يسعى برشلونة الإسباني إلى عدم التفريط بما عاد به من العاصمة الفرنسية من أجل بلوغ نصف النهائي لأول مرة منذ 2019، حين يستضيف باريس سان جرمان اليوم في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما يعول بوروسيا دورتموند الألماني على حصنه في مواجهة ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني.

وعاد برشلونة الأربعاء منتصراً من باريس 3-2 بفضل ثنائية للبرازيلي رافينيا، ما منحه أفضلية واضحة على حساب الفريق الذي يشرف عليه لاعبه ومدربه السابق لويس أنريكي.

Ad

وتحمل المواجهة نكهة خاصة إضافية كونها تجمع مدرب برشلونة تشافي هرنانديس بزميله ومدربه السابق أنريكي الذي قاد العملاق الكاتالوني إلى لقبه الخامس والأخير في المسابقة القارية عام 2015 وإلى الريمونتادا الشهيرة.

وبعد الفوز في الذهاب الذي أتبعه فريقه بانتصار خارج الديار أيضاً لكن في الدوري على قادش 1-0 بتشكيلة رديفة الى حد كبير، رأى تشافي أن برشلونة بات قادراً على منافسة الكبار مجدداً و«نحن فخورون بالفريق».

مبابي تحت المجهر

في المقلب الفرنسي، وبعدما انتهى مسلسل مبارياته المتتالية من دون هزيمة عند 27 بالخسارة ذهاباً، ستكون الأنظار شاخصة نحو كيليان مبابي الذي كان الحاضر الغائب في لقاء الأربعاء، وبالتالي سيحاول الظهور بصورة مختلفة تماماً على أرض النادي الكاتالوني لتجنب أن تكون مباراة الليلة هي الأخيرة له في المسابقة بألوان سان جرمان، بما أنه سيغادر الصيف المقبل.

وسجّل مبابي ثلاثية في آخر زيارة إلى برشلونة في 2021 خلال الفوز 4-1 على ملعب «كامب نو»، لكن مهمته ستكون أصعب هذه المرة في الملعب الموقت للنادي الكاتالوني «مونتجويك».

وحظي فريق المدرب إنريكي بالوقت الكافي كي يستعد للقاء بما أنه غاب عن منافسات الدوري المحلي في عطلة نهاية الأسبوع من أجل التحضير للاستحقاق القاري.

دورتموند يعول على حصنه

وفي المواجهة الأخرى، يعول دورتموند على حصنه «فيستفالن شتاديون» من أجل تعويض خسارة الذهاب أمام أتلتيكو 1-2 وبلوغ نصف النهائي لأول مرة منذ موسم 2012-2013 حين وصل إلى مباراة اللقب قبل الخسارة أمام غريمه المحلي بايرن ميونيخ.

وبدا أن حلم دورتموند ببلوغ نصف النهائي ومحاولة الفوز باللقب الثاني في تاريخه، بعد أول عام 1997، قد تبخّر حين وجد نفسه متخلفاً في مدريد بهدفين نظيفين بعد نصف ساعة على بداية المواجهة مع فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني.

لكنه حافظ على رباطة جأشه وفرض أفضليته حتى نجح في تقليص الفارق عبر العاجي سيباستيان هالر الذي سيغيب عن لقاء الثلاثاء نتيجة تعرضه لإصابة في الكاحل بعد 10 دقائق على بداية لقاء السبت في الدوري ضد مونشنغلادباخ (2-1).

الآن وفي ملعبه الذي يتسع لـ80 ألف متفرج وأمام جمهوره الذي يعتبر من الأكثر حماسة وتشجيعاً في القارة العجوز، سيحاول دورتموند التعويض في حصنه الذي لم يذق فيه طعم الهزيمة قارياً منذ نوفمبر 2021.

وخلافاً لمشواره في الدوري الذي حسم الأحد لمصلحة ليفركوزن، قدم فريق المدرب إدين ترزيتش موسماً أوروبياً رائعاً قاده لتصدر مجموعة نارية ضمت باريس سان جرمان وميلان الإيطالي ونيوكاسل الإنكليزي.

وسيحاول الفريق الأصفر والأسود الاستفادة أيضاً من النتائج السلبية لأتلتيكو خارج الديار، إذ فاز فريق سيميوني 5 مرات فقط من أصل 15 مباراة خارج الديار في الدوري المحلي، ومرة واحدة من أصل أربع في دوري الأبطال.

وفي زيارته الأخيرة إلى معقل الفريق الألماني، عاد أتلتيكو بهزيمة مذلة 0-4 في دور المجموعات لموسم 2018-2019.