رفضت المحكمة الدستورية، أمس، برئاسة المستشار فؤاد الزويد وعضوية المستشارين عادل البحوه وصالح المريشد وعبدالرحمن الدارمي وإبراهيم السيف، طعناً مباشراً لأحد المحامين يطالب من خلاله بوقف انتخابات «أمة 24» المقررة 4 أبريل المقبل، وبعدم دستورية المرسوم بقانون الخاص بتعديل قانون الانتخاب لعدم توافر حالة الضرورة، ولمخالفته المادة 71 من الدستور.

وعزت «الدستورية» عدم قبولها الطعن لعدم توافر المصلحة لدى مقدمه، لافتة إلى أن المشرع أجاز لكل شخص طبيعي أو اعتباري أن يرفع طعناً بطريق الادعاء المباشر أمام هذه المحكمة - في أي قانون أو مرسوم بقانون أو لائحة - غير أنه طلب صراحة أن تكون للطاعن مصلحة شخصية مباشرة، لا يُقبل الطعن في غيابها.

Ad

وقالت المحكمة إنه لا يكفي لقبول الطعن المباشر مجرد الادعاء بأن النص التشريعي المطعون عليه مخالف للدستور بل يتعين أن يكون هذا النص قد ألحق ضرراً بالطاعن من جراء تطبيقه عليه، أو أن يكون احتمال الإضرار به راجحاً، بحيث يكون من شأن القضاء بعدم دستوريته إزالة هذا الضرر وتحقيق فائدة له، وبالتالي فإنه يلزم على الطاعن أن يقيم الدليل على هذا الضرر، ولا يكفي مجرد الادعاء به، بل يقع عليه عبء إثباته.

وأضافت أن الواضح من صحيفة الطعن أن الطاعن لم يقدم أي دليل على أن ضرراً واقعياً قد حاق به من جراء تطبيق المرسوم بقانون المطعون فيه، ولا يكفي لذلك مجرد أن يكون الطاعن مقيداً بجدول الانتخاب، إذ يتعين عليه أن يبين مدى انعكاس تطبيق هذا المرسوم على مركزه ووضعه حتى يمكن تحري المصلحة الشخصية المباشرة في ضوء ذلك، وهو ما خلت الأوراق من دليل عليه، وبالتالي لا تتوفر له المصلحة في الطعن على المرسوم المشار إليه، ويتخلف بذلك مناط قبول الطعن، ويكون حرياً التقرير بعدم قبوله ومصادرة الكفالة.

إلى ذلك، قررت الدوائر الإدارية في المحكمة الكلية، أمس، إعادة ترشيح مرزوق الخليفة في الدائرة الرابعة، وأحمد مطيع في «الخامسة»، ملغية بذلك قرارَي إدارة الانتخابات باستبعادهما، في وقت أيدت قرار منع ترشح جابر المحيلبي ومرزوق الحبيني في «الخامسة»، لتوافر حالات الاستبعاد بحقهما.

ومن المتوقع أن يطعن الحبيني والمحيلبي على الحكم أمام محاكم الاستئناف الإدارية للمطالبة مجدداً بعودتهما للترشح.

وكانت إدارة الانتخابات قررت حرمان المحيلبي والحبيني ومطيع والخليفة لصدور أحكام نهائية بإدانتهم بالاشتراك في جرائم الانتخابات الفرعية.