يعمل مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية على أن تكون قطر ضمن أيّ حل لمستقبل قطاع غزة، وأن يكون لها دور في إعادة تشكيل السلطة الفلسطينية الجديدة.

ويقول مصدر رفيع إن هذه المساعي تنطلق من الرؤية الإسرائيلية الإيجابية تجاه المحور السنّي المعتدل الذي كان يضم الإمارات والسعودية والبحرين.

Ad

ويشير المصدر إلى أن حكومة إسرائيل تعتقد أن وجود قطر ضمن هذا المحور سيسهم في التوصل إلى حلول أو تفاهمات أو تسويات ليس فقط بخصوص قطاع غزة، بل كذلك مع «حزب الله» وإيران مستقبلاً.

وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رفض سابقاً مقترحاً أميركياً، بشأن اليوم التالي للحرب في غزة ينصّ على أن تسهم الولايات المتحدة مع السعودية والإمارات وقطر وتركيا والأردن ومصر في تعزيز فرص السلام والتوصل إلى حل الدولتين، على أساس أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح.

ووفق المصدر، تأتي هذه القناعة الجديدة لدى الحكومة، والتي قد تعكس تغيّراً في موقف نتنياهو من حل الدولتين بعد استطلاع حديث أظهر أن شريحة كبيرة من الإسرائيليين توافق على ربط حل الدولتين بالتطبيع مع السعودية والدول العربية، ونزع سلاح الدولة الفلسطينية وإعادة الإعمار في القطاع، وسيطرة السلطة على المناطق الفلسطينية في المرحلة المقبلة.

جاء ذلك، في حين كشفت تسريبات لنتنياهو خلال جلسته مع عائلات المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة، أن «قطر إشكالية أكثر من الأمم المتحدة والصليب الأحمر»، معبراً عن خيبة أمله من الإدارة الأميركية، لأنها «لا تمارس ضغطاً كافياً» على الدوحة، وأنها لم تبلغ إسرائيل بتمديد عقد وجودها في قاعدة العديد الجوية بقطر عشر سنوات أخرى.

وبحسب التسريبات، قال نتنياهو إنه لا يعرب عن شكره لقطر على الملأ، وإنه يعتقد أن بإمكانها ممارسة ضغط أكبر على حركة حماس، مضيفاً «ليس لدي أوهام إزاءهم».