقفاً جبراً، ولكن في ترجمة الشعر عليه أن يحمل هويتين في جسد واحد بنفس الكتلة ونفس الروح».

من جانبه، تناول بن ناصر في محاضرته صعوبة ترجمة الشعر من اللغة العربية إلى الإنكليزية، خصوصاً ترجمة الشعر الكويتي المعاصر، ومن ثم سلط الضوء على الشعر الغنائي في الخليج العربي، سواء كان الشعر كويتياً، أو سعودياً، أو إماراتياً، وقرأ مقتطفات من كتاب «مختارات من الشعر الخليجي الغنائي»، الذي ترجمه أخيراً، وقام بتوثيقه الأديب حمد الحمد.
Ad


وذكر بن ناصر أن هناك عقبات تواجه المترجم أثناء ترجمة الشعر، أهمها المعنى المرجو من الشعر، ونقل العلم أو المعرفة من اللغة العربية إلى الإنكليزية، مشيراً إلى أن الاهتمام يكون بتوطين النص إلى الإنكليزية، موضحاً أن بعض المترجمين لا يفقهون في الثقافة المغايرة أو المجتمع المستهدف، لذلك يتوجب أن يكون المترجم مثقفاً في المقام الأول، قبل أن يكون مترجماً.

وأكد أن الترجمة تعتمد على نقل المعنى والثقافة، وليس نقل اللغة فقط أي بمعنى «الترجمة الحرفية»، مشددا على أهمية تصدير الثقافة والأدب الكويتي إلى القارئ الأجنبي.