قدم المعارض الروسي الوحيد لغزو أوكرانيا، والذي يحاول خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، بوريس ناديجدين، أمس، التوقيعات الضرورية لتسجيل طلب ترشحه للاستحقاق المقرر في مارس المقبل. وأكد عضو في لجنة الانتخابات صحة التوقيعات، . وأثار هذا السياسي المخضرم، لكن غير المعروف، والذي يدعو إلى «وقف» الهجوم في أوكرانيا، وينتقد ما اعتبره سياسة فلاديمير بوتين الاستبدادية، حماسا غير متوقع في الأيام الأخيرة، مع تجمع عشرات آلاف الروس للتعبير عن تأييدهم لترشحه.

وقال النائب الليبرالي السابق أمام الصحافيين: «شكرا جزيلا لأولئك الذين أعربوا عن ثقتهم بنا»، مؤكدا أن «كل شيء سار على ما يرام»، فيما يتعلق بجمع أكثر من 100 ألف توقيع ناخب مؤيد لترشحه، وهو أمر ضروري لتنظر السلطات في طلبه. وأشار إلى أنه سلم أمس أكثر من 105 آلاف توقيع إلى اللجنة الانتخابية المركزية، ويتعين على اللجنة الانتخابية البت في ترشيح ناديجدين خلال 10 أيام، علما بأنه يجب مراعاة حصص كل جهة إدارية بالإضافة إلى عدد التوقيعات. واحتشد عشرات آلاف الروس للتوقيع على العريضة اللازمة لتسجيل ترشيحه، وهي وسيلة قانونية تمكنهم من إظهار معارضتهم المباشرة لسياسة «الكرملين»، في بلد يتعرض فيه أي صوت معارض لقمع شديد.

Ad

لكن هذا المعارض، (60 عاما)، لا يعول على نتيجة الانتخابات الرئاسية التي تبدو محسومة لمصلحة إعادة انتخاب بوتين، الذي يتولى السلطة منذ عام 2000.

وقال هذا السياسي المخضرم، لوكالة فرانس برس منذ أيام، إنه من الصعب التغلب على منافسه، لكنه يأمل أن تشكل الانتخابات التي تجرى على مدى 3 أيام من 15 إلى 17 مارس، «بداية نهاية عهد بوتين». واعتبر هذا المستشار السابق لبوريس نيمتسوف، المعارض الذي اغتيل في 2015، «أن ترشيحي يمنح الناس فرصة نادرة للاحتجاج بشكل قانوني على السياسة الحالية». ويصعب توقع المدى الذي سيصل إليه هذا النائب عن بلدة تقع على مشارف موسكو، لكن «الكرملين» لا يخفي استخفافه به، فقد قال المتحدث باسمه دميتري بيسكوف مؤخراً «نحن لا نعده منافساً».