قدمت الكاتبة العمانية بشرى الخلفان ورشة لكتابة القصة القصيرة في المكتبة الوطنية لمدة 5 أيام انطلقت الأحد الماضي (21 الجاري) حتى اليوم (الخميس)، بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

حضر الورشة 10 متدربين، بواقع 5 من الإناث، و5 من الذكور، في أعمار سنية متفاوتة، وتمكنوا من خلالها من التعرف على أصول وقواعد كتابة القصة القصيرة، وضوابطها، وأهم كُتابها، وذلك على المستوى النظري. وفي الشق العملي، تمكَّن المتدربون من تقديم عدة أعمال قصصية وفقاً للقواعد التي تعلموها نظرياً، ونجحوا في كتابة أعمال تنبئ بميلاد مجموعة من الكُتاب الجدد أصحاب الموهبة والخبرة.

Ad

وأعربت الخلفان عن سعادتها بالتواجد في الكويت، والتعاون مع «الوطني للثقافة» والمكتبة الوطنية لتقديم ورشة كتابة القصة القصيرة. كما أعربت عن فخرها بالمتدربين العشرة الذين أثبتوا خلال 5 أيام من الورشة مستوى عالياً من الاستيعاب والاستعداد والموهبة، التي تستطيع بشيء من التدريب والتعليم التحول إلى مشاريع فنية كبيرة في المستقبل، مؤكدة أن الكويت دائماً ما تقدم للفن والأدب والثقافة العربية والخليجية الكثير من الأقلام المميزة، مبشرة بأن المتدربين في الورشة سيحظون بفرصة نشر أعمالهم القصصية في إصدار خاص بهم، لتشجيعهم على استكمال مسيرتهم الأدبية وتعزيز موهبتهم.

وعلى مستوى محتوى الورشة، قالت إنها اهتمت بتعليم المتدربين أصول الكتابة القصصية، خصوصاً فيما يتعلق بالقصة القصيرة مع توضيح الفرق بينها وبين الكتابات الفنية الأخرى، كالرواية والحكاية والخاطرة، وغيرها، موضحة أن القصة القصيرة فن صعب، لأنها تجمع بين القصيدة والرواية، فتأخذ من الرواية الشخصيات والسرد والحبكة، وتأخذ من القصيدة رؤيتها الفلسفية والكثافة والحساسية اللغوية، لأنها تُعد قطعة سردية قصيرة تدور في الغالب حول حادثة واحدة مكتفية بذاتها.

وأوضحت الخلفان أن القصة القصيرة تتميز بإحداث شعور أو تأثير واحد، لذلك تُعد أكثر تعقيداً من الحكاية، وأقل تعقيداً من الرواية، وتتراوح غالباً بين 1000 و4000 كلمة، وربما تصل إلى 20 ألف كلمة، موضحة أنه في حال كانت أقل من 1000 كلمة، فهي تعتبر قصة قصيرة جداً.

وحول شخصيات القصة القصيرة، قالت الخلفان: «هي شخصيات قليلة، في الغالب يتم التركيز على واحدة فقط، ويمكن وصف الشخصية مظهرياً أو داخلياً من خلال أفكارها وتصرفاتها». وأضافت أن الحبكة ركن أساسي في القصة، لأن البناء الدرامي للقصة يبدأ من التوصيف، ثم العقدة والتصعيد والذروة، حتى حلحلة الحبكة والنهاية، وتُعد العقدة هي المشكلة التي تقع بقلب القصة، وذات علاقة مباشرة بالشخصية الرئيسية والصراع الواحد الذي تعيشه الأحداث.

ولفتت الخلفان إلى أن ذروة القصة هي لحظة تأزم النص أو التحول، وحينها يبدأ تبدل مسار الحدث في الطريق إلى تفكيكه والوصول إلى النهاية، ثم يتم حلحلة القصة، من خلال درب الهبوط من القمة، أو حل العقدة، حتى تأتي نهاية القصة، التي ربما تكون مفتوحة أو مغلقة أو صادمة أو متوقعة أو كاشفة.

نظم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ورشة كتابة القصة القصيرة، بالتعاون مع الكاتبة والروائية العمانية بشرى الخلفان، لنقل تجربتها القصصية إلى مجموعة من الكُتاب الشباب والمتدربين في مجال كتابة القصة.