في وقت تشهد منطقة القرن الإفريقي توتراً إقليمياً متصاعداً، قُتل 4 جنود إماراتيين وضابط بحريني في عملية إرهابية استهدفت «معسكر الجنرال غوردن» في العاصمة الصومالية مقديشو، وتبنتها حركة «الشباب المجاهدين» الإسلامية المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان ليل السبت ـ الأحد، مقتل 3 من جنودها وضابط بحريني، وإصابة اثنين، إثر تعرّضهم لـ «عمل إرهابي أثناء أدائهم مهام عملهم في تدريب وتأهيل القوات المسلحة الصومالية، والتي تندرج ضمن الاتفاقية الثنائية بين الإمارات والصومال، في إطار التعاون العسكري بين البلدين»، قبل أن تحدّث حصيلة القتلى أمس بوفاة جندي رابع متأثراً بإصابته.

Ad

وأعلنت حركة «الشباب» مسؤوليتها عن الهجوم في بيان على الإنترنت، قائلة إنه «أسفر عن مقتل العديد من الأشخاص المشاركين في الجهد العسكري الإماراتي»، واصفة الإمارات بأنها «عدو للشريعة الإسلامية»، في وقت أكد مستشار الرئيس الإماراتي، أنور قرقاش، أن الهجوم الغادر «لن يثنينا عن مواصلة رسالة الأمن والأمان ومكافحة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله، وسنبقى كما كنّا مناصرين للحق، مدافعين عن استقرار المنطقة لما فيه الخير والسلام».

وبعث رئيس الصومال حسن شيخ محمود تعازيه إلى الإمارات، ودان الهجوم خلال جولة على مستشفى رجب طيب أردوغان، حيث تفقّد الجرحى من الضباط الإماراتيين المصابين، مؤكداً أن «هؤلاء الضباط جاءوا إلى الصومال للمشاركة في إعادة بناء القوات المسلحة الصومالية، وكرّسوا وقتهم من أجل الشعب والحكومة الصومالية».

وأضاف شيخ محمود: «نحن ممتنون لحكومة وشعب الإمارات لدعمهم المستمر في إعادة إعمار وتنمية الصومال، وسنتذكر الدور الذي أدوه في بلادنا بهذا الوقت العصيب».

بدوره، أشاد رئيس مجلس الشعب للبرلمان الفدرالي الصومالي، شيخ آدم مدوبي، أمس، بمشاركة الإمارات في إعادة بناء القوات المسلحة الصومالية ودعمها «السخي المستمر» في إعادة إعمار الصومال وتنميته.

وفيما توالت الإدانات العربية والدولية للهجوم، أعربت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، «إدانة واستنكار الكويت للهجوم الإرهابي»، وتوجهت بالتعازي لأبوظبي والمنامة، مشيرة إلى أنه «في الوقت الذي تؤكد الكويت وقوفها ومؤازرتها لأشقائها في دولة الإمارات، ومملكة البحرين، أمام هذا العمل الغادر، فإنها تشدد على ضرورة مواصلة تكاتف المجتمع الدولي للقضاء على الإرهاب بكل أشكاله وصوره».

بدوره، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أمس، عن خالص العزاء والمواساة للإمارات والبحرين، وندد بـ «العمل الإرهابي الشنيع»، مؤكداً أن «هذه الأعمال والتصرفات الإرهابية تزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة وتخالف جميع الأعراف والمواثيق والمعاهدات الدولية». كما قدم الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، التعازي للإمارات والبحرين.