رفعت إيران من مستوى التهديدات بعرقلة أي عمليات مرتقبة في حقل الدرة الغازي الذي تؤكد الكويت ومعها دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة أنه يقع في المياه الكويتية الإقليمية شمال الخليج، وأن لها وحدها مع السعودية حق استثمار ثرواته، وأنه لا أحقية لأي مطالبات أخرى بالحقل.

وبعد أسابيع من تصريحاته بأنه إذا بدأت الكويت استخراج النفط والغاز من «آرش» وهي التسمية الإيرانية للحقل، فإن إيران ستتخذ خطوة مماثلة، عاد نائب الرئيس الإيراني للشؤون الحقوقية محمد دهقان ليرفع سقف التهديدات، مؤكداً أن بلاده لن تقبل استخراج غاز الحقل «من طرف واحد» من دون تخصيص أي حصة لإيران.

Ad

وفي تغريدة على موقع «إكس»، أكد دهقان، المقرب من الحرس الثوري أن «إيران لن تتراجع عن حقوقها بأي ثمن كان»، مضيفاً: « مازلنا ندعم المفاوضات والتحركات الدبلوماسية بين الجانبين الإيراني والكويتي، لكننا لن نقبل تعدي الطرف المقابل على حقوق إيران في حقل آرش (الدرة) أو أي حقل مشترك آخر، ولن نقبل بدء الاستخراج من الحقل من طرف واحد دون الأخذ بعين الاعتبار حصة إيران».

وجاء التهديد الإيراني بعد نشر بيانات غير رسمية حول خطط لمؤسسة البترول الكويتية تظهر أن إنتاج الكويت من الغاز الحر سيقفز إلى مستوى 913 مليون قدم مكعبة يومياً خلال عام 2026/2027، صعوداً من مستوى 541 مليوناً في 2020/2021، علماً بأن إنتاج الغاز الحر في البلاد سيبلغ 608 ملايين قدم مكعبة يومياً خلال 2023/2024، وسيقفز إلى 787 مليوناً في 2024/2025، ثم إلى 901 مليون بحلول عام 2025/2026.

وبحسب البيانات التي نشرتها الزميلة «الأنباء» في عددها الصادر أمس فإن حصة الكويت من حقل غاز الدرة ستبلغ نصف مليار قدم مكعبة بعد بدء عمليات الإنتاج من هذا الحقل المشترك مع السعودية.

وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الشيخ نواف السعود، على هامش مؤتمر لوكالة ستاندرد آند بورز الأربعاء الماضي، أن مرحلة تصميم مشروع تطوير حقل الدرة سيتم الانتهاء منها خلال الأشهر القليلة المقبلة، على أن يُتَّخذ بعدئذٍ قرار الاستثمار لبدء العمل في الحقل وتطويره.