نشطت تعاملات وتداولات المطلعين خلال النصف الثاني من العام الحالي، بشكل لافت عمّا تم تحقيقه من مستويات ضعيفة في بداية العام، حيث شهدت أسهم 26 شركة مدرجة نحو 57 إفصاحا لأطراف مطلعة.

ووفقا لعملية حصر قامت بها «الجريدة»، فإن تداولات المطلعين تمثّلت في الأسهم العادية بيعاً وشراء، أو أسهم خيار الموظفين أو عمليات نقل أسهم (لم يتم احتساب قيمة التعاملات)، إضافة إلى عمليات الاكتتاب في زيادة رأس المال، التي حازت النصيب الأكبر، من حيث قيمة وكمية الأسهم التي جرت عليها تداولات من المطلعين.

Ad

وتعتبر حركة تعاملات المطلعين في بورصة الكويت للأوراق المالية والأسواق الأخرى مؤشراً يمكن على أساسه تحديد مستقبل وضع الأسهم المتعامل عليها، لتكون مؤشراً رئيسياً في وجهة الأسهم صعوداً أو هبوطاً، بما لديهم من معلومات داخلية يمكن الاستفادة منها للدخول والخروج على الأسهم التي بحوزتهم، مما جعل هيئة أسواق المال تضع العديد من الأطر والمعايير التنظيمية لتعاملاتهم لضمان النزاهة والحيادية.

وذكرت المصادر أن هيئة الأسواق وجّهت بعض الإنذارات والمخالفات والغرامات المتعلقة بتعاملات الأشخاص المطلعين؛ لعدم التزامهم خلال المهل القانونية بتحديث قائمة الأشخاص المطلعين لديها، خلال المدة القانونية المحددة بـ 10 أيام عمل، بعدما كانت تختصر على 5 أيام عمل في السابق.

وبينت أن هناك بعض الحالات التي يحظر على الشخص المطلع لدى الشركة المدرجة التداول في الأوراق المالية المصدرة عنها خلال 10 أيام عمل قبل نهاية ربع السنة المالية حتى إعلان النتائج المالية لتلك الفترة، أو 10 أيام عمل قبل نهاية السنة المالية حتى إعلان النتائج المالية لتلك الفترة، علماً بأنه يجوز للشخص المطلع لدى الشركة المدرجة التداول على الأوراق المالية المصدرة عنها خلال فترات الحظر، بشرط الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة.

وأشارت إلى أن هناك شركات ارتكبت بعض المخالفات فيما يخص تعاملات أعضاء مجلس الإدارة، لأنها لم تضع سجلاً خاصاً بإفصاحات أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، وفق ما تنص عليه مواد القانون رقم 7 لعام 2010، إضافة الى عدم تحديث قائمة المطّلعين فور انتفاء صفة الاطلاع نتيجة التغييرات التي تطرأ على الهيكل الإداري والتنفيذي في الإدارات العليا بالشركة.

وشددت المصادر على ضرورة التزام هذه الشركات بالإفصاح الكامل وخلال المهل المحددة عن قوائم المطّلعين لديها، حرصاً على نزاهة تعاملاتهم بالبورصة.

يُذكر أن هيئة الأسواق اتخذت مجموعة من الإجراءات التي من شأنها الحد من إمكانية استخدام أي بيانات أو معلومات داخلية يمكن أن يتم استخدامها لتحقيق مكاسب مباشرة أو غير مباشرة، بغرض الحفاظ على سرية المعلومات، عبر سلسلة من الإجراءات الاحترازية والقانونية المطلوب اتخاذها تجاه كل المطلعين، سواء من هم داخل الشركة أو خارجها، مثل مدققي الحسابات أو أي مستشارين آخرين تتم الاستعانة بهم من الخارج، أو أثناء الاجتماعات المشتركة بين شركات مجموعة وتضم التابع والزميل، إذ إن كل من يطّلع على بيانات جوهرية ذات أثر ومعلومات داخلية يندرج تحت حكم المطلعين على أساس أهمية المعلومات ومدى تأثيرها على الأوراق المالية المدرحة في السوق، وبالتالي فإن أي تعاملات على الورق تحتاج إلى إفصاح مسبق ولاحق.