تجاهل تطبيق القانون على من يخالفون ويتجاوزون الضوابط والقرارات المنظمة لطبيعة استخدام وسائل التواصل المختلفة ساهم وعزز تفشي الأوبئة المختلفة التي أصبحت تتبادل الأدوار وتنتقل من موقع الى آخر وهي تحمل معها البذاءات وسموم نشر كل ما يخالف أعرافنا وتقاليدنا وأخلاقنا، وهؤلاء يحملون الأحقاد الدفينة في قلوبهم للانتقام من الكل.

فالتجاوزات الطائلة التي تخالف أي مبادئ للحريات والديموقراطية التي لا يفقهها هؤلاء الصبيان أصبحت على مرأى ومسمع الجميع، وللأسف في ظل قصور محاسبتهم طالما لم يتحرك البعض برفع الشكاوى ضدهم، رغم أن ما ينشر ليس من الأمور التي تمر مرور الكرام، بل تمس أموراً مهمة يمنع الحديث فيها أو التطرق إليها، فضلا عن أنها تخص أشخاصا بعينهم، ولكن هناك من يعد العدة ويجهز جيش المطبلين لينقضوا من كل حدب وصوب على من يخالفهم المصالح أو يكشف خباياهم أو يفضح بلاويهم وتجاوزاتهم.

Ad

إن تطبيق القانون على هؤلاء أمر لا بد منه، والمحاسبة يجب أن تتم حتى لا يتجرأ كل شخص على تحويل أي موقع وكأنه أداة لتصفية الحسابات بعد أن تحولت بعض المواقع إلى أكوام من أسطر البذاءات التي تعجز الحاويات عن استقبالها، فحولوا التكنولوجيا البريئة إلى سلاح للطعن والتشهير والقذف وغيرها من أخلاقياتهم الرخيصة جدا، والأنكى هو دخول مواقع يفترض أن تكون على الحياد إلى جانب هذه الحملات الممنهجة والرديئة في حربها على الشرفاء الذين هم أرفع وأنقى من أن يتم المساس بهم، وتحوير كلامهم ومحاولة الزج بهم في أمور هم بعيدون كل البعد عنها، حيث تعمل هذه الفرق المنظمة على تشويه الصورة وإيهام الآخرين بزيف الادعاءات.

إن الحكومة مطالبة بالالتفات إلى هذه القضية المهمة والحساسة لمنع النزيف الذي أصبح كالأنهار المتدفقة على ضفاف وسائل التواصل الاجتماعي، والأهم من ذلك إعادة إحياء المواطنة في نفوس هؤلاء المرضى وتعريفهم بأهميتها وكيفية أن يصبح مواطنا شريفا يتم السماح له بالانضمام إلى مجتمعنا المحافظ على العادات والقيم والحريص على هذا الوطن ووحدته وتلاحم أبنائه الذين يثبتون ذلك دائما في العديد من المواقف بعيداً عن الشرذمة الحاقدة والساعية إلى تشتيت الصفوف.

آخر السطر:

المحاسبة علاج لمنع انتشار الأوبئة والفيروسات والميكروبات.