في أول يوم دوام بعد عطلة العيد، سُجل أمس حضور كثيف لموظفي الجهات الحكومية وطلبة المدارس والجامعات، تجاوز وفق بعض التقديرات نسبة 95 في المئة، خلافاً لما كان عليه الدوام قبل العطلة، لاسيما للطلبة، حينما شهد غياباً شبه كامل في عدد من المدارس.

ولم تختلف نسبة الحضور في المدارس عن نسبة دوام الموظفين، حيث كشفت مصادر الجهات الحكومية أن أعداد الموظفين تجاوزت الفترات المماثلة السابقة، لاسيما بعدما باتت الغيابات تنعكس سلباً على تقييمات الموظفين ومكافآت الأعمال الممتازة.

Ad

ومن جهته، قال مصدر قيادي في ديوان الخدمة المدنية إنه لا حاجة لإصدار تعميم للجهات الحكومية بعودة الدوام المرن الذي كان معتمداً قبل شهر رمضان.

ولفت المصدر إلى أن تعميم دوام رمضان يندرج تحت بند «مدة مؤقتة» تبدأ مع الشهر الفضيل إلى حين انتهاء إجازة العيد، معتبراً أنه بعد انتهاء العطلة يصبح التعميم كأن لم يكن.

وفي تفاصيل الخبر:

عادت، أمس، عجلة دوام الموظفين والطلبة إلى الدوران بعد انتهاء عطلة عيد الفطر، حيث شهدت معظم الجهات الحكومية والمدارس والجامعات التزاماً بحضور الموظفين والطلبة تجاوز، وفق بعض التقديرات، نسبة 95 في المئة، على عكس فترة ما قبل العيد التي شهدت غيابا شبه كامل في عدد من المدارس.

ومع توجه أكثر من 500 ألف طالب وطالبة إلى مقاعدهم الدراسية صباح أمس، كشفت مصادر تربوية لـ«الجريدة» عن نسبة حضور طلابية فاقت الـ 95 في المئة في معظم المدارس، موضحة أن نسبة حضور المعلمين والإداريين تجاوزت هي الأخرى الـ 95 في المئة، إضافة إلى التزام موظفي ديوان عام الوزارة والإدارات المركزية بالدوام، وسط انسيابية مرورية.

وقالت المصادر إن المدارس استأنفت الدراسة بمواعيد الدوام المرن الذي تم اعتماده لكل مرحلة دراسية، وقالت مديرة مدرسة قمرية محمد أمين المتوسطة بنات، وضحة العصيمي، إن الإدارات المدرسية حرصت على توفير البيئة الجاذبة للطلاب والطالبات، بهدف ترغيبهم في الحضور والالتزام بالدوام المدرسي، لما يعود عليهم بالنفع، وزيادة التحصيل العلمي.

وأضافت العصيمي لـ«الجريدة» أن حضور الطالب إلى المدرسة والالتزام بالدوام المدرسي من عوامل نجاح العملية التعليمية، إذ إن الالتزام بالحضور يعني متابعة الطالب لشرح الدروس أولا بأول، وهذا بكل تأكيد ينعكس إيجابا على تحصيله العلمي، مشيرة إلى أن الأسرة لها دور كبير في تعزيز هذا الجانب لدى أبنائها وحثهم على الحضور والالتزام بالدوام المدرسي.

وعلى صعيد وزارة الصحة، فقد شهدت الوزارة التزاما كبيرا في دوام موظفيها أمس عقب انتهاء عطلة العيد، حيث تجاوزت نسبة الحضور الـ95 في المئة من موظفي ديوان عام الوزارة والبالغ عددهم أكثر من ألفي موظف وموظفة، سواء من الكوادر الطبية أو الفنية أو الإدارية.

وكشفت مصادر صحية مطلعة لـ»الجريدة» أن التزام موظفي الوزارة يرجع لعدة أسباب، أهمها أن نظام الدوام مرتبط بشكل مباشر مع «النظم المتكاملة» في ديوان الخدمة المدنية، لافتة إلى أن «الصحة» تتبع قوانين ولوائح ونظم وتعليمات ديوان الخدمة المدنية فيما يخص الدوام ونظام الحضور والانصراف.

وأوضحت أن معظم الموظفين يخشون من الغياب بدون عذر أو إذن، حيث إن ذلك يؤثر على تقييمهم السنوي، ومن ثم يحرمهم من الأعمال الممتازة.

وأكدت المصادر أن الإجازات المرضية والانقطاع عن العمل يرصد أولا بأول في السجل الآلي لنظام البصمة الإلكتروني.

وأضافت أن التشدد في نظام الالتزام اليومي بالحضور والانصراف أدى إلى التزام الموظفين في مواعيد العمل الرسمية، والتي تبدأ من السابعة والنصف صباحاً وتنتهي في الواحدة و45 دقيقة ظهراً.

كما التزم موظفو وزارة الأشغال العامة بالدوام الرسمي، حيث رصدت «الجريدة» الساعات الأولى لأول يوم دوام بعد الإجازة لجميع الموظفين، والتي كانت طبيعية، حيث استقبلت الوزارة مراجعيها، وفقا للآلية المتبعة بشكل يومي خلال الدوام الرسمي.

وقالت مصادر «الأشغال» إن جميع القطاعات متواجدة على رأس عملها بشكل طبيعي، وهناك التزام كامل بالدوام في كل القطاعات، مبينة أن أعمال الوزارة ومشاريعها تسير وفقاً للخطط الموضوعة لتلك الأعمال، وهناك حرص على إيصال خدماتها المختلفة خصوصا المتعلقة بالمياه المعالجة إلى كل المستهلكين دون انقطاع.

وأشارت إلى أن حضور الموظفين تم خلال الفترة الصباحية بشكل انسيابي دون أية عراقيل، والجميع بصم عند حضوره بكل سهولة.

«الكهرباء»

واستقبلت وزارة الكهرباء والماء، أمس، موظفيها الذين يتخطى عددهم الـ 30 ألفا في مختلف القطاعات التابعة للوزارة في مبناها الرئيسي بجنوب السرة، وفي جميع القطاعات المنتشرة في محافظات البلاد.

كما استقبلت مراجعيها بشكل طبيعي بعد إجازة عيد الفطر لإجراء معاملاتهم التي تتطلب وجودهم، والتي تتعلق بدفع الفواتير أو إيصال المياه أو التيار كهربائي.

وعقدت إدارات الوزارة المختلفة عدة اجتماعات تنسيقية صباح أمس، استعداداً لإنجاز أعمالها المختلفة التي تشمل الصيانة وتقوية التيار وإيصال المياه، وفقاً للآلية المتبعة من قبل الإدارات المختلفة.

من جانب آخر، لم تختلف وزارة التعليم العالي عن بقية وزارات الدولة في الدوام الرسمي، إذ شهد مبنى «سنابل» انضباطا من قبل الموظفين على مختلف الإدارات في الوزارة، ولم تكن هناك غيابات بشكل ملحوظ عليهم.