ردّ مجلس «صيانة الدستور» الإيراني مشروع قانون مقترح بشكل مستعجل وتجريبي من اللجنة القضائية بمجلس الشورى الإسلامي حمل اسم «قانون الحجاب والعفاف» للمرة الثانية أخيراً.

ولفت «صيانة الدستور» إلى وجود 190 خطأ وتناقضاً مع الشرع والدستور في القانون المقترح، الذي سبق أن أعاده إلى اللجنة البرلمانية متعللاً بوجود 246 مخالفة بصياغته.

Ad

وأكد مصدر في «صيانة الدستور» لـ «الجريدة»، أن بعض الأصوليين المتطرفين في البرلمان يصرّون على إقرار القانون، الذي يتضمن خطوات تتعارض مع الدستور والشرع الإسلامي، مشدداً على رفض الخطوات التعسفية التي يريد أقل من عشرة نواب إقرارها بهدف «التلاعب بحياة 85 مليون إيراني» في خطوة ستؤدي إلى انفجار الساحة الداخلية وإحداث اضطرابات اجتماعية لا تحمد عقباها.

وأضاف أن «صيانة الدستور» بحث الملف مع المرشد علي خامنئي في اجتماع خاص، منذ شهرين، ولم يبد المرشد تأييده لمقترح المتطرفين، مؤكداً ضرورة عدم تجاوز القانون للحقوق المدنية والشرعية.

وأوضح المصدر، أن مقترح هؤلاء النواب يتناقض مع أبسط الحقوق المدنية التي يكفلها الدستور الإيراني ويعتمد على تكليف متطوعين لتنفيذ بنود «القانون المتسلط» على خصوصيات البشر، وهو ما يهدد بإحداث فوضى في الشارع.

وبين أن «صيانة الدستور» كان قد طلب من النواب التريث حتى الانتهاء من انتخابات البرلمان الجديدة بعد نحو شهرين وعرض المشروع على المجلس الجديد للتصويت عليه، لكنهم أصروا على الاستفادة بـ«شكل منحرف» من «المادة 85» بالدستور، التي تسمح للجان المجلس بعرض تنفيذ مشاريع قوانين بشكل تجريبي لمدة محددة قبل عرضها على البرلمان بشكل نهائي وعام.

ورغم أن طلب «اللجنة القضائية» استعجال تنفيذ مشروع القانون لا يخالف الدستور، لكنه عملياً غير مشروع حيث اطلع النواب فيها على معارضة أغلب نواب البرلمان للمقترح المثير للجدل.

وأشار إلى أن نواب اللجنة يضغطون لتمرير مشروع القانون بأي شكل لأنهم يعتبرون أن مستقبلهم السياسي مرهون بتلك الخطوة التي تسترضي التيار المتطرف وتضمن تصويته لهم بالانتخابات المقبلة.

وحسب المصدر، فإنه في حال أصر هؤلاء النواب على مقترحهم فإنهم قد يرسلونه إلى «مجمع تشخيص مصلحة النظام» للبت بشأن الخلاف حوله مع «صيانة الدستور».