وقّعت الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات، مذكرة تفاهم مع شركة هواوي لتعزيز التعاون الذي سيسهم في تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الكويت.

وتم توقيع المذكرة من جانب وفد الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات برئاسة عمر العمر، ورئيس «هواوي» لمنطقة الشرق الاوسط ستيفين يي، خلال المؤتمر العالمي للجوال (MWC 2024) الذي انعقد الاسبوع الماضي، في مدينة برشلونة الإسبانية، والذي شارك فيه نحو 60 ألف من المهتمين والعاملين في القطاع التكنولوجي، وحشد هائل من الصحافيين والإعلاميين من جميع أنحاء العالم بينهم «الجريدة».

Ad

وتهدف هذه المذكرة إلى تعزيز المبادرات الاستراتيجية للهيئة من خلال تعزيز الابتكار، وتعزيز المهارات الرقمية، ودفع الاقتصاد الرقمي إلى الأمام، وتعزيز تطوير البنية التحتية للمدن الذكية المستقبلية.

وشارك وفد «الهيئة» في حوارات بنّاءة مع قادة الصناعة ومع صناع السياسات، واكتسب نظرة ثاقبة ومهمة للمشهد المتطوّر لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT).

ولفت العمر إلى الدور الحاسم لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تحفيز التحوّل الرقمي وتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية ومواجهة التحديات المجتمعية من خلال حلول مبتكرة.

وقال: «لقد كانت مشاركتنا في هذا الحدث مثمرة جدا، حيث أثْرَت فهمنا لأحدث الاستراتيجيات والابتكارات المحورية للنهوض بقطاع الاتصالات والمعلومات وتطبيقاته في مختلف القطاعات».

وأضاف: «نحن لانزال ملتزمين بإبرام اتفاقيات مع مورّدي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات العالميين لتعزيز نظام بيئي رقمي مرن ومستقبلي وشامل»، لافتاً إلى «أن طموحنا هو تسخير الإمكانات التحويلية للتقنيات الأكثر تقدمًا، وتوجيه الكويت نحو مستقبل ليس أكثر إشراقًا فحسب، بل أكثر ترابطًا أيضًا».

«الجريدة» التي حضرت توقيع مذكرة التفاهم، سألت العمر عن تقيّمه لهذه المذكرة فقال: «الكويت تعتبر حالياً على مستوى تشغيل الهواتف، من الأفضل في العالم، سواء كانت بالتقنيات الحديثة أو في الانتشار أو حتى على المستوى التجاري من ناحية الأسعار»، لافتاً إلى أن «هواوي تقدّم للمشغّلين الحلول المناسبة والتي تتماشى مع كل متطلّباهم».

وتابع أن «الكلام اليوم يتمحور حول الـ 5.5G، التي تمّ عمل تجربة لها في الكويت، وقريباً سنخصّص الاتفاقات لتشغيل هذه التقنية، على غرار ما فعلنا سابقاً في تقنية الـ 5G وقبلها مع الـ 4G، وأعتقد أن الكويت ستكون سباقة في الـ 5.5G، إذ إنها من الدول القليلة جداً التي تغطّي جغرافياً جميع أنحاء البلاد من خلال 3 مشغّلين يعملون بأحدث التقنيات، التي تمكّنهم من الانتشار، وتقديم أفضل الخدمات لمستخدميهم».

وعن كيفية القدرة على تسخير الإمكانات التحويلية للتقنيات الأكثر تقدماً، وتحويل الكويت نحو مستقبل أكثر أماناً وأكثر تطوّراً، أكد العمر لـ «الجريدة»، وجود «أمور فنية وتنظيمية، ونحن سائرون بالطريق الصحيح»، مشيراً إلى أنه «في الأشهر الماضية، تم تفعيل دور المركز الوطني للأمن السيبراني، ونحن معهم في تنظيم هذا الموضوع بطريقة تمكّن الكويت من حماية المعلومات وحماية الناس، ومن المعروف أن الخطر السيبراني يمثل تهديدًا كبيرًا للأمن الوطني والدولي، فهو يستهدف البنية التحتية والمعلومات الحساسة والخصوصية الشخصية، وعلى الرغم من وجود قوانين وتشريعات تهدف إلى الحد من هذا الخطر، فإنها لا تكفي لمواجهة التحديات الفنية التي تواجه الجهات المسؤولة عن الأمن السيبراني، فالمجرمون السيبرانيون يتفوقون على الروابط الأمنية والفنية بسرعة ومهارة، ويستغلون ثغرات الشبكات الاجتماعية والاتصالية لتنفيذ هجماتهم. لذلك، يجب تطوير استراتيجيات وأساليب جديدة للتصدي لهذا النوع من الجريمة والحفاظ على الأمن السيبراني».

وختم العمر تصريحه: «أتمنى للكويت التقدّم والازدهار في ظل قيادة صاحب السمو الأمير الحكيمة، والقادم أفضل، والتاريخ يظهر أن الكويت لديها القدرة على التطوّر بالاتجاه الصحيح، وأتمنّى في العيد الوطني المقبل أن تكون في مكان أفضل على مستوى الاتصالات، وتقنية المعلومات، وعلى مستوى العالم، وأملنا كبير فيما نراه على أرض الواقع، إذ إن هناك تطوّرا واضحا يشعر به المواطنون».

من ناحيته، قال ستيفين يي، في تصريح مماثل لـ «الجريدة»: «يسعدنا توسيع تعاوننا مع هيئة تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات، ونحن نتوقع بفارغ الصبر المساهمة في خطط الهيئة لتعزيز القدرة التنافسية لمشهد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الكويت، وتعزيز الاقتصاد الرقمي الوطني».

واعتبر ستيفين أن «تسريع وتيرة الاقتصاد الرقمي، بحد ذاته، أمر ضروري لخلق بيئة سوق ديناميكية وتنافسية»، مشيراً إلى أنه «يمكن وضع الأساس للحلول الرائدة لمواجهة التحديات ودفع التقدم المجتمعي من خلال رعاية ثقافة الابتكار».

وتابع أنه «علاوة على ذلك، فإن إعطاء الأولوية لتطوير البنية التحتية للمدن الذكية يعزز نوعية الحياة ويمهد الطريق للتنمية المستدامة».