وشاركت عبدالعزيز في العديد من المسلسلات الإذاعية، منها «يا أنا يا أنت» (2010) و«مناقرة حرة» (2016)، وبرزت موهبتها في الأعمال الاستعراضية، وقدّمت مع الفنان سمير غانم والمخرج فهمي عبدالحميد، فوازير «فطوطة» عامي 1982 و1983، و«دولا وأمشير وزغلول» مع الفنانين أحمد بدير ويونس شلبي والمخرج علي عبدالخالق.

سحر الفن

Ad

وُلدت دلال عبدالعزيز محمد في 17 يناير 1960 بقرية فرغان، إحدى قرى مركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية (شمال شرق القاهرة)، وظهر تفوّقها في وقت مبكر، وحصلت على بكالوريوس الزراعة بجامعة الزقازيق وبكالوريوس الإعلام بجامعة القاهرة، كما حصلت على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنكليزية من «آداب القاهرة»، ودبلوم في العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

اتجهت عبدالعزيز إلى احتراف التمثيل، وأقامت عند خالتها بالقاهرة، وجذبها سحر الفن، وبدأت رحلتها أمام الكاميرا، عندما أسند إليها المخرج نور الدمرداش دورًا صغيرًا في مسلسل بنت الأيام (1977)، تأليف محمد كمال عابد، وبطولة محمود مرسي وكريمة مختار وصفية العمري وهدى رمزي ورشدي المهدي.

واستطاعت الفتاة الجامعية أن توفق بين دراستها واشتغالها بالفن، وشاركت في مسلسل الرجل الذي أحبه (1979)، سيناريو رفيق الصبان، وإخراج حمادة عبدالوهاب، وبطولة آثار الحكيم ومصطفى فهمي وسعيد عبدالغني، وفي العام التالي لعبت دور نادية في مسلسل «مبروك جالك ولد»، تأليف لينين الرملي وإخراج فهمي عبدالحميد، وبطولة نيللي ومحمود عبدالعزيز ومحمود المليجي ونعيمة وصفي وبدرالدين جمجوم.

أصيلة والدكتور

لعبت المصادفة دورًا كبيرًا في مشوار النجمة الصاعدة، حين شاركت في مسلسل أصيلة عام 1980، وكان ضمن أبطاله الفنان جورج سيدهم، وفي ذلك الوقت كان يجهز مسرحية أهلًا يا دكتور، مع الفنان سمير غانم، ويبحثان عن ممثلة تقوم بدور البطولة، وعرض عليها سيدهم أن تأتي إلى المسرح، وتقابل المخرج حسن عبدالسلام.

المسبحة الحمراء لم تفارق يدها في السنوات الأخيرة

وخضعت عبدالعزيز لأصعب اختبار في مقتبل مشوارها الفني، وطلب منها المخرج أن تؤدي بعض الجمل بطريقة كوميدية وأخرى تراجيدية، ووافق على إسناد دور البطولة لها، وحققت المسرحية نجاحًا كبيرًا، واستمر عرضها عدة مواسم، وبعدها تزوجت الفنان سمير غانم.

أبواب المدينة

انطلقت شهرة دلال بعد «أهلًا يا دكتور»، وتابعت رحلتها مع الدراما التلفزيونية، وشاركت في الجزء الأول من مسلسل أبواب المدينة (1981)، تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج فخر الدين صلاح، وبطولة صلاح السعدني ومحمود المليجي وعبدالمنعم إبرهيم وسمية الألفي وسميرة عبدالعزيز وسيد عبدالكريم.

وانضمت عبدالعزيز إلى فريق مسلسل كان يا ماكان (1982)، تأليف جمال أبورية وإخراج سالم سالم، وبطولة عبدالرحمن أبوزهرة، ويستعرض العمل عددًا من الحكايات التاريخية في صورة درامية، وتحمل كل حلقة عنوانًا مختلفًا، مثل «علي بابا والأربعين حرامي»، و»الثوب العجيب»، و»الإبريق والصدأ»، وغيرها.

وفي العام ذاته، التقت عبدالعزيز النجم نور الشريف في مسلسل «أديب»، قصة الدكتور طه حسين وإخراج يحيى العلمي، وشارك في بطولته نورا وصلاح السعدني وأمينة رزق، وتدور أحداث القصة حول شاب متفوق في دراسته، ويعاني تشوهًا خلقيًا، ويتزوج حميدة، ويجد نفسه أمام فرصة للسفر ودراسة الأدب في باريس، بشرط ألا يكون متزوجًا، فيُطلق زوجته، ويعيش بعُقدة الذنب تجاهها.

وجسّدت دلال شخصية ميريت في مسلسل عمرو بن العاص (1983)، تأليف طه شلبي وإخراج عادل صادق، وبطولة مجموعة كبيرة من النجوم، منهم أحمد مظهر وشكري سرحان ويحيى شاهين ومحمود المليجي وهدى رمزي وإبراهيم خان وأحمد ماهر وممدوح وافي.

