شهدت الأسواق ردود أفعال سريعة على طرح بنكي الأهلي ومصر، الحكوميين، شهادات ادخار مرتفعة العائد، الذي يصل إلى 27% سنوياً.
وعلى الرغم من إتاحة بنكي الأهلي المصري ومصر لشهادات الادخار الجديدة عبر قنواتهما الرقمية وفروع المولات فقط، نظراً إلى تزامن بداية الإصدار مع الإجازة الأسبوعية، وإجازات الأعياد، فإن الاكتتابات عليها شهدت إقبالاً ملحوظاً، وفقاً لتصريحات المسؤولين.
من جانبه، قال رئيس بنك مصر محمد الإتربي، لـ «العربية Business»، إن إجمالي الاكتتابات على شهادات الادخار الجديدة بلغت 6 مليارات جنيه في أول يومين على إصدار الشهادة، مضيفاً أن بنك مصر يستهدف الوصول بالاكتتابات في الشهادة الجديدة إلى نحو 500 مليار جنيه.
وبلغ إجمالي الاكتتابات في بنكي مصر والأهلي المصري عن شهادات الادخار ذات الفائدة المرتفعة 11 مليار جنيه حتى وقت متأخر من مساء أول أيام إصدار الشهادة، وطرح البنكان، وهما أكبر بنكين حكوميين في مصر، شهادة ادخار جديدة لأجل عام بسعر فائدة يصل إلى 27% يصرف سنوياً، كما طرحا شهادة ثانية بعائد سنوي 23.5% يصرف شهرياً.
وقال مسؤول خزانة بأحد البنوك الحكومية، لـ«العربية Business»، إن البنوك العامة تسدد نحو 660 مليار جنيه في يناير الجاري، بعد أن طرحت يوم 4 يناير 2023 شهادة لمدة سنة بعائد 25% يصرف في نهاية السنة، وكذلك بدورية عائد شهري بنسبة 22.5% سنويا، واستمر طرح تلك الشهادات حتى 31 يناير 2023.
دولار «السوداء»
وفي حين لم يكترث دولار السوق السوداء بالشهادات الجديدة ذات الفائدة التاريخية، وظل يواصل تحقيق مستويات قياسية أمام العملة المحلية ليصل إلى مستوى 54.5 جنيها.
وقال متعاملون في السوق الموازية بمصر إن أسعار تداول الدولار ارتفعت منذ مساء تعاملات الجمعة الماضية لتسجل 53.5 للشراء و54.5 للبيع في تعاملات اليوم، وأشاروا إلى أن «الطلب على الدولار مازال مرتفعا منذ بداية يناير، ولم نشهد أي تأثر في معدلاته اليومين الماضيين».
دولار الصاغة
وفي سوق الذهب، ارتفع سعر دولار الصاغة إلى أكثر من 57 جنيها، ليصل سعر غرام الذهب عيار 21 في تعاملات السبت إلى 3320 جنيها، بزيادة 150 جنيها، وهو العيار الأكثر انتشاراً في محلات الصاغة المصرية.
وتأتي الزيادة وسط رهانات على ارتفاع الطلب على الذهب والدولار مع انتهاء أجل شهادات تتجاوز قيمتها 600 مليار جنيه، والتي يعتقد بعض الخبراء في السوق أن جزءاً من تلك الأموال سيتخذ طريقه خارج القطاع المصرفي.
تراجع سندات اليورو
من ناحية أخرى، شهدت السندات المصرية المقومة بالدولار والمدرجة في بورصة لوكسمبورغ تراجعاً جماعياً على مختلف آجالها خلال تداولات الجمعة الماضية.
وتراجعت سندات اليورو بوند المصرية، البالغة قيمتها 864.9 مليون دولار لأجل 10 أعوام في نهاية تداولات الجمعة، وكذلك تراجعت السندات المقومة بالدولار، والتي تستحق في عام 2047، والبالغة قيمتها 2.005 مليار دولار.
في حين ارتفع العائد على مختلف آجال السندات المقومة بالدولار، وهو ما يعكس تراجعا نسبيا في ثقة المستثمرين وارتفاع المخاطر المرتبطة بالاستثمار.
وفي الوقت نفسه، قفزت تكلفة التأمين على الديون المصرية، أو ما يعرف بعقود مبادلة مخاطر الائتمان «CDS» أجل 5 سنوات، بنحو 230 نقطة أساس، وسجلت تكلفة التأمين على الديون 1325 نقطة أساس مقابل 1096 نقطة أساس مطلع يناير الجاري.
وجاءت أغلب الزيادة في اليوم التالي لإعلان الشهادات مرتفعة العائد الجديدة، وتستخدم تلك النوعية من العقود كأدوات تحوط ضد خطر التخلف عن سداد الديون، وترتفع تكلفتها كلما ازداد احتمال تحقق الخطر وتقل كلما ابتعد الخطر.