بدأت بورصة الكويت للأوراق المالية عمل استطلاع رأي من خلال مناقشات موسعة مع البنوك المحلية وبعض الشركات بشأن إدراج السندات التجارية والصكوك في المرحلة المقبلة من خطة تطوير السوق.

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الجريدة» أن شركة البورصة تعمل على استشراف آراء الجهات ذات العلاقة بالأوراق المالية ذات الدخل الثابت، رغبة في قياس مدى قناعتهم ورغبتهم من عدمها في إدراج ما لديهم من أوراق مالية وإدراجها في المنصة التي سيتم إطلاقها خلال المرحلة المقبلة.

Ad

وأضافت المصادر أن بورصة الكويت تعمل جاهدة من أجل الاستعداد بشكل متكامل لإدراج السندات التجارية والصكوك خلال الفترة المقبلة من خلال استطلاع آراء الأطراف ذات العلاقة (بنوك وشركات) في القواعد التي تم إعدادها بشأن إدراج هذه الأدوات الجديدة ضمن منصة التداول في السوق المالي.

وتتطلع بورصة الكويت للأوراق المالية وهيئة أسواق المال لطرح منصة لإدراج وتداول السندات والصكوك وصناديق المؤشرات والمشتقات المالية وعقود إعادة الشراء قريباً بالتزامن مع صناديق المؤشرات، بعد التدشين الفعلي لمنظومة الطرف المقابل المركزي المعروف بالـ «ccp».

وأشارت إلى أن الصورة، عملياً، باتت واضحة لدى الهيئة، بعدما أنجزت العديد من الدراسات وتحديث التقارير، واطّلعت على العديد من الممارسات في الأسواق المتقدمة التي لديها تجارب ناجحة، والتجربة على الأبواب.

ولفتت إلى أنه يتبقى عملياً التنسيق مع الشركاء في هذا الجانب لاتخاذ التدابير والاستعدادات اللازمة، وصولاً إلى الاتفاق مع بعض الأطراف والجهات لتجهيز الإصدارات، لافتة إلى أن هناك آراء فنية تفيد بأن تجارب تجهيز الأطر التشريعية لبعض الأدوات دونما تفعيل أو تشغيل تعتبر غير جيدة.

بالتالي، يفضل تغيير التكتيك في سوق السندات والصكوك، حيث يتم إنجاز البنية التحتية والإطار التشريعي، ومن ثم تكون هناك صكوك وسندات جاهزة للإدراج بالاتفاق مع بعض المصدرين أو الشركات المديرة لها.

في الجانب الآخر، أشارت المصادر الى أن تدشين سوق للسندات والصكوك سيكون بمنزلة نقلة نوعية كبيرة لن تقل عن ترقية بورصة الكويت على المؤشرات العالمية، إذ سيفتح ذلك السوق آفاقاً أخرى، وسيجذب نوعية مختلفة من المستثمرين لهذا السوق.

وتابعت أن وجود منصة لتداول الأوراق المالية ذات الدخل الثابت «السندات التجارية والصكوك» سيؤدي الى جذب مستثمرين من المؤسسات وأصحاب الملاءة العالية الذين يفضلون تلك الأدوات، إضافة الى انعكاسات إيجابية على إيرادات المقاصة وشركة البورصة، وبالتبعية استفادة العديد من الشركات المدرجة التي تملك في البورصة، علاوة على تبعات إيجابية على إيرادات شركات الوساطة في السوق وفتح قنوات إيرادية أخرى من العمولات، وبالتبعية ستنعكس تلك العمولات على قاعدة من الشركات المدرجة التي تملك قطاع الوساطة.

ولفتت إلى أن توسيع قاعدة الإصدارات للسندات والصكوك كأدة تمويل مهمة واستراتيجية تتميز بآجال طويلة وبمخاطر وضغوط أقل من التمويل التقليدي، كشركات استثمار محلية وبنوك تنشط في سوق الإصدارات، ويمكن أن تسهم في جذب بعض الإصدارات للإدراج بالسوق المحلي، علاوة على الإدراج يشجع قاعدة كبيرة من أصحاب السيولة على الاكتتاب في تلك الأدوات مادامت ستتوافر لها خاصية التخارج.