في محاكاة لسيناريو حرب شاملة مع روسيا، بدأ حلف الناتو أكبر مناورات عسكرية منذ الحرب الباردة ستستمر عدة أشهر، وتمتد من المحيط الأطلسي إلى حدود أوروبا الشرقية.

وأفاد الحلف الغربي بأن نحو 90 ألف جندي سيشاركون في مناورات «المدافع الصامد» المصممة لاختبار دفاعاته في مواجهة الحرب الروسية على أوكرانيا، إضافة إلى نحو 50 سفينة و80 طائرة وأكثر من 1100 عربة قتالية في التدريب.

Ad

وربطت صحيفة ديلي ميل البريطانية المناورات بورود معلومات استخباراتية عن نية روسيا توسيع الصراع العالمي في خطة قد تبدأ آثارها في الظهور خلال العام الحالي.

ووفق الصحيفة، ستُجري روسيا تغييرات استراتيجية في ترسانتها وستضخ ميزانية ضخمة جداً (ثلث ميزانيتها العامة) على الدفاع، وهذه التغييرات لن تكون منطقية إلا إذا كانت روسيا تستعد فعلاً لحرب ضد عدو رئيسي كبير مثل «الناتو»، مما يضع الأوروبيين في وضع مُربك.

وقال القائد الأعلى للحلف في أوروبا، كريستوفر كافولي، إن «الناتو سيستعرض قدرته على تعزيز منطقة أوروبا والأطلسي من خلال تحريك قوات من أميركا الشمالية عبر المحيط، ومناوراته ستكون بمنزلة استعراض واضح لوحدتنا وقوتنا وعزيمتنا على حماية بعضنا البعض وقيمنا والنظام الدولي القائم على القواعد».

ووفقاً لقيادة الحلف، فإنّ التدريبات ستُجرى في عدة مواقع حتى 31 مايو، وسيبدأ أول تدريب كبير في 11 فبراير المقبل، موضحة أن «المناورات ستظهر مدى قدرة الناتو على إجراء عمليات معقّدة متعددة المجالات على مدى عدة أشهر عبر آلاف الكيلومترات من أقصى الشمال إلى وسط أوروبا وشرقها تحت أي ظروف».

إلى ذلك، دعا رئيس الأركان البريطاني، باتريك ساندرز، أمس الأول، إلى «تدريب وتجهيز جيش من المواطنين» إلى جانب القوات المحترفة لمواجهة مخاطر النزاعات، مستشهداً بالإجراءات المتخذة من بعض الدول الأوروبية لتعزيز قدراتها أمام «التهديد الروسي».

وفي النرويج، أكد وزير الدفاع إيريك كريستوفرسن ضرورة زيادة «الإنفاق الدفاعي» بسبب التهديد بنشوب حرب محتملة مع روسيا في غضون عام إلى 3 أعوام، محذراً من أن موسكو تعمل على زيادة مخزوناتها من الأسلحة بوتيرة متسارعة وأكبر مما توقّعه حلفاء «الناتو».