نشرت بعض وسائل إعلام المعارضة الإيرانية أفلاماً وصوراً لسيدة، تبيّن أنها قُتلت إلى جانب رضى الموسوي مسؤول التواصل بـ «الحرس الثوري» مع محور المقاومة في الضربة الإسرائيلية التي استهدفته قرب دمشق أخيراً.

وفي حين شككت الأوساط المعارضة في أن الموسوي كان على علاقة رسمية بالسيدة، كشف مصدر في «فيلق القدس»، أن المرأة كانت تعمل لمصلحة الفيلق، نافياً وجود علاقة غرامية بينها وبين المسؤول الراحل.

Ad

وقال المصدر إن الأجهزة الأمنية عادة تستخدم النساء لاختراق الأعداء، وهذه السيدة كانت تتعاون مع الفيلق وجبهة المقاومة في توظيف فتيات للتجسس على الإسرائيليين وعملائهم، إذ كان من المهم جداً أن تبقى هويتها غير مكشوفة، ولهذا فإن اللقاءات كانت تتم في ظروف أمنية خاصة.

وأوضح أن الموسوي بصفته قائد الدعم اللوجيستي لـ «الحرس الثوري» في سورية، كان مسؤولاً عن تأمين الأجهزة الاستخباراتية اللازمة لهؤلاء السيدات وتمويلهن.

وأشار إلى أن تحقيقات الأجهزة الأمنية للكشف عن ملابسات الضربة الموجعة متواصلة، لكن النتائج الأولية تشير إلى احتمال قيام أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بكشف السيدة وتتبعها للوصول إلى الموسوي، عبر وضع برمجيات إلكترونية حوّلت هاتفها الذكي إلى جهاز يرسل إشارات يمكن استقبالها وإطلاق صواريخ ذكية تتبعها بدقة لاغتيال القائد البارز.

وذكر أن الإسرائيليين استخدموا هذا الأسلوب لاغتيال العديد من الأشخاص، من بينهم مؤسس حركة حماس الراحل الشيخ أحمد ياسين في غزة.

وذكر أن قاسم سليماني تم اغتياله بالطريقة نفسها، إذ أظهرت تقديرات أن سائق السيارة التي كانت تنقله بصحبة أبومهدي المهندس لم يلتزم بعدم استخدام هاتف ذكي.

ومنذ 3 أسابيع، نشرت منصات إيرانية معارضة صور سيدات يتكلمن العبرية بطلاقة، وقالت إنهن يعملن على الإيقاع بجنود الاحتلال، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ويحصلن على معلومات عن أنشطة الجيش الإسرائيلي في غزة لتقديمها إلى عناصر المقاومة الفلسطينية. وبحسب التقارير الإيرانية فإن الفتيات كن يعملن من مدينة مشهد. وبعد انتشار تلك الأنباء قام الإسرائيليون بهجمات إلكترونية واسعة على شبكات الإنترنت الحكومية في إيران، واستطاعوا اختراق شركة النفط الرسمية، إذ تم تعطيل نظام توزيع الوقود في كل أنحاء الجمهورية الإسلامية مدة ثلاثة أيام.