الحقبة الجديدة في الحكومة المنتظرة التي تولى رئاستها الشيخ الدكتور محمد صباح السالم، وهو غني عن التعريف وسيرته العطرة مملوءة بالصفحات الخالدة، تتطلب استكمال ما انتهت إليه الحكومة السابقة التي قادها سمو الشيخ أحمد النواف، الذي وضع خريطة طريق في المسار الصحيح عبر العديد من القضايا التي تهم الوطن والمواطنين، والتي نجحت في تتويج علاقة مميزة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وحالة التفاؤل التي عبر عنها الشارع الكويتي بتولي الشيخ محمد صباح السالم زمام السلطة التنفيذية تعبر أيضا عن الآمال المعلقة عليه في تبني الملفات الشعبية المهمة والأولويات التي ينتظرها الجميع بفارغ الصبر، فالدبلوماسي الذي نجح عبر سنوات في هذا السلك وقيادته وزارة الخارجية ودوره الكبير في حلحلة العديد من الملفات التي كانت تشهدها المنطقة آنذاك، أمامه العديد من الأولويات المهمة أولها في المرحلة الحالية استكمال تقوية العلاقة بين السلطتين دون أي تشنج وصراعات وخلافات للمرور بسلام في تحقيق التعاون للانتقال الى مرحلة العمل والإنجاز والتطوير والقضاء على المتصيدين في الماء العكر، والمحاسبة العادلة لغير الملتزمين بتطبيق القوانين، ومواجهة المتجاوزين دون أي تمايز وتمييز.

Ad

فالاستقرار هو المعادلة الناجحة في الإنجاز دون توتر أو تشويش، لأن الملفات كبيرة، وتحتاج تكاتف الجميع لإنجازها والعمل على تطبيقها على أرض الواقع، خصوصاً أن الأرضية ممهدة لذلك والطريق سالك لفرشه بالورود بعيدا عن المطبات التي يضعها عادة من يسعون إلى عرقلة الإصلاحات، ويعملون جاهدين لصنع الإحباطات حتى يحققوا مرادهم، لكن الشيخ محمد صباح السالم قادر على التصدي لذلك عبر وزراء إصلاحيين قادرين على المرور بسلام أمام أي عراقيل، وعدم الالتفات إلى الأصوات النشاز التي تخرج من بعض الأبواق لأنها تخشى انكشاف فسادها وتجاوزاتها ومخالفاتها.

وعلى السلطة التشريعية تحقيق التعاون والاتفاق دون وضع المصالح الشخصية، فهي أمام مسؤولية كبيرة في استكمال التعاون بين السلطتين، والعمل والإنجاز وتحقيق تطلعات الشارع الذي ينتظر رؤية مستقبلية واقعية لا وعودا من أجل التكسبات التي يمتاز بها بعض النواب.

آخر السطر: التطلعات كبيرة، والتفاؤل مأمول بغد أجمل.