مازالت إجراءات رفع الدعاوى وتنفيذ الأحكام القضائية إلكترونياً معطَّلة، رغم توافر التشريعات واللوائح المقررة لتفعيل تلك الإجراءات عن بُعد، وحتى لا تكون هناك حاجة إلى مراجعة شخصية من المتقاضين أو المحامين أو وكلائهم لإتمامها.

جائحة كورونا كانت سبباً في تعديل قانون المرافعات الكويتي، بما يسمح بإعلان ورفع وتنفيذ القضايا المدنية والتجارية إلكترونياً، إلا أن الجهات المسؤولة عن ذلك لم تنتهِ حتى الآن، ولقرابة عامين، من اتخاذ بعض التعليمات الداخلية لإتمام تلك المنظومة الإلكترونية التي مازالت معطَّلة إدارياً.

ورغم إعلان الوزارة لقرابة عام من إتمام رفع الدعاوى وإتمام إجراءات التنفيذ إلكترونياً، فإن تلك الإجراءات لم تُنفذ حتى الآن على أرض الواقع، ولم يشعر بها المتقاضون أو المحامون، وهو الأمر الذي يتسبَّب يومياً في إتمام العديد من المراجعات الإدارية من قِبل المحامين على أقسام ضباط الدعاوى والرسوم وتدقيق الإعلانات والجدول وإدارة التنفيذ من أجل إنجاز معاملات يسهل إجراؤها عن بُعد، وينشغل الموظفون في إجرائها مباشرة من دون مراجعين، بدلاً من حالة التراكم البشري للمراجعين الذي تعيشه المحاكم في قصر العدل وحولي والرقعي، وغيرها من المحاكم، من أجل رفع الدعاوى، أو اتخاذ إجراءات للتنفيذ كان بالإمكان إنجازها إلكترونياً دون الحضور شخصياً!
Ad


وزير العدل الجديد عبدالعزيز الماجد، هو ابن الوزارة، ويعلم كل المثالب الإدارية التي تعيشها، وإن كان هناك ما يلزم اتخاذه من أجل الاستعانة بشركات أو القطاع الخاص، من أجل إنجاز ذلك، فيلزم الإسراع به، فلم يعد المتقاضون والمحامون يتحمَّلون كل الأعباء الإدارية في المحاكم والإدارات التابعة لها، ويلزم العمل على تنفيذ القوانين سريعاً، حفاظاً على مصلحة المرفق والمتقاضين وحقوقهم.