في مقال اليوم سأختتم الحديث عن أوائل الدارسين الكويتيين في الولايات المتحدة الأميركية، الذين بدأوا منذ عام 1947، حيث تحدّثنا عن 10 من الطلبة، وذكرنا بعض التفاصيل والمعلومات المرتبطة بكيفية سفرهم والانتقال إلى أميركا وتخصصاتهم ونبذة عن مسيرتهم المهنية في الكويت بعد التخرّج.

وفي مقال اليوم سأشير، بشكل مقتضب وسريع، إلى عدد من الشخصيات، لكثرة الأسماء وصعوبة الحصول على معلومات كاملة عن كل شخصية.

Ad

من الطلبة الكويتيين الأوائل في أميركا المرحوم عبداللطيف أحمد الرويشد، الذي سافر إلى أميركا عام 1957، لكنّني لم أستطع الحصول على معلومات أكثر عنه سوى أنه عمل بوزارة الخارجية عام 1963، ثم عُيّن ضمن وفد الكويت في الأمم المتحدة بنيويورك عام 1964، وفي عام 1966 اختير ملحقاً ثقافياً بواشنطن حتى عام 1971، وتوفي، رحمه الله تعالى، عام 2013.

لقطة في واشنطن عام 1963 جمعت مجموعة من الكويتيين بأميركا مع الفنان الراحل عبدالحليم حافظ؛ وهم من اليمين: الشيخ مبارك جابر الأحمد، وصباح الريس، وفؤاد ملا حسين، وعبدالرحمن القندي، وعبدالحليم حافظ، وفيصل المرزوق، ومنصور بندر. (إهداء من د. صباح الريس).

أما الشخصية الأخرى، فهو المرحوم عبدالرحمن خالد الغنيم، الذي ذكرت اسمه في معرض حديثي عن بعض الشخصيات السابقة، حيث سافر إلى أميركا عام 1957 وتخرّج عام 1962 بتخصص هندسة كهربائية، وهو شخصية معروفة، فقد تولى عدة حقائب وزارية منذ فترة طويلة.

وهناك أيضاً المرحوم عبدالله محمد علي، الذي تخرّج عام 1962 بتخصص رياضيات، وهناك عبدالله عيسى الصالح الذي تخرّج بتخصص هندسة كهربائية عام 1964، وعبدالله مبارك السابج (1964 - هندسة كهربائية)، وعبدالله محمد عقيل زمان (1964 - رياضيات)، وعبداللطيف علي الصالح (1964 - صيدلة)، وبدر السيد عبدالوهاب الرفاعي (1964 - هندسة مدنية)، وحسين محمد علي دشتي (1964 - هندسة إلكترونية)، وسليمان عبدالرزاق المطوع (1962 - ماجستير تربية وتعليم)، وغيرهم الكثيرون ممن لا يتسع المجال للتطرق إلى تفاصيل مسيراتهم الدراسية والمهنية.

وفي هذا الصدد أحب أن أعرض شيئاً من تفاصيل دراسة المهندس أحمد عوض الجهيم، الذي زوّدني، قبل سنوات عديدة، بسيرة ذاتية جميلة من 15 صفحة، ذكر فيها أنه سافر إلى أميركا عام 1962 وتخرّج عام 1968 في جامعة مونتانا بتخصص هندسة معمارية. ويقول عن حياته في أميركا «كانت حقاً نقلة نوعية ومهمة في حياة ابن قرية الشعيبة ذات الحياة الهادئة والدافئة»، فقد «انتابه التعجّب والانبهار بالمباني الشاهقة الارتفاع وأحجام السيارات وطرازها المختلف وبأسلوب المعيشة وكثرة السكان، والحركة التي لا تهدأ، وقد زاد من عجبه قرب الفندق الذي يقطن فيه من شارع برودواي الذي لا يهدأ ولا يستريح، وتزدحم جوانبه بالمسارح والمطاعم، ويزيده تألقاً قطارات الأنفاق التي تسير تحت الأرض». درس بجامعة بيل العريقة بمدينة نيوهافن في بداية الأمر، ثم عاد إلى نيويورك ليدرس اللغة الإنكليزية بجامعة كولومبيا، وبعد عدة شهور اختار أن يدرس في جامعة مونتانا، وقد تخرّج فيها عام 1968.

وفي الكويت، بدأ حياة مهنية ثرية وجادة، فقد بدأ مهندساً في قسم التنظيم ببلدية الكويت، ثم أصبح نائباً لمدير إدارة البناء، ثم مديراً لها، وأسس بعد ذلك مكتبه الهندسي (استشارات الجزيرة)، وهو مكتب هندسي معروف وكبير، وتفرّغ له منذ عام 1978. كما كان أحمد الجهيم عضواً في المجلس البلدي، وفي لجنة البلدية، وفي لجنة المكاتب الهندسية، وعضواً في عدد من الشركات الاستثمارية الكويتية الرائدة.

أما المهندس محمد عبدالرحيم تقي، فقد سافر إلى أميركا عام 1957، ودرس الهندسة المدنية في جامعة ميشيغن التي تخرّج فيها عام 1963.