باتت أستراليا أول منتخب يحجز بطاقته للدور ربع النهائي من كأس آسيا لكرة القدم المقامة حالياً في قطر، بفوزها الساحق على إندونيسيا 4-0 أمس الأحد على استاد حمد بن جاسم.

وسجل ايلكان باغوت (12 خطأ في مرمى فريقه)، ومارتن بويل (45)، وكريغ غودوين (89)، وهاري سوتار (90+1) الأهداف.

Ad

وتلتقي أستراليا في ربع النهائي في الثاني من فبراير، الفائز من مباراة السعودية وكوريا الجنوبية المقررة غداً.

وتسعى أستراليا إلى إحراز اللقب القاري للمرة الثانية، بعد أن توجت بباكورة ألقابها عندما استضافت البطولة عام 2015.

وبهذه النتيجة حافظت أستراليا للمرة الثالثة على نظافة شباكها في أربع مباريات، علماً بأنها تغلبت على الهند 2-0، وعلى سورية 1-0، وتعادلت مع أوزبكستان 1-1 في دور المجموعات.

يومٌ عربي بامتياز ستشهده منافسات ثمن نهائي كأس آسيا لكرة القدم في قطر اليوم الاثنين، إذ تلتقي قطر المضيفة وحاملة اللقب مع فلسطين الطامحة على استاد البيت في مدينة الخور الشمالية، والعراق مع الأردن على استاد خليفة في الدوحة.

ويدخل «العنّابي» مواجهة فلسطين بثقة اثر تجاوزه الدور الأول بالعلامة الكاملة على حساب لبنان 3 - 0 وطاجيكستان والصين بنتيجة واحدة 1 - 0.

في المقابل، يدخل «الفدائي» المباراة دون ضغوط، وبنشوة إعادة كتابة تاريخ المشاركات القارية بالعبور الأول للدور ثمن النهائي وبفوز تاريخي أول على حساب هونغ كونغ 3 - 0، متجاوزاً خسارة مباراته الافتتاحية الثقيلة أمام إيران 1 - 4 ثم التعادل مع الإمارات 1 - 1.

وتتركز الأنظار مرّة جديدة على المنتخب الفلسطيني الذي لقي مساندة جماهيرية كبيرة في دور المجموعات، بموازاة الحرب الدائرة في غزة بين إسرائيل وحركة حماس، لكن هذه المرة سيصطدم بصاحب الأرض الذي لعب أمام 57 ألف متفرج على استاد البيت ضد طاجيكستان.

ويدرك جلّ المراقبين والمتابعين في الشارع الكروي القطري أن الاختبار الحقيقي لم يأت بعد، بيد أن الثقة تبدو حاضرة باللاعب أكرم عفيف، أحد نجوم دور المجموعات، وبالهداف المعز علي أفضل لاعب في النسخة الماضية وهدافها. وتسعى قطر لتعويض جزئي لإخفاقها الذريع في مونديال 2022 على أرضها، عندما حققت اسوأ نتيجة لدولة مضيفة في تاريخ كأس العالم.

وأظهر المنتخب الفلسطيني قدرات مميزة، خصوصاً في مباراتيه الأخيرتين أمام الإمارات عندما فرط بفوز كان في المتناول، وهونغ كونغ عندما قدم أفضل صورة له في تاريخ البطولة القارية.

وتالق عدي الدباغ بثنائية في مرمى هونغ كونغ، في حين يقدم تامر صيام مستوى طيباً، رغم أنه لم يكن محظوظاً، إذ أهدر ركلة جزاء أمام الإمارات، وحرمه القائم من التسجيل أمام هونغ كونغ.

العراق الأقوى هجوماً

وفي المباراة الأخرى، يتطلّع المنتخب العراقي لمواصلة مشواره في البطولة وتكرار إنجاز عام 2007، عندما توج بلقبه الوحيد في البطولة القارية.

وبلغ منتخب أسود الرافدين الدور ثمن النهائي بعد تصدّره المجموعة الرابعة بالعلامة الكاملة (9 نقاط) من ثلاثة انتصارات على إندونيسيا 3 - 1، واليابان حاملة اللقب أربع مرات قياسية 2 - 1 وفيتنام 3 - 2. وهي المرة الأولى يحقق فيها العراق 3 انتصارات في دور المجموعات في تاريخ مشاركاته، ليؤكد أنه يمتلك تشكيلة صلبة، إضافة إلى مهاجم رائع، هو أيمن حسين الذي سجّل 5 أهداف تصدر بها ترتيب الهدافين.

وأراح مدرب العراق الإسباني خيسوس كاساس معظم تشكيلته الأساسية في المباراة الأخيرة، قبل أن يشرك حسين في الشوط الثاني ليسجل هدفين أحدهما من ركلة جزاء بعد أن أضاع محاولته الأولى.

ويملك المنتخب العراقي، بطل كأس الخليج العام الماضي، أقوى خط هجوم في البطولة (8 أهداف) متساوياً مع اليابان وكوريا الجنوبية.

وتُعدّ هذه المواجهة الثانية بين المنتخبين في كأس آسيا، بعد نسخة أستراليا 2015 والتي انتهت بفوز عراقي متأخّر 1 - 0.

الأردن لمعادلة أفضل إنجازاته

في المقابل، تأهل الأردن لهذا الدور بعد حلوله في المركز الثالث بالمجموعة الخامسة التي تصدّرتها البحرين بـ 6 نقاط، وتليها كوريا الجنوبية 5 نقاط.

وافتتح منتخب الأردن مشواره بفوز عريض على ماليزيا 4 - 0، وحقق نتيجة لافتة عندما تقدم على كوريا الجنوبية 2 - 1 حتى الوقت بدل الضائع قبل ان تقتنص الأخيرة التعادل في الرمق الأخير.

ويسعى منتخب الأردن إلى معادلة أفضل نتيجة له من خلال بلوغه ربع النهائي، وهو ما حققه في نسختي الصين 2004 وقطر 2011، إلى جانب تعويض الخروج من الدور ثمن النهائي في النسخة السابقة في الإمارات حين خرج أمام منتخب فيتنام من دور الـ 16 بركلات الترجيح.

وأراح مدرب الأردن المغربي حسين عموتة أبرز عنصرين في صفوفه في المباراة الأخيرة ضد البحرين، وهما نجم مونبلييه الفرنسي موسى التعمري ومحمود مرضي لاعب الحسين إربد، في حين يتألق أيضاً يزن النعيمات الذي سجل هدفاً في مرمى المنتخب الكوري واختير أفضل لاعب في المباراة.

وسجّل كل من التعمري ومرضي هدفين في مباراة الأردن الافتتاحية أمام ماليزيا.