ويتناول المسلسل السيرة الذاتية للصحابي عمرو بن العاص بداية من نشأته ومعارضته للإسلام، ثم التحول الذي حدث له وأسهم في دخوله اﻹسلام، انتقالًا إلى عبقريته وإدارته في الحروب، ثم فتحه لمصر، وتوليه عرشها، وأبرز الأحداث التي حدثت بعهده.

«عصفور في القفص»

وجسّدت شخصية الابنة عفاف في مسلسل «عالم عم أمين» (1983)، تأليف كرم النجار

وإخراج رضا النجار، وبطولة عبدالمنعم مدبولي وأمينة رزق والمنتصر بالله، وتدور الأحداث حول عم أمين، الموظف في مكتبة عامة، ويتنازل عن جميع مسؤولياته لزوجته التي تدير المنزل وحدها، لانشغاله في عمله، وبعد وفاتها، ترتبك حياة الأسرة، ويجد نفسه متحملًا مسؤولية أبنائه وحده.

وفي «الرحلة 83»، جسّدت شخصية سامية، أمام كمال الشناوي وليلى طاهر وحسن يوسف وهالة صدقي ومصطفى فهمي وأسامة عباس وعبدالله فرغلي ومحمد متولي، والمسلسل من تأليف صلاح فؤاد وإخراج فتحي السبع.

وشاركت دلال في مسلسل عصفور في القفص (1984)، تأليف كوثر هيكل وإخراج محمد شاكر، وبطولة سناء جميل وفاروق الفيشاوي وأبوبكر عزت، ويتناول المسلسل الخلافات التي تنشب بين مدحت وزوجته، وتسفر عن انفصالهما.

والتقت دلال وسمير غانم في مسلسل دعوني أعيش (1984)، تأليف فيصل ندا وإخراج إبراهيم الشقنقيري، وشارك في البطولة سناء جميل وصفية العمري وشريهان وأحمد راتب وإبراهيم نصر وسلوى عثمان.

صعود بلا نهاية

وتتابعت رحلة دلال على الشاشة الصغيرة، والتقت النجم فاروق الفيشاوي في السهرة الدرامية «مظاهر كدابة» عام 1985، تأليف عزت عبدالغفور وإخراج أحمد السبعاوي، وتدور القصة حول هدى التي تطلب من عمتها أن تبيع الجنيهات الذهبية التي تمتلكها حتى تتمكن من تحسين معيشتهما، لكن عمتها تدّعي سرقتهم، حتى لا تضطر إلى بيعها فتصاب هدى بأزمة عصبية، وعلى الجهة الأخرى يقنع محمود صديقه أحمد بمشاركته في إحدى عمليات النصب والاحتيال، التي تنقلب بعدها الأمور رأسًا على عقب.

وفي العام نفسه، لعبت دور شروق في السهرة الدرامية «صعود بلا نهاية»، تأليف صالح مرسي وإخراج إبراهيم الشقنقيري، وبطولة محمود مرسي وشريف منير ومحمد كامل وناهد سمير ومحمد الصاوي، وتدور الأحداث حول الأعباء المادية التي يعانيها الموظف رفقي الذي اقترب من سن التقاعد، ويأمل في إيجاد الحل في مرتب ابنته، ويحاول ابنه البحث عن عمل لتخفيف العبء عنه.

والتقت الفنانة الجميلة النجم فريد شوقي في «حلم الليل والنهار»، تأليف حسن محسب وإخراج يوسف مرزوق، وشارك في البطولة مجموعة كبيرة من النجوم، منهم صلاح قابيل وشويكار وتوفيق الدقن ومعالي زايد وأحمد بدير، وعرضت أولى حلقات المسلسل في 20 مايو 1985.

ويحمل «حلم الليل والنهار» أصداءً من الفيلم السينمائي «شباب امرأة» (1956)، للمخرج صلاح أبوسيف وبطولة شكري سرحان وتحية كاريوكا، ويدور المسلسل حول مغادرة الشاب محمود قريته إلى القاهرة، سعيًا لتحقيق حلمه في الكتابة وإكمال دراسته، لكنه يواجه مصاعب كثيرة، وتحاول ملك (صاحبة الشقة)، إقناعه بالزواج منها.

سر المسبحة الحمراء في حياة بطلة مسلسل «لا»

احتفظت دلال بمسبحة حمراء اللون لأكثر من 25 عامًا، بعد أن قُدمت لها كهدية في إحدى المناسبات، ولم تستطع الظهور بالمسبحة الحمراء في البداية، لكنها استخدمتها بين أحد مشاهد مسلسل «لا» مع النجم يحيى الفخراني، ووجدت في مسبحتها الراحة والمأمن بذكر الله، مما جعلها تتمسك بها حتى رحيلها.

