زوجُ النبيِّ وبِضعةُ الصِّدِّيقِ

روتِ الحديثَ بنصِّهِ المَوثوقِ

مدحتْ حبيبَتنا البتولَ ولم تزل
Ad


تروي لنا ما كان منذ بُثوقِ

نزلت براءتُها بقولٍ مُحكَمٍ

في سورةٍ فضحتْ ذوي التلفيقِ

فاللهُ طهَّرها وطهَّر ثوبَها

من قول إفكٍ فاحشٍ وفسوقِ

هي أمُّ عبداللهِ كنَّاها الهُدى

بابنِ الزبيرِ العابدِ المرموقِ

دخلتْ إلى الإسلامِ منذُ طفولةٍ

بنضارةٍ وبداهةٍ ووُثوقِ

بمدينةِ الأنصارِ كان زواجُها

بالمصطفى، بالسَّعدِ والتوفيقِ

صحبت رسولَ اللهِ أجملَ صُحبةٍ

بزواجها الميمونِ والمرزوقِ

كبرتْ ببيتِ نبيِّنا بعلومِها

وبفقهِها بمتانةِ التحقيقِ

فروتْ عن الزوجِ الكريم صفاتِهِ

عاداتِهِ في بيتِهِ المصدوقِ

كان النبيُّ يحبُّها لكنها

غارتْ فكانتْ وقفةُ التفريقِ

عرفتْ بها عِظَمَ المحبةِ والهوى

لخديجةَ الكبرى بغيرِ خُروقِ

سبقتْ رسولَ اللهِ حين تسابقا

في ركضةِ الإسراعِ والتسبيقِ

من بعدها ثقلتْ وأبطأَ جريُها

إذ ذاك فاتتْ جولةُ التحليقِ

فكذاكَ كان نبيُّنا مُتلطِّفًا

مَرِحًا كثيرَ العطفِ والترقيقِ

مات النبيُّ بحِجرِها بفراشِها

في مَرقَدٍ هو جوهرُ التصديقِ

عُرفتْ بوسعِ عطائها وسخائها

مهما بدتْ في حالةٍ من ضيقِ

هي مرجعٌ في سُنةٍ وفقيهةٌ

في الطب والأشعارِ والتنسيقِ

دُفنتْ مع الأخيارِ في طيبِ الثرى

ببقيعِ غرقدَ سرِّ كلِّ عبيقِ

صلى عليك اللهُ يا نورَ الهدى

وكساكَ ربي من ضياءِ شُروقِ

والآلِ والأصحابِ من أهلِ التقى

ساروا بدربِك وهو خيرُ طريقِ