أعلن البيت الأبيض، أمس، أن الرئيس الأميركي جو بايدن يعتزم زيادة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم الصينيين بثلاثة أضعاف، مندداً بـ»منافسة غير نزيهة» تنعكس سلباً على العمال الأميركيين، وذلك قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية.

وانتقد البيت الأبيض «سياسات الصين ودعمها لصناعتي الصلب والألمنيوم»، وفق ما جاء في بيان. ودعا بايدن الذي يخوض حملة للفوز بولاية جديدة في نوفمبر، ممثلة التجارة الأميركية إلى «درس زيادة الرسوم الجمركية» المفروضة على قسم من واردات الصلب والألمنيوم الصينيين والبالغة حاليا متوسط 7,5 في المئة «بثلاثة أضعاف». كما أفاد البيت الأبيض بفتح تحقيق حول «ممارسات الصين غير النزيهة في مجالات بناء السفن والنقل البحري والنشاطات اللوجستية».

Ad

وسيتولى مكتب ممثلة التجارة الأميركية التحقيق الذي يأتي استجابة لطلب عدد من الهيئات النقابية في هذا القطاع التي تندد بسياسات صينية «أكثر عدوانية وتدخلا من أي بلد آخر».

وأكد البيت الأبيض أن «الصلب عنصر أساسي لصناعتنا الوطنية لبناء السفن». وقالت الصين إن التحقيق الأميركي في مجال بناء السفن «مليء بالاتهامات الباطلة».

إلى ذلك، أعلنت بكين، أمس، أن وزير الدفاع الصيني دونغ جون دعا نظيره الأميركي، لويد أوستن، إلى تعزيز «الثقة» بين البلدين، وذلك خلال أول محادثات دفاعية ثنائية على هذا المستوى منذ نحو 18 شهراً.

وقالت وزارة الدفاع الصينية، في بيان، إنّ دونغ أبلغ أوستن أنه «ينبغي على الصين والولايات المتحدة أن تنظرا إلى السلام باعتباره الأمر الأثمن، وإلى الاستقرار باعتباره الأمر الأهمّ، وإلى الثقة باعتبارها أساس التعاملات». وأضاف الوزير الصيني أنّه يتعيّن على البلدين أن «يبنيا تدريجياً ثقة متبادلة».

كما شدّد على مسامع نظيره الأميركي على أنّ «القطاع العسكري أساسي من أجل (...) تحقيق الاستقرار في تطوير العلاقات الثنائية ومنع الأزمات الكبرى».

ولفت دونغ إلى أنّ الرئيسين الصيني شي جينبينغ، والأميركي جو بايدن، «مصمّمان على تحقيق الاستقرار وتحسين العلاقات الثنائية».

غير أنّ وزير الدفاع الصيني جدّد تأكيد موقف بلاده فيما يتعلّق بتايوان، الجزيرة البالغ عدد سكّانها 23 مليون نسمة، والتي تؤكّد الصين أنّها جزء لا يتجزّأ من أراضيها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

في هذا الصدد، قال الوزير الصيني إنّ «قضية تايوان تقع في قلب المصالح الأساسية للصين، ولا يجوز المساس بالمصالح الأساسية للأخيرة».

وفي انتقاد مبطّن لواشنطن، الداعم العسكري الرئيسي لتايبيه، قال دونغ إنّ الجيش الصيني «لن يقف أبداً مكتوف اليدين أمام الأنشطة الانفصالية التي تدعو إلى استقلال تايوان، وأمام التواطؤ والدعم الخارجيين».

كما دعا وزير الدفاع الصيني الولايات المتحدة إلى احترام مطالب بلاده في بحر الصين الجنوبي. وتطالب بكين بالسيادة على جزء كبير من الجزر والشعاب المرجانية بهذه المنطقة البحرية الشاسعة، حيث تصاعدت التوترات في الأشهر الأخيرة بين الصين والفلبين.

وشدّد الوزير الصيني على أن «الوضع الحالي في بحر الصين الجنوبي مستقرّ بشكل عام، ودول المنطقة لديها الإرادة والحكمة والقدرة على حلّ المشكلات». وأضاف: «يجب على الولايات المتّحدة أن تعترف بموقف الصين الثابت، وأن تحترم سيادة الصين الإقليمية وحقوقها ومصالحها البحرية في بحر الصين الجنوبي، وأن تتّخذ إجراءات ملموسة لحماية السلام الإقليمي».