وكشفت الفنانة المتميزة أنها تتفاءل بالعمل مع الفنان يحيى الفخراني، لا سيما أنها شاركته أول بطولة في مسلسل درامي (لا) عام 1994، تأليف مصطفى أمين وإخراج يحيى العلمي، وضم مجموعة كبيرة من النجوم، منهم نجوى فؤاد وأبوبكر عزت، وحقق نجاحًا كبيرًا.

والتقت عبدالعزيز والفخراني في أعمال أخرى، منها فيلم مبروك وبلبل (1998)، تأليف لميس جابر وإخراج ساندرا نشأت، ومسلسل ابن الأرندلي (2009)، تأليف وليد سيف وإخراج رشا شربتجي.

الدراسة في أكاديمية الفنون

بدأت الفنانة دلال عبدالعزيز مسيرتها الدراسية، بالالتحاق بكلية الزراعة في جامعة الزقازيق، وحرصت على التفوق والاطلاع المستمر على العديد من المجالات الأخرى، ولم تكتفِ بدراسة الزراعة، بل التحقت بكلية الإعلام بجامعة القاهرة لتحصل على شهادة البكالوريوس.

ولم يتوقف طموحها عند ذلك الحد، فحصلت دلال على دبلوم في العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، فضلًا عن ليسانس الآداب قسم اللغة الإنكليزية من «آداب القاهرة».

ودخلت الفنانة الراحلة مجال التمثيل عام 1977، وأصرت على الدراسة بأكاديمية الفنون بالقاهرة عام 2005، لتجمع بذلك بين حبها للعلم والفن في آن واحد بدراستها في الأكاديمية، وكانت آنذاك في قمّة شهرتها، لكنّها أصرت على أن تصقل موهبتها.

واعتادت النجمة الشهيرة أن تحضر المحاضرات بانتظام، وتجلس في قاعة الدرس مع الطلاب، وتتعامل ببساطة شديدة، وأثار ذلك تساؤلات كثيرة، لكنها أصبحت ملهمة لجيل الفنانين الشباب، وتعلّموا منها أن طموح الفنان للعلم والمعرفة لا يرتبط بعمر أو شهرة.

وحش الشاشة يقنع سمير غانم بالزواج من الممثلة الحسناء

بدأت قصة حب وزواج دلال عبدالعزيز وسمير غانم في كواليس مسرحية أهلًا يا دكتور، وتعد من أنجح زيجات الوسط الفني، وأثمرت ابنتيهما النجمتين «دنيا وإيمي سمير غانم»، وجمعت الأسرة الفنية الكثير من الأعمال الفنية، سواء في السينما أو الدراما.

وكان لقاء دلال وسمير على خشبة المسرح، ودام زواجهما نحو 40 عامًا، وبدأت الحكاية قبل سنوات طويلة، بلقاء عابر على كورنيش مدينة الإسكندرية الساحلية، وكانت دلال طفلة صغيرة تسير مع مربيتها، حين رأت نجمها المفضل، وركضت نحوه، فتوقف مبتسمًا، وربت على رأسها، ومشى من دون أن يعتقد بأنه سيقابلها مرة أخرى، وتصبح شريكة حياته حتى آخر العمر!

وحين التقته بعد سنوات، أدركت أنه لن يعرف أنها المعجبة الصغيرة، وكان يداعبها قائلًا: «لو أعرف أني سأتزوجك، كنت وقتها رميتك في البحر»، ورغم فارق العمر بينهما، ومحاولته إثناءها عن الزواج منه، فإن نجم الكوميديا والممثلة الحسناء سطرا بزواجهما قصة حبهما الكبيرة، واكتملت سعادتهما بمجيء ابنتيهما دنيا وإيمي.

وكان بداية التعارف الحقيقي، حين تعلّقت دلال بالفن في أثناء دراستها بمدينة الزقازيق (شمال شرق القاهرة)، وقدّمت دورًا في مسلسل مع الفنانة كريمة مختار، لكن والدها رفض دخولها عالم الفن، وأصر على أن تكمل دراستها، وبعدها عادت لتصوير مسلسل أصيلة، والتقت الفنان جورج سيدهم الذي رشحها للتمثيل في مسرحية أهلا يا دكتور.

واعترفت دلال بأنها ظلت تطارده مدة 4 سنوات للزواج منه، ووقتها نصحها بعض الفنانين الكبار بالابتعاد عنه، مثل محمود مرسي ومحمود المليجي وعبدالمنعم مدبولي، وحتى صديق عمره جورج سيدهم.

لكن وحش الشاشة النجم فريد شوقي كان له رأي آخر، وأثناء تصوير فيلم يا رب ولد، قال لسمير: «أنت مش عاوز تتجوز ليه؟ البنت كويسة، اتجوزها»، فقال له: «حاضر عشان خاطرك»، وتدخلت الفنانتان كريمة مختار وميرفت أمين لإقناعه بالزواج من دلال، وتزوج سمير غانم من دلال عام 1984، وتحولت قصة الحب إلى أيقونة عاشت على مدار تلك السنوات.