تستقبل عائلة الفنان الراحل صلاح السعدني المعزين مساء اليوم الأحد في مسجد الشرطة بضاحية الشيخ زايد، وهو نفس المسجد الذي شيعت منه جنازة الراحل إلى مثواه الأخيرة يوم الجمعة، عقب وفاته، بعد سنوات من المعاناة مع المرض.

وشهدت جنازة صلاح السعدني حضور حشد كبير من الفنانين والنجوم، منهم أحمد حلمي، منى زكي، أحمد السقا، هنا الزاهد، دنيا سمير غانم وزوجها رامي رضوان، إضافة إلى نقيب الممثلين أشرف زكي، وعدد كبير من الفنانين الشباب أصدقاء نجل الراحل.

Ad

وبينما تحولت حسابات الفنانين إلى ساحات عزاء للفقيد من عدة فنانين، منهم شريهان وصلاح عبدالله، قدم آخرون اعتذارات عن عدم حضور الجنازة لسفرهم للخارج، ومن بينهم ليلى علوي، وإلهام شاهين، ويسرا، الأمر الذي منعهم من التواجد في الجنازة.

ورحل صلاح السعدني عن عمر يناهز 81 عاماً، بعد صراع مع المرض استمر نحو عقد تقريباً، جعله يعتزل ويبتعد عن المشهد بشكل كامل، ليقضي السنوات الأخيرة برفقة عائلته، حيث كان نجله أحمد هو حلقة الوصل بينه وبين من يريدون التواصل معه بسبب ظروف والده الصحية.

والراحل حاصل على بكالوريوس زراعة من جامعة القاهرة، وتعرف في الجامعة على صديقه الفنان عادل إمام، واشتركا معاً في عدة عروض لفرقة الكلية، من بينها مسرحية «ثورة الموتى»، والتحق برفقته مع فرقة التلفزيون المسرحية بعد تأسيسها عام 1963.

وخاض السعدني تجربته الأولى في الدراما التلفزيونية عام 1962 من خلال مسلسل «الرحيل»، ليقدم بعدها العديد من الأدوار المهمة في مسيرته الفنية، والتي شهدت تعثرات في السبعينيات والثمانينيات، بسبب مواقفه السياسية ومواقف شقيقه الأكبر الكاتب الراحل محمود السعدني.

وفي مسيرته الفنية الحافلة، التي استمرت على مدار نحو نصف قرن، واختتمها بمسلسل «القاصرات» عام 2013 مع داليا البحيري ومنة عرفة، قدم السعدني مئات الأدوار بين السينما والتلفزيون والمسرح والإذاعة، فيما كان حريصاً في العروض المسرحية التي شارك فيها على اختيار عروض لفرق المسرح الحكومية وأخرى للقطاع الخاص.

ووصل رصيد صلاح السعدني الفني لأكثر من 35 مسرحية و45 مسلسلاً درامياً، إضافة إلى أكثر من 70 فيلماً سينمائياً، وهي الأعمال التي تعاون فيها مع عدد كبير من كتاب وصناع الفن بمجالاتهم، فيما ظل حريصاً على مناقشة قضايا مجتمعية مهمة في أعماله، من بينها دوره في فيلم «ملف في الآداب» مع الكاتب الراحل وحيد حامد.