ألغى النظام العسكري الحاكم في النيجر، أمس ، «بمفعول فوري» اتفاق التعاون العسكري المبرم في 2012 مع الولايات المتحدة، ملوحاً بطرد العسكريين الأميركيين من البلاد على غرار الجيش الفرنسي.

وبعد الانقلاب العسكري، الذي أطاح الرئيس المنتخب محمد بازوم في 26 يوليو الماضي، سارع العسكريون الذين استولوا على السلطة إلى المطالبة برحيل نحو 1500 جندي فرنسي.

Ad

وعلقت واشنطن، التي تنشر نحو 1100 جندي في البلاد، ولديها قاعدة كبيرة للمسيّرات في أغاديز (شمال)، تعاونها مع النيجر، لكنها عادت وأعربت في ديسمبر عن استعدادها لاستئناف هذا التعاون بشروط.

وفي بيان تُلي مساء السبت عبر التلفزيون الوطني، قال أمادو عبدالرحمن، المتحدث باسم الحكومة النيجرية، إن «حكومة النيجر، آخذة طموحات الشعب ومصالحه في الاعتبار، تُقرر بكل مسؤولية أن تلغي بمفعول فوري الاتفاق المتعلق بوضع الطاقم العسكري للولايات المتحدة والموظفين المدنيين في وزارة الدفاع الأميركية على أراضي النيجر».

وأشار عبدالرحمن إلى أن الوجود العسكري الأميركي «غير قانوني»، و«ينتهك كل القواعد الدستورية والديموقراطية»، واصفاً الاتفاق الملغى بأنه مجحف وقد فرضته أحاديا الولايات المتحدة عبر مذكرة شفوية بسيطة.

وتأتي هذه الخطوة بعيد مغادرة وفد أميركي، برئاسة مساعدة وزير الخارجية للشؤون الإفريقية مولي في نيامي، دون أن يتمكن من لقاء الجنرال عبدالرحمن تياني قائد النظام العسكري، رغم تمديد إقامته لثلاثة أيام.

وقال عبدالرحمن إن الحكومة الأميركية لم تراع الأعراف، وأبلغت نيامي «من جانب واحد» بموعد وصول الوفد وتشكيلته، ودان «الموقف المتعالي» لرئيسة الوفد مولي في، وهو «موقف من شأنه أن يُقوض طبيعة» العلاقات بين البلدين.

وتمكن الوفد من لقاء رئيس الوزراء الذي عيّنه الجيش، علي الأمين زين، مرتين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر إن واشنطن أخذت علما ببيان النظام العسكري في نيامي، وإنه جاء بعد «مناقشات صريحة (...) بشأن مخاوفنا حيال مسار المجلس العسكري»، مضيفا أن الولايات المتحدة ما زالت على اتصال مع المجلس العسكري، وستقدم معلومات جديدة «عند الاقتضاء».

ومنذ الانقلاب، انسحبت النيجر، على غرار بوركينا ومالي، من الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، التي فرضت عليها عقوبات شديدة. وفي نهاية فبراير، قررت إيكواس رفع جزء كبير من هذه العقوبات. وأعلنت النيجر وبوركينا ومالي إنشاء قوة مشتركة لمحاربة الجهاديين الذين يستهدفون البلدان الثلاثة بانتظام.