يبدو أن أزمة قانون المفوضية العليا للانتخابات مازالت مستمرة، فبعد أن تعطل تنفيذه للمثالب التي يحملها، وما تسبب فيه من دخول البلاد مرحلة فراغ تشريعي، وافقت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية منفردة، أمس، على تعديله، وسط تحفظ حكومي عما انتهت إليه اللجنة.

ووفق مصادر «الجريدة» فإن نقطة الخلاف الأساسية بين الحكومة و«التشريعية»، والتي قد تنذر برد القانون في حال إقراره دون الأخذ برأي الحكومة، تتمثل في إصرار وزارة العدل على أن يكون تشكيل مجلس «المفوضية» عبر الانتداب لا التعيين، وقد أبلغ وزير العدل اللجنة رفض المجلس الأعلى للقضاء للتعيين.

Ad

وقالت المصادر إن اللجنة لم تأخذ برأي الحكومة، وانتهت إلى الموافقة على أن يكون التشكيل بالتعيين، مع تمتع القضاة بكل امتيازاتهم المالية والمعاش التقاعدي، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك عندما قررت منح أعضاء المفوضية الحصانة الإجرائية طوال فترة عملهم بمجلس المفوضية، رافضة منحهم الحصانة القضائية التي طلبتها الحكومة.

وأضافت أن اللجنة ستطلب إقرار القانون بجلسة الأربعاء المقبل، مشيرة إلى أن الخلافات الحكومية ــ النيابية على ما انتهت إليه اللجنة قد تعطل إقراره، أو تؤدي إلى رده في حال أقره المجلس.

وكان رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون تقدم باقتراح بقانون بمشاركة 4 نواب آخرين، بتعديل قانون المفوضية ينص على أن تستبدل بنص كل من الفقرتين الثانية والثالثة من المادة (2) نصه التالي: «وتشكل المفوضية العامة للانتخابات من خمسة قضاة كويتيين شاغلي درجة وكيل بمحكمة التمييز أو محكمة الاستئناف، أو ما يعادلها من أعضاء النيابة العامة، برئاسة أقدمهم، ويصدر مرسوم بتعيينهم للعمل بالمفوضية مدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، ويستحق أعضاء المفوضية مرتباتهم ومعاشات تقاعدهم القضائية بما في ذلك الحصانة القضائية وأي امتيازات تقرر للسلطة القضائية مستقبلاً - بحسب الأحوال - باعتبارهم أعضاء في السلطة القضائية، ويصدر قرار من مجلس الوزراء بتحديد مقر عمل المفوضية».