تقيم كلية الآداب بجامعة الكويت مؤتمراً بعنوان «العصر العباسي: رؤى وتصورات تاريخية ومقاربات أدبية» يومَي الثلاثاء والأربعاء (22 و23 الجاري) من 8:30 صباحاً حتى 2 ظهراً في قاعة المركز الثقافي بمدينة صباح السالم الجامعية، بحضور أكاديميين ومثقفين ومهتمين من جميع التخصصات العلمية والأدبية.

يأتي المؤتمر في إطار الفعاليات العلمية والثقافية المستمرة التي تنظمها الكلية، والتي تقيم اليوم أيضاً ندوة بعنوان «الشرق والغرب عبر العصور... أنا والآخر» على مسرح الكلية الجنوبي، والتي يقدم خلالها عدد من الأساتذة كلماتهم العلمية وأوراقهم في موضوع الندوة، منهم: د. حسن بدوي، ود. نايف سهيل، ود. محمد السيد، ود. خالد النوري، ود. رضوان عبدالله، ود. طلال العازمي، ود. فيصل حافظ، ود. بدر الرشيدي.

Ad

وحول الندوة، أوضح أستاذ الآثار والتاريخ بجامعة الكويت د. أحمد سعيد، بأنها «تناقش جدلية الأنا والآخر التي نشأت بين علماء ورواد الفلسفة الحداثيين والمعاصرين، باعتبارهما شرطين ضروريين لتحقيق الوجود الإنساني وتجسيده، فلا يمكن وجود الأنا إلا بوجود الآخر، الذي يثبت أناي، ويحقق وجودي، ويساهم في العيش المشترك القائم على تقاسم مظاهر الحياة المادية».

وأضاف أن معظم المتخصصين في المجالات العلمية الأخرى تناولوا تلك الجدلية، وحاولوا ربطها بتخصصاتهم، لاسيما رواد الأدب، بكل تخصصاته، كأدب الرحلات، وأدب الرواية، والشعر، والمسرح، ورواد علم اللغة وعلم الاجتماع وغيرهم، ثم بدأ البعض في استخدام تلك الجدلية في مسألة حوار الحضارات، أو من ناحية صراع الثقافات منذ أن أطلق صموئيل هنتنغتون مصطلح «صِدام الحضارات»، وبعيداً عن البعد السياسي لإطلاق تلك الفكرة، فطبيعي أن تجد مسألة الأنا والآخر طريقها بكل سهولة إلى مضمون علاقات الحضارات ببعضها البعض، سواء المتزامنة أو المتلاحقة، وهل هناك تواصل أم تنافر بين الأنا والآخر.

وأشار إلى أن الندوة تركز على علماء التاريخ الذين تعاملوا مع الأنا التي تمثل الهوية والتراث التاريخي الذي له قيمته التاريخية والحضارية، والتي لا يمكن الانفصال عنها وجدانياً من حيث الوعي واللاوعي أيضاً، ويأتي الآخر الذي تمثله الثقافات الوافدة، كثقافة الإغريق على الحضارات القديمة، أو ثقافة الغرب وعلومه وأفكاره على الثقافة الإسلامية، لعلها تكون إضافة في مسيرة علاقة الأنا والآخر في مضمار الدراسات التاريخية، فضلاً عن الجانبين الفلسفي واللغوي.