عقب اجتماع حكومي- نيابي عُقِد في مجلس الأمة بحضور رئيسي السلطتين التشريعية والتنفيذية ووُصِف بـ «الإيجابي» وأنه بمنزلة دعوة للتفاؤل، تعهدت الحكومة بتقديم برنامج عمل طموح وحيوي للحاضر والمستقبل، قبل أدائها اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة بجلسة 6 فبراير المقبل، وانتهى الاجتماع إلى الاتفاق على ضرورة استمرار التعاون والتنسيق بين الجانبين، وأن يكون البرنامج مختلفاً.

وأكد رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ د. محمد الصباح أن أولوية الحكومة هي الانتهاء من برنامج عملها لتقديمه إلى مجلس الأمة وفق المادة (98) من الدستور، مشدداً على ضرورة تكاتف الجميع لمواجهة التوترات المحيطة.

Ad

وصرح الصباح، عقب اجتماع اللجنة التنسيقية النيابية- الحكومية: «نقلت بالاجتماع ما تعزم الحكومة على أن تقوم به خلال المرحلة المقبلة إلى حين موعد أدائها القسم في البرلمان، وكان هناك شبه تطابق على ما يجب عمله في هذه المرحلة»، مبيناً أن تلك الجلسة ستخصص بشكل أساسي لتقديم برنامج عمل الحكومة «الذي نتمنى أن يحظى برضا أهل الكويت بشكل عام ويحقق طموحات هذا الشعب الطيب الكريم».

وأشار إلى أن «هذا الوقت وهذه المرحلة يحتاجان إلى تكاتف جميع أبناء هذا الوطن لما نراه محيطاً ببلدنا الآمن من توترات وأمور قد يكون لها انعكاس على أمن المنطقة واستقرارها»، مشدداً على أن برنامج الحكومة «لن يركز فقط على كويت الآن، ولكن الكويت الآن والغد، بإذن الله».

وبسؤاله عن الموضوعات المدرجة ضمن الخريطة التشريعية، وعما إذا كانت الحكومة لها خريطة هي الأخرى، قال سموه: «تم الاتفاق على أن تقدم الحكومة برنامج عمل لمناقشته مع شركائنا في معركة التنمية، وليس لنا حكم مسبق إطلاقاً على أي من بنود تلك الخريطة التشريعية، لكن إلى الآن لم تتم بلورة برنامج عمل الحكومة بشكل كامل، وعقب تقديمه سيكون هناك نقاش حول البرنامج والخريطة التشريعية وكيف يمكن الدمج والتعديل بين هذه الرؤى».

من جهته، وصف نائب رئيس مجلس الأمة محمد المطير الاجتماع النيابي- الحكومي بالإيجابي، معقباً: «خرجنا الآن منه بتفاؤل فيما يخص المرحلة المقبلة».

وأشار المطير إلى أن «الجانب الحكومي بين التزامه بمصالح البلاد والعباد في القادم من الأيام، وذلك لم يأت من فراغ، كما ظهرت الإيجابيات من خلال التشكيل الحكومي الذي التزم بالمدة الزمنية وهي أسبوعان كما يحدث بعد الانتخابات».

وذكر أن الأيام المقبلة ستشهد لقاءات تنسيقية بين الجانبين النيابي والحكومي حتى يتم الوصول إلى قوانين متفق عليها بين الطرفين بعد أن تعد الحكومة برنامج عملها العملي والواقعي للمرحلة القادمة.

إعادة توزيع الهيئات الحكومية وتشكيل اللجان الوزارية اليوم

في وقت يعقد مجلس الوزراء، برئاسة سمو الشيخ محمد الصباح، اجتماعه الثاني اليوم، علمت «الجريدة»، من مصادرها، أن الاجتماع سيشهد إعادة توزيع الهيئات والإدارات الحكومية على الوزراء بالحكومة الجديدة، وكذلك إعادة تشكيل اللجان الوزارية.

وأشارت المصادر إلى أن مجلس الوزراء سيستعرض خلاله ملامح برنامج العمل الجديد، وكذلك ما انتهى إليه الاجتماع الذي عقد بمجلس الأمة بحضور رئيسي السلطتين.

وفي تفاصيل الخبر:

ثمّنت السلطتان التشريعية والتنفيذية ما انتهى إليه الاجتماع النيابي - الحكومي الذي عقد بمعية اللجنة التنسيقية أمس في مجلس الأمة، مشيرتين الى أن نتائج الاجتماع تدعو الى التفاؤل خلال المرحلة المقبلة على طريق التوافق بين السلطتين.

وكانت اللجنة التنسيقية النيابية - الحكومية قد عقدت اجتماعا أمس، بحضور رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون، ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ د. محمد الصباح، ونائب رئيس مجلس الأمة محمد المطير، وحضر الاجتماع من الجانب النيابي النواب شعيب المويزري ود. حسن جوهر وسعود العصفور ود. مبارك الطشة وحمد المدلج وعبدالله الأنبعي ومهند الساير، بينما حضر من الجانب الحكومي وزير الشؤون الاجتماعية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بالوكالة، الشيخ فراس المالك، ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وزير الدولة لشؤون الشباب وزير الدولة لشؤون الاتصالات داود معرفي.

وأكد الصباح أن أولوية الحكومة هي الانتهاء من برنامج عملها لتقديمه إلى مجلس الأمة، وفق المادة 98 من الدستور، مشدداً على ضرورة تكاتف الجميع لمواجهة التوترات المحيطة.

وقال الصباح، في تصريح صحافي عقب اجتماع اللجنة: «اجتمعت مع إخوتي الكرام شركائنا في معركة التنمية ومصلحة الوطن والمواطنين، رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون، ونائب رئيس المجلس محمد المطير، وأعضاء اللجنة التنسيقية النيابية».

وأضاف: «استمعت بكثير من الاهتمام إلى الأفكار التي طُرحت عليّ من قبل أعضاء مجلس الأمة، وبدوري نقلت لهم تحيات سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وكذلك ما تعتزم أن تقوم به الحكومة خلال المرحلة القادمة، إلى حين موعد قسمها بالبرلمان في جلسة 6 فبراير المقبل».

برنامج عمل

وأكد أنه، لله الحمد، كان هناك شبه تطابق فيما يجب عمله في هذه المرحلة، التي ستخصص بشكل أساسي لتقديم برنامج عمل الحكومة، الذي نتمنى أن يحظى برضا أهل الكويت بشكل عام، ويحقق طموحات هذا الشعب الطيب الكريم»، مشيرا الى أن هذا الوقت وهذه المرحلة تحتاج إلى تكاتف بين جميع أبناء هذا الوطن، لما نراه محيطاً بهذا البلد الآمن من توترات وأمور قد يكون لها انعكاس على أمن المنطقة واستقرارها».

وكشف الصباح أن برنامج عمل الحكومة سيركز ليس فقط على الكويت الآن، ولكن الكويت الآن والغد، بإذن الله.

الخريطة التشريعية

وبسؤاله عن الموضوعات المدرجة ضمن الخريطة التشريعية وعمّا إذا كانت الحكومة لها خريطة هي الأخرى، قال رئيس مجلس الوزراء «تم الاتفاق على أن تقدّم الحكومة برنامج عمل، وتتم مناقشته مع شركائنا في معركة التنمية، وليس لنا حكم مسبق إطلاقا على أي بند من بنود الخريطة التشريعية».

وبيّن سموه أنه «إلى الآن لم نكوّن بلورة برنامج عمل الحكومة بشكل كامل، فهذا الأمر متطلب دستوري وفق المادة 98 من الدستور بأن تقدّم الحكومة برنامج عملها، فالأولوية لدينا الآن أننا نعكف على الانتهاء من برنامج عمل العمل وتقديمه إلى المجلس، كي يمكن أن يكون هناك نقاش حول البرنامج والخريطة التشريعية، وكيف يمكن الدمج أو التعديل بين هذه الرؤى».

اجتماع إيجابي

من جهته، وصف النائب المطير الاجتماع بالإيجابي، وقال: «خرجنا الآن من الاجتماع النيابي - الحكومي، وكان الجانب الحكومي برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ د. محمد الصباح، وكان الاجتماع إيجابيا جدا، وخرجنا بتفاؤل فيما يخص المرحلة القادمة».

وذكر أن الجانب الحكومي بيّن التزامه بمصالح البلاد والعباد في القادم من الأيام، مشيراً إلى أن ذلك لم يأتِ من فراغ، ولكن ظهرت الإيجابيات من خلال التشكيل الحكومي الذي التزم بالمدة الزمنية، وهي أسبوعان، كما يحدث بعد الانتخابات.

وقال: «أعلم أنه في الأوقات الأخرى لا يوجد نص صريح، إلا أن التزام سمو الشيخ محمد الصباح بمدة 12 إلى 13 يوماً منذ تكليفه إلى إعلان التشكيلة الحكومية وقسمها أمام سمو أمير البلاد، هذا أمر يُسجل لسمو رئيس الحكومة».

وذكر أنه في القادم من الأيام، ستكون هناك لقاءات تنسيقية بين الجانبين النيابي والحكومي، حتى يتم الوصول إلى قوانين متفق عليها بين الطرفين، بعد أن تعدّ الحكومة برنامج عملها العملي والواقعي للمرحلة المقبلة.

وختم قائلا «بإذن الله الأمور ستكون إيجابية في القادم من الأيام، وهذا ما لمسناه في الاجتماع اليوم».