يتجه المستثمرون الذين يجذبهم العائد المرتفع والعملة الأرخص، إلى شراء السندات المحلية المصرية بوتيرة قياسية بعد أن أدى تحول في السياسة في وقت سابق من الشهر الماضي إلى توفير مساعدات مالية بعشرات المليارات من الدولارات. وارتفعت العروض المقدمة في مزادات أذون الخزانة لمستويات مرتفعة تاريخياً بعد تخفيض سعر صرف الجنيه المصري في السادس من مارس، مع تلاشي مخاطر انخفاض سعر العملة بشكل أكبر وارتفاع علاوة الاحتفاظ بها إلى مستوى قياسي مقارنة بأوراق الأسواق الناشئة الأخرى.

وبحسب تقرير لـ«بلومبرغ» اطلعت عليه «العربية Business»، قفز الطلب على أذون الخزانة لأجل 364 يوماً إلى أكثر من 400 مليار جنيه مصري (8.5 مليارات دولار) خلال جلسة مزاد واحدة في مارس، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، مع إقبال المستثمرين القوي على مختلف فترات الاستحقاق.

Ad

وتبرز مصر بشكل متزايد بالنسبة للمتداولين الذين يقترضون حين تكون أسعار الفائدة منخفضة من أجل الاستثمار حينما تكون أسعار الفائدة مرتفعة.

وقال سمير جاديو، رئيس استراتيجية إفريقيا في بنك «ستاندرد تشارترد»: «كان المستثمرون ينتظرون نقطة انعطاف في قصة السوق المحلية للمشاركة في الحجم في مراكز التجارة المحمولة».

وحصلت مصر هذا العام على تعهدات باستثمارات وقروض تزيد قيمتها عن 50 مليار دولار في خطة إنقاذ عالمية تضمنت صفقة بقيمة 35 مليار دولار مع الإمارات العربية المتحدة، وهو أكبر استثمار داخلي في تاريخ الدولة الواقعة في شمال إفريقيا. لقد مهد تعهد الإمارات العربية المتحدة الطريق لتعويم العملة الذي طال انتظاره وبرنامج موسع لصندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار.