لا يزال خبر «الجريدة»، الذي نشرته الثلاثاء الماضي تحت عنوان «إلغاء المعاشات الاستثنائية للمدنيين وصرفها للعسكريين»، يلقي بظلاله على أروقة لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية، حيث لم تكتفِ اللجنة، خلال اجتماعها أمس، بالموافقة على تعديل رئيسها النائب شعيب المويزري بإلغاء المادة الثانية من الاقتراح بقانون المدرج في تقريرها، والتي كانت تنص على صدور قرار من مجلس الوزراء بوقف صرف تلك المعاشات عن كل من حصل عليها بموجب المادة 80 من قانون التأمينات الاجتماعية، بل ذهبت إلى ما هو أبعد عبر تعديلها المادة الأولى، لتتراجع بذلك عن إلغاء صرف أي معاشات استثنائية جديدة.

وفي التفاصيل، علمت «الجريدة»، من مصادرها في اللجنة، أنه بموجب التعديلين اللذين وافقت عليهما «المالية» في اجتماعها أمس، لن يستطيع مجلس الوزراء صرف أي معاشات استثنائية جديدة إلا بضوابط وقيود محددة، وفي الوقت نفسه سيستمر صرفها لمن حصل عليها قبل صدور القانون، وهو ما يجنب هذا القانون أي شبهة دستورية، حيث إن وقف صرفها لمن حصل عليها يعد مساساً بمركزه القانوني، وهو ما لا يجوز دستورياً، ويتسبب في حرمان فئات أخرى مصدر دخلهم الوحيد متمثل في ذلك المعاش، مشيرة إلى أن اللجنة ستحيل قريباً تقريرها إلى مجلس الأمة تمهيداً لمناقشته والتصويت عليه.

Ad

وأشارت المصادر إلى أن «المالية» بتراجعها عن إلغاء المادة 80 تكون قد أخذت باقتراح المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية التي أوصت، في سياق ردها على استفسارات اللجنة عن المعاشات الاستثنائية واستعراضها للحالات التي سيلحقها ضرر من إلغاء تلك المادة، بوضع لوائح لها، عبر إضافة فقرة ثالثة لنص المادة (80) تقضي بأن يضع مجلس الوزراء، بقرار يصدر منه، قواعد وشروط وأحكام منح المعاشات الاستثنائية وحدودها.

إلى ذلك، قررت اللجنة المشتركة بين اللجنتين المالية وتنمية الموارد البشرية البرلمانيتين، تأجيل بتِّ المقترحات النيابية بشأن قانونَي القياديين في الجهات الحكومية، والبديل الاستراتيجي الذي تعكف الحكومة على إعداد تصور بشأنه، ممثلة في ديوان الخدمة المدنية ووزارة المالية، حتى يتم تشكيل الحكومة الجديدة.

وفي تفاصيل الخبر:

علمت «الجريدة»، من مصادرها في لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية، أن اللجنة وافقت مبدئياً على تعديل تقريرها الخاص بإلغاء المادة 80 من قانون التأمينات الاجتماعية، والخاص بالمعاشات الاستثنائية، حيث اقتنع أغلبية أعضاء اللجنة بأهمية التعديل الذي قدمه رئيس اللجنة النائب شعيب المويزري، والذي ينص على إلغاء المادة الثانية من الاقتراح بقانون، والتي تنص على تطبيق إلغاء المادة 80 بأثر رجعي، عبر صدور قرار من مجلس الوزراء بوقف صرف المعاشات الاستثنائية لمن حصل عليها بموجب المادة 80 من قانون التأمينات.

وقالت المصادر، إنه بموجب تعديل المويزري، وعقب إقرار القانون من المجلس، فإنه لن يستطيع مجلس الوزراء صرف أي معاشات استثنائية جديدة إلا بضوابط وقيود محددة، وفي الوقت نفسه سيستمر صرفها لمن حصل عليها قبل صدور القانون، وهو ما يجنب القانون أي شبهة عدم دستورية، حيث إن وقف صرفها لمن حصل عليها يعد مساساً بمراكزهم القانونية وهو ما لا يجوز دستورياً، ويتسبب بجانب ذلك في حرمان أشخاص من الحصول على أية معاش، إذ إن المعاش الاستثنائي يشكل مصدر دخلهم الوحيد، مضيفة أنه ستتم إحالة التقرير قريباً إلى المجلس، تمهيداً لمناقشته والتصويت عليه.

الذوق العام

إلى ذلك، ناقشت لجنة تعزيز القيم ومعالجة الظواهر السلبية في اجتماعها أمس، عدم مراعاة الآداب والذوق العام في الأماكن العامة متمثلة في ظاهرة الاختلاط في بعض الأندية الصحية.

وقال رئيس اللجنة النائب محمد هايف، في تصريح صحافي بمجلس الأمة، إن اللجنة ناقشت موضوع الأندية الصحية وما يحدث فيها من مخالفات، وما يرد من شكاوى من المواطنين حول بعض المخالفات الشرعية والأخلاقية في هذه الأندية، مشيراً إلى استضافة ممثلين عن وزارة التجارة والبلدية للرد على الملاحظات وتفعيل القوانين واللوائح، مشيراً إلى أن اللوائح الموجودة في وزارة البلدية تتعلق بالمحلات بشكل عام وما يخص هذه الأماكن.

وأوضح هايف أن اللوائح وفق قرار وزير الدولة لشؤون البلدية تمنع تشغيل المحل على نحو يتعارض مع أحكام الشريعة وفقاً للفتاوى الصادرة من الجهات الرسمية المختصة أو عرض وتداول مواد محظورة شرعاً، وتنص أيضاً على حظر تشغيل الرجال في صالونات تجميل السيدات أو تشغيل النساء في صالونات الحلاقة أو المعاهد الصحية أو البدنية الخاصة بالرجال، وكذلك هناك قرارات من التجارة تحظر مثل هذه المواد.

وأكد أن دور اللجنة هو تفعيل القوانين الموجودة، وسؤال الجهات عن تطبيق هذه القوانين ومدى تفعيل اللوائح الموجودة، مشدداً على أن دور اللجنة لا يقتصر على مكافحة الممارسات غير الأخلاقية، مبيناً أن اللجنة استضافت هيئة مكافحة الفساد عن موضوع الرشوة والواسطة، كما استضافت وزارة التربية لماقشة موضوع الغش في الامتحانات.

من جهة أخرى، أعلن هايف تقدمه باقتراح بقانون عن الغش التجاري يتناول الثغرات القانونية التي لم تطبق أو تفعّل والموجودة في القانون المشترك في دول مجلس التعاون وسيعرض أمام المجلس.